paid

 

الافتتاحية
هؤلاء هم سياسيونا فاين لكم بمثلهم؟

اذا عاد اللبناني الى نفسه وفكر ما هو مصيره في هذا البلد، وكيف تسير امور الدولة، ومن يسيرها، انتابه العجب. كيف يمكن لطبقة سياسية تكاد لا تتفق على شيء، ان تبني دولة تواكب العصر؟ ان قال هذا الفريق كلا، قال الفريق الآخر بلى، والعكس بالعكس، فكأن الفريقين وجدا ليتصارعا، ويعاكس احدهما الاخر. حتى ما يجمع عليه اللبنانيون بانه صالح للبلد، يختلفون حوله، وغالباً ما تكون خلافاتهم من اجل الكيدية والمعاكسة ليس الا. قبل ايام اطل وزيران على اللبنانيين عبر شاشات التلفزة، واعلنا عن اقامة مهرجان تكريمي للجيش اللبناني، الذي حقق النصر في جرود عرسال وطرد الارهابيين الى خارج الحدود، وهو العمل الذي صفقت له اكثرية اللبنانيين الساحقة اشاد به العالم. ولم تمض ساعات قليلة حتى دبت الخلافات، ولو بشكل غير ظزهر، فعاد الوزيران يطلان ليقولا ان المهرجان تأجل «لاسباب لوجستية». طبعاً لم يصدق اللبنانيون هذه التبريرات، ولكن ما يقرره السياسيون يجب ان ينفذ. لقد ارادوا تجاهل هذا النصر الكبير الذي حققه الجيش، وفككوا المنشآت التي كانوا قد اقاموها للاحتفال، وقالوا انهم سيعودون بعد مدة، وهذا يعني انهم يتكلون على ذاكرة الشعب فتنسى المهرجان، وكأن شيئاً لم يكن. الجيش طبعاً لم يصدق حججهم الواهية، وهو الذي عانى ما عانى من التصرفات السياسية الحمقاء، فقرر الاحتفال على طريقته، بعيداً عن الاعيب السياسة فاقام لهذه الغاية احتفالاً في القاعدة الجوية في رياق وكرم ضباطه وجنوده الابطال ومحى عار السياسيين. هؤلاء السياسيون كيف يمكن الركون اليهم ليبنوا وطناً؟ ان ذلك من رابع المستحيلات، فالاولى العمل على ازاحتهم واعادتهم الى منازلهم. انهم لا يحترمون لا القوانين ولا الدستور ويتجاوزون كل شيء، في سبيل تحقيق مصالحهم. هل فعلاً هناك في الطبقة السياسية كما قيل من لا يريد ان يظهر الجيش على حقيقته، بانه اصبح قوة قادرة على حماية الحدود والوطن دون مشاركة احد؟ وهل صحيح كما قالت اطراف سياسية ان الانقسام هو ليس بين فريق 8 و14 اذار، بل ان الانقسام هو مع من مع الدولة، ومع من مع الدويلة؟ المهم ان التأويلات كثيرة والحقيقة ضائعة وسط الخلافات السياسية. وسط هذا الانقسام، عادت الانتخابات النيابية الى الواجهة. الانتخابات الفرعية في كسروان وطرابلس اولاً ثم الانتخابات الشاملة في كل لبنان. كان عليهم ان يباشروا فوراً، وقبل ذلك باشهر الى اجراء الانتخابات الفرعية وفقاً لما ينص عليه الدستور، ولكن مخالفة الدستور اصبحت عندهم قضية روتينية، سهلة، يتجاوزون القانون الاول في البلاد بدم بارد. لقد سئل احد الوزراء ماذا عن الانتخابات الفرعية؟ فاجاب بشكل طبيعي ودون اي خجل، «يبدو ان الحكومة غير متحمسة لاجراء الانتخابات في كسروان وطرابلس»، غير عابىء بالنص الدستوري الذي يرغم الحكومة على تنفيذ هذا الاستحقاق. فالقضية خاضعة للقوانين ولا يمكن لاحد ان يتجاوزها وفقاً لمزاجيته. وقيل ان الانتخابات الفرعية صرف النظر عنها بعدما تبين لاحد الافرقاء انه لن يكون رابحاً، فتصوروا في اي سياسة نعيش. ولانهم فالحون دائماً في ايجاد المخارج، وهم يعتقدون انها تنطلي على الشعب، عمدوا الى تشكيل الهيئة الانتخابية، معتقدين انهم بذلك يسكتون الناس، خصوصاً وان رئيس مجلس النواب نبيه بري قال ان التمديد الاخير للمجلس النيابي تم بحجة اعطاء الحكومة الوقت الكافي لاستخراج البطاقة الممغنطة، وبما انه تم صرف النظر عن هذه البطاقة، فلماذا لا تجري الانتخابات فوراً، حتى ولو اجريت في عز فصل الشتاء؟ لقد استسهلوا التمديد لانفسهم ثلاث مرات، ولم يحرك الشعب ساكناً باستثناء بعض التحركات الخجولة التي لم تلبث ان هدأت، فماذا يمنع ان يعمدوا الى التمديد الرابع والخامس والعاشر؟ يقول احد الوزراء ويؤيده في ذلك احد النواب بان الانتخابات ستجري في موعدها الا... اذا وقعت حرب او احداث تحول دون اجرائها، ولكن من قال ان الاطراف التي لا تناسبها الانتخابات لان النتائج لن تكون لصالحها، ان تعمد الى افتعال اضطرابات تكون الذريعة لالغاء الانتخابات؟ ان هذه الطبقة التي تستميت للبقاء على الكراسي، قد تلجأ الى المستحيل لضمان بقائها، خصوصاً اذا تبين لها ان الانتخابات حظوظها معدومة بالنسبة الى البعض. مخالفة الدستور والعبور فوقه امر عادي بالنسبة اليهم، ولكنهم يحركون الشاشات والمنابر كلها بقصائد المديح واناشيد التمجيد بالدستور والالتزام به، غير ان داخلهم يعاكس اقوالهم والشاطر يفهم، وقد عمدوا في الاونة الاخيرة الى انتقاد قانون الانتخاب الجديد محملينه الثغرات والاخطاء لكي يتذرعوا بها عند اللزوم لالغاء الانتخابات. صحيح انهم شكلوا هيئة للانتخابات ولكنهم لم يحددوا موعداً لها وليس في الافق ما يوحي بعزمهم على اجرائها، مع ان الاستحقاق اصبح على الابواب. هذه هي طبقتنا السياسية التي طبعاً لا نعول عليها، فاين لكم يا دول العالم بمثلهم؟


