paid

 

الافتتاحية
احذروا ثورة الطلاب واهلهم

انهى الرؤساء الثلاثة العماد ميشال عون والاستاذان نبيه بري وسعد الحريري الازمة السياسية، او على الاقل جمدوها، بعدما خيمت غيمة سوداء على البلاد، وهددت بامور خطيرة ليس اقلها الفتنة الطائفية. اتفقوا على معالجات قالوا انها ستتبلور في الايام المقبلة، وبالفعل وقع المعنيون على مرسوم ترقية الضباط الذي كان اساس المشكلة، والوفاق سائد وينعكس على المؤسسات، خصوصاً مجلس الوزراء الذي انعقد في اجواء ايجابية، وان كان الخلاف، لا يزال مسيطراً على وزراء الطرفين، وعسى ان تتم معالجة كاملة لانهاء الازمة من جذورها. وتوافق الرؤساء كذلك، وهذا هو الموضوع الاهم في لقائهم، على مواجهة العدوان الاسرائيلي المتمثل في بناء جدار، يشمل في بعض الاماكن اراضي لبنانية، كما يتطلع العدو الى قرصنة البلوك 9 النفطي. وقد باشر الرؤساء على الفور اتصالاتهم لمواجهة هذا العدو واعطيت الاوامر الى الجيش والقوى الامنية للتصدي لأي عدوان. ترافق الحراك الداخلي مع حراك دبلوماسي اميركي باتجاه لبنان، بدأ بوصول مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد ساترفيلد ويستكمل بزيارة وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون الى لبنان، في محاولة لانتزاع فتيل التفجير. لقاء الرؤساء تم في جو ودي ساده التفاهم، وكان الحرص على استقرار البلاد. وقد بوشر بتطبيق ما اتفق عليه، والعمل جار لانجاز موازنة 2018 واحالتها الى مجلس النواب لاقرارها قبل الانتخابات، كما تفاهموا على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب لهذه الغاية. وحسناً فعل الرؤساء، ولكن غاب عن بالهم ازمة لا اتقل اهمية عن الاعتداءات الاسرائيلية. فكما ان سلامة الحدود تحمي الوطن وتقرر مصيره، كذلك فان الازمة التربوية تتعلق بمصير ومستقبل مئات الاف الاطفال والشباب وهم عماد الوطن فالى متى ستستمر هذه الازمة، وتهدد السنة الدراسية بالضياع؟ واصل الاساتذة اضرابهم الذي امتد على مدى ثلاثة ايام، واعتصموا في مكاتب النقابة غير عابئين لا بمصلحة الطلاب، ولا بضياع السنة الدراسية، وبعد ذلك يسألون عن سبب تدني مستوى التعليم في لبنان. الاهالي يدفعون الزيادات الظالمة والعشوائية مرغمين تحت التهديد بطرد اولادهم واصحاب المدارس والمعلمون يعاقبونهم بالقاء اولادهم في الشارع واقفال ابواب المدارس بوجههم بذريعة الاضراب، فمن يحاسب ومن يحصل حقوق الطلاب؟ نحن مع ان يصل كل صاحب حق الى حقه، ولكن ليس على حساب حقوق الاخرين. غداً سينال المعلمون ما يطالبون به، ولكن الطلاب يكونون قد خسروا اياماً غالية من التعليم، فمن يعوض عليهم؟ لا شك ان لجان الاهل هي المسؤولة عما يلحق من اذى باولادهم، لانها تتقاعس عن التحرك الفعال والموجع، فلماذا؟ الاهالي يسألون وهم يريدون جواباً وقد بدأ الشك يدب بنفوسهم من جراء تقاعس لجان الاهل. ان اول عمل يجب ان تلجأ اليه لجان الاهل ان تعلن الاضراب المضاد، فتمتنع عن دفع الاقساط وتبقي الاولاد في المنازل، حتى ولو طار العام الدراسي، لان اضاعة سنة افضل من ضياع سنوات، وهم يعانون في كل سنة من اضرابات معلمين بدأت تنعكس على مستوى التعليم. وعندها فلتحصل المدارس الاموال التي تجمعها من عرق جبين الاهل، وهي تفوق باضعاف كلفة تعليم التلميذ، وليقبض المعلمون رواتبهم من الاضرابات اذا استطاعوا. او على لجان الاهل ان تلجأ الى القضاء. فالطلاب ليسوا معنيين بخلاف اصحاب المدارس والمعلمين حتى يعلن هؤلاء الاضراب، ويقفل اصحاب المدارس ابواب مدارسهم بوجه اولياء نعمتهم، وهم الطلاب واهلهم. هناك وسائل كثيرة يمكن للمعلمين ان يلجأوا اليها لتحصيل حقوقهم، فلماذا يختارون الانتقام من جيل كامل من النشء، يفترض فيه ان يتلقى العلم وحسن التصرف من اساتذة، يجب ان يكونوا قدوة في عدم نشر الفوضى لا العكس. والعجيب الغريب هو موقف وزير التربية الذي يساند المعلمين في قراراتهم الخاطئة ويقدم الحلول الموجعة، من مثل دعوة المعلمين لمواصلة الاضراب والاعتصام، ثم يقول ان على الاهالي دفع الزيادات مقسطة، فهل هذا حل؟ ولماذا الحلول دائماً على حساب الاهل حتى لم يعد لهم قدرة على الدفع من كثرة الضرائب التي فرضت عليهم، فهل هذا الحل يريح جيوب المواطنين يا معالي الوزير؟ اصبح لافتاً ان السياسيين الذي اقروا الزيادات والذين يدافعون عنها، كل همهم مسايرة الاساتذة لان الزمن هو زمن انتخابات، ولكن غاب عن بالهم، ان عدد الاهالي الناخبين يفوق باضعاف عدد المعلمين، ونأمل ان يكون الحساب في صندوق الاقتراع. فيا لجان الاهل، ازاء هذا الوضع المتردي، الضائعة فيه حقوقكم، لم يعد ينفع السكوت ولا المسايرة. فهناك مستقبل جيل كامل على المحك وانتم مسؤولون والتاريخ سيحاسب. فسارعوا الى اتخاذ الخطوات التي توجع اصحاب المدارس والمعلمين معاً، اذ يبدو ان الطرفين يتلاعبان بمصير اولادكم. ان الاهالي الذين وثقوا بكم وكلفوكم الدفاع عن حقوق اولادهم يتطلعون اليكم، وقد بدأ الشك يدب في رؤوسهم من جراء تخاذلكم، فتحركوا، لان لا شيء يختفي في النهاية والحقيقة ستظهر. يقول نقيب المعلمين قائد الاضراب المسيء الى الطلاب واهلهم، انه يرفض في المطلق اي محاولة مساس بالقانون 46، اي ان حقوقه هي فوق كل اعتبار، وعلى حساب مصلحة الطلاب، فعليكم انتم يا لجان الاهل ان ترفضوا في المطلق اسلوب الاضرابات، وتحافظوا على حقوقكم والا ضاعت السنة الدراسية وسقط العلم عند ابواب المصالح الخاصة. يقول اصحاب المدارس انهم يضعون ميزانية ويعرضونها على المسؤولين، فمن يدقق بهذه الميزانيات؟ هل يعلم اصحاب الحل والربط ان مطالب المدارس خارج الاقساط تكاد توازي القسط عينه. فهناك الملابس والقرطاسية وبدل الاحتفالات وغيرها وغيرها وهي باسعار خيالية. ففي كل يوم مطلب جديد، مع العلم ان هذه الاموال لا تدخل في حساب الاقساط ولا في الميزانيات. اما الكفاءة عند بعض المعلمين فحدث عنها ولا حرج، فينتهي العام ولم يحصل طلابهم شيئاً. فهل من يحاسب؟ لدينا الكثير لنقوله في هذا المجال فاحذروا ثورة الطلاب واهلهم؟