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

الانتاج الزراعي في سلطنة عمان يسجل نمواً قدره 5،6 بالمئة في العام 2016

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    الانتاج الزراعي في سلطنة عمان يسجل نمواً قدره 5،6 بالمئة في العام 2016
    ناقش مجلس الشورى في سلطنة عمان بيان الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية، وذلك في الجلسة الاعتيادية الخامسة عشرة لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة الثامنة برئاسة...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

ناقش مجلس الشورى في سلطنة عمان بيان الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية، وذلك في الجلسة الاعتيادية الخامسة عشرة لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة الثامنة برئاسة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس.

تناول بيان الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني سبعة محاور رئيسية تعرضت لمؤشرات أداء القطاعين الزراعي والسمكي، وتقويم قطاع الثروة السمكية، ومحور الإنتاج النباتي، والقطاع الزراعي (الثروة الحيوانية)، وصندوق التنمية الزراعية والسمكية، ومحور يتعلق بالهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي، والاستثمار الزراعي الخارجي.

بيان وزارة الزراعة
استعرض الدكتور الساجواني في محوره الأول أهم المؤشرات الخاصة بالإنتاج الزراعي والسمكي خلال سنوات الخطة الخمسية الثامنة (2011-2015) وكذلك لعام 2016 منها مؤشرات الأمن الغذائي، حيث تم تصنيف السلطنة بالمرتبة الثانية عربيا والمرتبة السادسة والعشرين عالمياً من بين (113) دولة، حسب التقرير السنوي حول المؤشر العالمي للأمن الغذائي لعام 2016، كما صنفت السلطنة ضمن البيئات الممتازة على مستوى العالم ذات أدنى رسوم جمركية زراعية والآمنة في إنتاج الغذاء.
وتطرق الوزير إلى قيمة الإنتاج الزراعي والسمكي، حيث بلغ (606) ملايين ريال عماني خلال عام 2016 مقارنة بـ (446) مليون ريال عماني عام 2011، وبلغ متوسط معدل النمو السنوي للخطة الثامنة (2011-2015) نحو (6،5%) ونسبة النمو لعام 2016 نحو (5.6%). كما تناول قسمة الناتج المحلي الإجمالي لقطاعي الزراعة والثروة السمكية الذي ارتفع من (328) مليون ريال عماني في عام 2011 إلى (461) مليون ريال عماني في عام 2016، وبلغ متوسط معدل النمو السنوي للخطة الثامنة (2011-2015) نحو (7،3%)، بينما بلغت نسبة النمو في السنة الأولى من الخطة الخمسية التاسعة لعام 2016 نحو (6%).
وحول مساهمة قطاعي الزراعة والأسماك في الناتج المحلي الإجمالي، فقد أشار الوزير إلى أنه ارتفعت مساهمة القطاعين من نحو (1،30%) في عام 2011 إلى نحو (2،1%) بنهاية ايلول (سبتمبر) من عام 2016، في حين بلغت هذه المساهمة في إجمالي الناتج المحلي الإجمالي من المنتجات غير النفطية نحو (2،8%) خلال الفترة عينها.
كما بلغ حجم الإنتاج النباتي حوالي (1844) ألف طن في عام 2016 مقارنة بـ (1387) ألف طن عام 2011، بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ خلال هذه الفترة نحو (5،9%). أما حجم الإنتاج الحيواني، فقد ارتفع من (148) ألف طن عام 2011 إلى (244) ألف طن عام 2016، بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ خلال هذه الفترة نحو (10،5%). في حين أوضحت الإحصاءات السمكية ارتفاع الإنتاج السمكي من (158) ألف طن عام 2011 إلى حوالي (280) ألف طن عام 2016، بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ خلال هذه الفترة نحو (12،1%). كما أشار الوزير إلى مساهمة قطاعي الزراعة والثروة السمكية في التجارة الخارجية، حيث ارتفعت قيمة الصادرات الزراعية والسمكية من (208) ملايين ريال عماني عام 2011 إلى نحو (294) مليون ريال عماني عام 2016، وارتفعت نسبة الصادرات الزراعية والسمكية إلى إجمالي الصادرات من (6،9%) إلى نحو (8،1%) بنهاية عام 2016، كما ارتفعت نسبة الصادرات للواردات الزراعية والسمكية من (30%) عام 2011 إلى نحو (31%) عام 2016.
وتناول الساجواني مساهمة قطاعي الزراعة والثروة السمكية في توفير الغذاء، حيث بلغ إجمالي الاستهلاك من الغذاء نحو (35،3%) في عام 2016.

قطاع الثروة السمكية
وتطرق وزير الزراعة والثروة السمكية في بيانه إلى جهود الوزارة في تطوير قطاع الاستزراع السمكي في السلطنة، حيث قامت الوزارة في عام 2011 بإعداد استراتيجية تطوير قطاع الاستزراع السمكي (2011-2040) وهي التي تهدف إلى أن يصل الإنتاج من الاستزراع السمكي إلى حوالي (200) ألف طن بحلول عام 2024. وتوفير حوالي (10 آلاف) فرصة عمل وجذب الاستثمارات الخارجية وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هذا المجال. مشيراً في معرض بيانه إلى الاستزراع السمكي خلال الخطة الخمسية الثامنة (2011-1015) والخطة الخمسية التاسعة (2016-2020)، حيث ارتفع عدد طلبات إقامة مشاريع الاستزراع التجاري من (17 طلباً) في الخطة الخمسية الثامنة إلى (24) طلباً في عام 2016، كما يبلغ عدد الشركات الحاصلة على تراخيص تجارية لتنفيذ مشاريع استزراع تجاري (5) شركات. أما بالنسبة الى قطاع الاستزراع التكاملي خلال الخطة الخمسية التاسعة فقد ارتفع عدد المزارع التكاملية من (10) إلى (14) مزرعة، كما ارتفع الإنتاج مع بداية الخطة الخمسية التاسعة إلى (30 طناً) في عام 2016 بنسبة زيادة قدرها (50%) عن عام 2015. أما بالنسبة الى طلبات إقامة مزارع البلطي التكاملية، فقد بلغ عددها في هذه الخطة (12 طلباً) موزعة على عدد من ولايات السلطنة.
كما تحدث الوزير عن مدى كفاية البنية الأساسية وموانىء الصيد ومواقع الصيد ومواقع الإنزال حسب المحافظات والولايات، حيث يبلغ عدد الموانىء القائمة حالياً (22) ميناء موزعة على جميع محافظات السلطنة تقدم الخدمات والتسهيلات لحوالي (48) ألف صياد بالإضافة إلى هواة ريادة البحر. كذلك تقدم خدماتها لأسطول الصيد الحرفي والساحلي في السلطنة. المكون من أكثر من (20 ألف) قارب وسفينة صيد رفدت الأسواق بكمية إنزال بلغت حوالي (280 ألف) طن في عام 2016 تقدر قيمتها بـ (204) ملايين ريال عماني.
وحول توجه الوزارة للشراكة مع القطاع الخاص، أشار إلى أن الوزارة قامت بطرح كل من مينائي بركاء وطاقة أمام القطاع الخاص وذلك للاستثمار في استكمال البنية الأساسية من أسواق وباقي الخدمات الخاصة بالصيادين وكذلك استثمار المساحات المتخصصة للمنشآت السياحية والتجارية.
وتطرق الوزير إلى التسويق السمكي داخل السلطنة وخارجها، موضحاً الجهود التي تبذلها الوزارة في تنظيم التسويق والأسواق السمكية على مستوى محافظات السلطنة، ومنها أسواق الجملة والتجزئة للأسماك، حيث تم تشغيل عدد من أسواق الجملة في كل من بركا وصور ومصيرة. كما تضمنت اللائحة التنظيمية للأسواق السمكية تصنيف أسواق الأسماك إلى تصنيفات عدة، حيث تتوزع الأسواق بالسلطنة إلى الأنواع الاتية: أسواق جملة مركزية، وأسواق جملة فرعية، وأسواق تجزئة مع وجود قاعات بيع بالجملة، وأسواق محلية (تجزئة).
من جانب آخر تحدث الوزير في بيانه عن إجمالي كمية الأسماك المنزلة بالسوق التي بلغت حوالي (4534) طناً في عام 2016، بينما بلغت كمية الأسماك المباعة بالسوق أكثر من (3432) طناً.
واستعرض الساجواني حجم وقيمة الصادرات منذ عام 2012 حتى عام 2016 بنسبة قدرها (30%) حيث بلغت الكميات المصدرة حوالي (152 ألف) طن بارتفاع عن عام 2015 بنسبة (15%) وبقيمة إجمالية بلغت حوالي (73) مليون ريال عماني.
كما أشار إلى موضوع الصيد الحرفي وضوابط عمل الأيدي العاملة الوافدة في القطاع السمكي، مشيراً إلى أن مشكلة العمالة الوافدة غير المرخصة والعاملة في قطاع الصيد الحرفي من أهم التحديات التي يواجهها القطاع السمكي. منوها خلال حديثه إلى أهم انعكاسات العمالة الوافدة غير القانونية من الناحية الاقتصادية، ومنها: قيام العمال الوافدين بتحويلات مالية خارج السلطنة، وإضاعة فرص عمل قد تصل إلى حوالي (15025) ألف فرصة يمكن أن يشغلها العمانيون في حالة مكافحة الأيدي الوافدة العاملة في القطاع السمكي بشكل غير قانوني. إلى جانب الصيد الجائر للمخزون السمكي واستخدام معدات الصيد الممنوعة التي ينتج عنها تدهور المصائد السمكية وغيرها.