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

سيارة تدهس مارة في نيويورك وتقتل شابة وتصيب 22 آخرين

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    سيارة تدهس مارة في نيويورك وتقتل شابة وتصيب 22 آخرين
    دهس مجند سابق في البحرية الأميركية بسيارته مارة في ميدان تايمز سكوير المزدحم في ولاية نيويورك مما أسفر عن مقتل شابة تبلغ من العمر 18 عاماً وإصابة 22 آخرين. وقال...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

دهس مجند سابق في البحرية الأميركية بسيارته مارة في ميدان تايمز سكوير المزدحم في ولاية نيويورك مما أسفر عن مقتل شابة تبلغ من العمر 18 عاماً وإصابة 22 آخرين. وقال رئيس بلدية نيويورك إنه ليس هناك ما يشير إلى أن الحادث عمل إرهابي.
وذكر شهود أن السيارة كانت حمراء داكنة من طراز هوندا وأن قائدها صعد بها إلى الرصيف يوم الخميس وأسرع بها داهساً المارة قبل أن ترتطم بعمود للكهرباء وتستقر عند تقاطع شارعي 45 وبرودواي في وسط مانهاتن.
وألقت الشرطة القبض على قائد السيارة ويدعى ريتشارد روخاس وهو من سكان نيويورك ويبلغ من العمر 26 عاماً. وقالت إنه اعتقل مرتين من قبل للقيادة وهو مخمور في عامي 2008 و2015 كما ألقي القبض عليه الشهر الجاري بتهمة التهديد.
وقال بيل دي بلاسيو رئيس بلدية نيويورك في مؤتمر صحفي بالموقع إنه لا يوجد ما يشير إلى أن الحادث عمل إرهابي.
وأعادت التقارير الأولية عن الحادث إلى الأذهان حوادث الدهس التي وقعت قبل أشهر في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسرائيل والسويد.
وأظهرت مقاطع التقطتها كاميرات أمنية السيارة وهي تصدم مارة كانوا يسيرون قبل لحظات في الممشى وكان بعضهم يحمل حقائب تسوق وبعضهم يدفع عربات أطفال.
ووقع الحادث حوالي الساعة 12 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (16:00 بتوقيت غرينتش).
وقال جوش دابوف وهو موظف في مقر تومسون رويترز القريب «كانت السيارة تصدم الناس وتزيحهم عن طريقها». وقفز دابوف من أمام السيارة كي لا تصدمه.
وتناثرت الأحذية على الأرض. وكانت جثة الشابة مسجاة ومغطاة بملاءة عليها آثار دماء. وعلى مقربة وقف شرطي يهز رأسه أسفاً.
وقالت الشرطة إن القتيلة تدعى إليسا إلسمان وكانت تقضي عطلة بصحبة عائلتها من ميشيغان.
ويمر بميدان تايمز سكوير يومياً مئات الآلاف، كثيرون منهم سياح قدموا من مناطق متفرقة من العالم.
وتنتشر دوريات الشرطة في المنطقة ويمتطي بعض الجنود ظهور الجياد. كما أن هناك حواجز على الأرصفة الجانبية خشية وقوع هجمات على المارة على غرار ما شهدته بريطانيا وفرنسا وألمانيا والسويد في الأشهر الماضية.
وتشير سجلات البحرية الأميركية إلى أن روخاس انضم إليها في أيلول (سبتمبر) 2011 وخدم في ولايتي إيلينوي وفلوريدا.
كما تشير سجلات قضائية إلى إلقاء القبض على روخاس بعد ذلك بعام في قاعدة بحرية في جاكسونفيل بولاية فلوريدا حيث قال مسؤولون إنه هاجم سائق سيارة أجرة وأخذ يصيح «حياتي انتهت» وهدد بقتل أفراد الشرطة. واتهمت السلطات روخاس بالتعدي ومحاولة مقاومة ضابط دون عنف لكن من غير المعروف كيف سويت هذه القضية.
وتشير سجلات البحرية إلى أنه قضى نحو شهرين في سجن عسكري في شارلستون بولاية ساوث كارولاينا في صيف 2013 ولكنها لم تحدد السبب. وترك روخاس البحرية في أيار (مايو) 2014.
ونقلت شبكة إيه.بي.سي نيوز الإخبارية عن مصادر شرطة لم تسمها قولها إن روخاس كان تحت تأثير الماريجوانا عندما دهس ضحاياه أمس. وقالت مصادر إنفاذ القانون للشبكة إن التحاليل الأولية أثبتت خلو دمه من الكحوليات.
ووقع الحادث أمام مقر وكالة رويترز للأنباء في 3 تايمز سكوير. وقال رودني موير رئيس عمال المبنى إنه سمع دوي ارتطام قوي واصطدام معدني وعندما نظر إلى الخارج رأى ما بدا أنها جثة في الشارع.
وقد شاهد مصور لوكالة الأنباء الفرنسية كان قرب مكان الحادث السيارة تقتحم الساحة حيث كان هناك الكثير من السياح. قال «كان هناك أشخاص أرضاً وآخرون يبكون». وتابع أنه شاهد امرأة وجهها كان مغطى بقطعة قماش بيضاء من دون التأكد ما إذا كانت الضحية التي أشار إليها جهاز الإطفاء.
من جهتها، أكدت شرطة نيويورك أنه وفقاً لمعلومات «أولية» أن الأمر مجرد «حادث» مشيرة إلى «العديد من الإصابات». ولم تذكر تفاصيل أخرى على الفور.
وتوقفت السيارة لدى اصطدامها بعمود لشارات السير واشتعلت فيها النيران. وقد توجهت العديد من سيارات الشرطة والإسعاف والإطفاء إلى الساحة.

رويترز/فرانس24/ أ ف ب

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.