الإنتاج النباتي
وتحدث الساجواني عن أسس ومعايير توزيع الدعم على المزارعين، حيث أشار إلى أن عدد المزارع التي تم تقديم الدعم لها بأنظمة الري الحديثة خلال الفترة من 2011 حتى نهاية عام 2016 بلغ حوالي (1552) مزرعة بمختلف محافظات السلطنة بمساحة تقدر بنحو (6548) فداناً، وبلغت المخصصات المالية المعتمدة لمشروع إدخال أنظمة الري الحديثة بمزارع المواطنين الذي يتم من خلاله تقديم الدعم للمزارعين لتبني ونشر هذه التقنيات خلال سنوات الخطة الخمسية الثامنة (2011-2015) نحو (4و6) مليون ريال عماني.
وفي ما يتعلق بالدعم المقدم من قبل الوزارة للمزارعين الذين تعاني مزارعهم من ارتفاع في ملوحة مياه الري من خلال إدخال وحدات التحلية لهذه المزارع ذكر أنه يتم دعم المزارع بوحدة تحلية بيعة (10) آلاف غالون/اليوم بمبلغ وقدره (5،000) ريال عماني للمزارع التي تقدر مساحتها من (5) فدادين وأكثر، وتقديم الدعم للمزارع بوحدة تحلية بسعة (5) آلاف/اليوم بمبلغ قدره (3000) ريال عماني للمزارع التي تقدر مساحتها بأقل من (5) فدادين، وتم تنفيذ (144) وحدة.
وحول نظم الإنتاج الزراعي وسبل تطويرها قال: تأتي أهمية الإنتاج الغذائي الزراعي بالمرتبة الأولى عند المقارنة بحجم الإنتاج الغذائي الزراعي الحيواني والسمكي حيث يشكل نحو 87% إلى إجمالي الإنتاج المحلي من الغذاء بالسلطنة الذي يقدر بنحو (2368) ألف طن لعام 2016، وأشار الوزير إلى أن وزارة الزراعة والثروة السمكية تسعى إلى تطوير نظم الإنتاج من خلال مسارين أساسين هما تطوير نظم الإنتاج القائمة في الحيازات عبر توظيف برامج الدعم والتحديث المختلفة، والانتقال التدريجي من النظم التقليدية إلى النظم الحديثة، أما المسار الآخر ، فهو العمل على استحداث نظم جديدة للإنتاج الزراعي بالتنسيق مع القطاعين الحكومي والخاص.

سلامة وجودة الغذاء
وحول سلامة وجودة المنتجات الزراعية أشار إلى أن الوزارة تعمل على توفير منتجات غذائية خالية من المسببات المرضية، ومطابقة الضوابط والاشتراطات النوعية، وذلك من خلال تكثيف الرقابة بالمنافذ الحدودية المختلفة وإجراء الفحوصات اللازمة لتطبيق الممارسات الزراعية الجيدة واستخدام النظم الحديثة لإدارة متبقيات المبيدات.
وتحدث أيضاً عن المحاجر الزراعية والبيطرية التي تعد خط الدفاع الأول لرقابة وسلامة المنتجات الزراعية، ويبلغ عدد المحاجر التي تشرف عليها الوزارة (12) محجراً تعمل الوزارة على تطويرها وتمكينها من دورها في منع دخول الآفات والأمراض، كما يبلغ عدد الكوادر العاملة بالحجر الزراعي بمختلف النوافذ الحدودية نحو (119) من أخصائيين وفنيين وإداريين ووظائف مساعدة. كما تقوم الوزارة بتوفير أجهزة معدات ضبط جودة المبيدات ومتبقياتها إلى جانب تنفيذ زيارات لضبط المبيدات المخالفة على محلات ومخازن المبيدات، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إلى جانب ما تناوله البيان عن جهود الوزارة في الحد من التلوث الإشعاعي.
كما أوضح دور الوزارة في مكافحة الآفات الزراعية منها مشروع الإدارة المتكاملة لآفات النخيل بما فيها دوباس النخيل، وسوسة النخيل الحمراء وجهود الوزارة في مكافحة الجراد الصحراوي، وذلك من خلال توفير المبيدات الآمنة والأدوات اللازمة لمكافحتها والحد من انتشارها.

الأيدي العاملة الوافدة
وفي ما يتعلق بالأيدي العاملة الوافدة وتنظيم دورها في القطاع الزراعي أشار وزير الزراعة والثروة السمكية إلى أن قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية يرتبط بشريحة كبيرة من سكان السلطنة، ويساهم في الاستقرار الاقتصادي وتوفير فرص عمل. حيث بينت نتائج التعداد الزراعي (2012/ 2013) أن عدد العاملين في القطاع الزراعي (376) ألف عامل بصفة دائمة أو مؤقتة، وعدد العمانيين من أسرة الحائز بلغ (237) ألف من أسرة الحائز بنسبة 63%، و(19) ألف من خارج أسرة الحائز بنسبة (5%). فيما يعمل حوالي (120) ألف عامل وافد فعليا أثناء فترة التعداد في مختلف أنشطة القطاع بنسبة (32%).
وأضاف أنه يقدر عدد العاملين الوافدين العاملين في مهنة تربية نحل العسل بحوالي خمسة آلاف عامل. مشيراً إلى أن معظم العاملين بالقطاعات الزراعية لديهم تراخيص من الجهة المشرفة، ولكنها ليست مسجلة كأنشطة تجارية، ومعظم العاملين بها غير مسجلين بالتأمينات الاجتماعية، وتقوم الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية لمراجعة وتطوير آليات استقدام العمالة الوافدة في القطاع. كما تحدث الوزير عن دور الجمعيات الزراعية في منظومة الإنتاج والتسويق الزراعي ورفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للمزارعين، مشيرا إلى أن الوزارة تسعى إلى استحداث الجمعيات الزراعية والحيوانية لتندرج تحت مظلة الجمعية الزراعية العمانية.

دعم مربي الثروة الحيوانية
وتناول وزير الزراعة والثروة السمكية أسس ومعايير توزيع الدعم على مربي الثروة الحيوانية، وأهم الخدمات المقدمة من قبل الوزارة في هذا المجال، حيث تم خلال سنوات الخطة الخمسية الثامنة (2011-2015) وأول سنوات الخطة الخمسية التاسعة (2016) تأهيل نحو (2709) حظائر للماشية، وتوزيع نحو (1327) رأساً من ذكور الماعز والضأن المحسنة، كما تم توزيع حوالي (88) ألفاً من المعدات والأدوات بالمجال على المربين شملت نحو (87) نوعاً من المعدات والأجهزة.
موضحاً خلال حديثه أن الوزارة تقدمت خلال الخطة الخمسية التاسعة ببرنامج يهدف للتوسع في تقديم الخدمات لمربي الثروة الحيوانية واستكمال منظومة الحجر البيطرية والصحة الحيوانية التي يبلغ عددها (24) مشروعا بتكلفة قدرها حوالي (91) مليون ريال عماني، وتطمح الوزارة لاعتماد هذه المشاريع بهدف الاستمرار في تنمية قطاع الثروة الحيوانية، منوها إلى أنه لم تخصص أية اعتمادات مالية جديدة خلال عامي 2016/2017 وإنما الاعتماد على المخصصات المالية المتبقية من الخطة الخمسية الماضية.
كما تطرق الوزير إلى واقع الصحة الحيوانية والخدمات البيطرية بالسلطنة، منها العيادات البيطرية الثابتة التي يبلع عددها (69) عيادة ومستشفى موزعة على محافظات السلطنة كافة، والعيادات البيطرية المتنقلة التي دخلت الخدمة نهاية عام 2014 وهي (17) عيادة بيطرية متنقلة (13 عيادة تكفلت بها الوزارة بتكلفة قدرها 573000 ريال عماني و4 عيادات بتمويل من شركات القطاع الخاص)، كما أكد أنه يجري تجهيز (12) عيادة بيطرية متنقلة صغيرة بتكلفة (258000) ريال عماني من المتوقع تدشينها خلال النصف الأول من عام 2017.
من جانب آخر تحدث الوزير عن سلامة وجودة المنتجات الحيوانية التي يضمنها الحجر البيطري بالسلطنة، وتغطي شبكة المحاجر البيطرية جميع منافذ السلطنة البحرية والجوية والبرية ليصل عددها إلى (16) محجراً بيطرياً، كما يتكون الكادر من (80) من الأطباء البيطريين والفنيين.
وحول الاستثمار في قطاع الثروة الحيوانية أشار الوزير في بيانه إلى المشاريع الاستثمارية الكبيرة الجديدة لقطاع الثروة الحيوانية قيد الدراسة أو التأسيس والتنفيذ لكل من إنتاج لحوم الدواجن والبيض وإنتاج وتصنيع الحليب، وإنتاج اللحوم الحمراء. كما استعرض مشروعات الثروة الحيوانية التي تمت الموافقة عليها من قبل الوزارة خلال الفترة من (2013-2016).

صندوق التنمية الزراعية والسمكية
أوضح الوزير أن صندوق التنمية الزراعية والسمكية خلال الفترة من عام 2004 حتى نهاية عام 2016 قام بتمويل (212) مشروعاً في مختلف محافظات السلطنة، وتشير البيانات إلى أن (132) مشروعاً شاملاً أو مشتركاً استفادت من نتائجها غالبية محافظات السلطنة، ويشكل ذلك نسبة (62%) من إجمالي المشاريع المنفذة خلال الفترة (2004-2016)، في حين أن (80) مشروعاً (تمثل نسبة 38%) من إجمالي المشاريع المنفذة استهدفت محافظة أو ولاية ذات ميزة نسبية أو لمعالجة تحديات معينة.
وفي محور الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي، استعرض الوزير إجراءات ضمان سلامة المنتجات، منها فحص السلع قبل استيرادها (قبل الشحن) من بلد المنشأ ومرة أخرى بعد وصولها إلى مخازن الهيئة، بالإضافة إلى تتبع نظام مكافحة الحشرات خلال فترة التخزين وغيرها.
وفي ما يتعلق بضبط السلع الغذائية الأساسية لضمان عدم ارتفاع أسعارها، فقد أوضح الدكتور في معرض بيانه إلى عدد من الإجراءات التي تقوم بها الهيئة، منها أنها تتعامل في شراء وبيع سلع الأرز والسكر والعدس فقط وهي غير معنية بالسلع الغذائية الأساسية الأخرى، كما تقوم بضخ كميات إضافية من هذه السلع بالأسواق المحلية عند ارتفاع الأسعار أو نقص في المعروض لسد النقص واستقرار الأسعار، وذلك بتوجيهات من الحكومة، بالإضافة إلى قيام الهيئة بتدوير المخزون عن طريق القطاع الخاص بأسعار مناسبة للمستهلك، مشيراً إلى وجود تنسيق وتعاون مع الهيئة العامة لحماية المستهلك في ما يتعلق بالأسعار، حيث يتم موافاة الهيئة بقوائم الأسعار الشهرية لتقوم بدورها بمراقبة الأسواق.
وحول الخسائر التي تتحملها الهيئة نتيجة تلف أو فساد أو انتهاء تاريخ صلاحية السلع التي تقوم الهيئة بتخزينها وتسويقها وأثرها على الخزينة العامة للدولة، فقد أشار الوزير إلى أن نظام الصرف المتبع لدى الهيئة هو (FIFO) وهو ما يعرف بأن يباع أولاً ما استلم أولا، مما يكفل عدم فساد المخزون وتأثره، ولا تتعامل الهيئة في البيع إلا مع سلع الأرز والسكر والعدس لتحقيق هدف تدوير المخزون، أما باقي السلع فإن الهيئة تقوم بالتعاقد مع شركات القطاع الخاص لتدوير سلع الحليب المجفف وزيت الطعام والشاي والقمح، وهذه الشركات والمصانع المحلية تتحمل مسؤولية التدوير، ولا تتحمل الهيئة أي عبء لقاء فساد أو عيب أو تلف أي من هذه السلع. مؤكداً أنه في حالة وجود أي كمية متأثرة أو تالفة أو انتهاء الصلاحية فلها عواملها وأسبابها ومبرراتها.

الاستثمار الزراعي الخارجي
وفي المحور الأخير الخاص بالاستثمار الزراعي الخارجي، فقد تطرق الدكتور إلى أهداف الاستثمار في هذا المجال، منها المساهمة في سد العجز الحاصل في الأعلاف الحيوانية الذي يقدر بنحو (47%) لعام 2016، والحد من استهلاك المياه الجوفية لمشاريع إنتاج الأعلاف الخضراء، بالإضافة إلى مواجهة الاحتياجات العلفية للمشاريع الجديدة لمشاريع الألبان واللحوم الحمراء ولحوم الدواجن والبيض. وحول أنواع الأعلاف المطلوب إنتاجها خارج السلطنة، فقد أشار الوزير إلى نوعين هما الأعلاف الخشنة والأعلاف المركزة. كما تناول خلال حديثه العناصر الأساسية لضمان نجاح الاستثمارات الخارجية، بالإضافة إلى البلدان المرشحة للاستثمار في مجال إنتاج الأعلاف، وموقف الاستثمار الخارجي، ونماذج للتكامل بين الاستثمار داخل السلطنة وخارجها في مجال الأعلاف الخشنة والحبوب العلفية.

 

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.