paid

 

الافتتاحية
ايجابيات وسلبيات قانون الانتخاب الجديد

هل يمكن لهذه الطبقة السياسية التي شلت المؤسسات بعدم انتخابها رئيساً للجمهورية على مدى سنتين ونصف السنة، وزرعت البؤس وافرغت الخزينة وجعلت المواطنين يعيشون في عوز وفقر، دفعاهم الى السفر خارج البلاد، هل من الممكن ان يصدر عنها ما يفيد؟ بالطبع لا! والقانون الجديد للانتخاب الذي يتباهون بانجازه بعد جدال استمر ثماني سنوات، لا يمكن ان يكون لمصلحة الوطن والمواطنين، بقدر ما هو لمصلحتهم هم، فقد صيغ بشكل يسهل الطريق امامهم للعودة الى المجلس النيابي. فيوم الجمعة الماضي اقر مجلس النواب قانون الانتخاب الجديد، فهللوا وصفقوا، ولكنهم لم يكونوا صادقين، او على الاقل بعضهم، لقد تظاهروا انهم اتفقوا، فانتجوا مكرهين قانوناً للانتخاب، ولكن اتفاقهم كان ظاهرياً ورغماً عنهم، بدليل الملاحظات التي سجلوها في مجلس الوزراء والاعتراضات التي دونت في مجلس النواب، وهذا يعني ان القانون بدل ان يوحدهم فرقهم وقسمهم. الحكم على القانون ليس جائزاً اليوم، لانه يتطلب الكثير من الدرس لفكفكة تعقيداته، بحيث يحتاج المواطن الى وقت لفهم مخارجه والحكم عليه. ولكن هناك ايجابيات وسلبيات تبدو ظاهرة ولا تحتاج الى شرح وتفسير، ولا بد من الحديث عنها، لو شئنا ان نعدد ايجابيات هذا القانون، لتبادر الينا فوراً، انه انهى الفراغ الذي كان يلوح في الافق في الاونة الاخيرة، بشكل جدي، بعدما عصفت الخلافات بالسياسيين حتى كادت تطيّر القانون الجديد، كما انه دفن قانون الستين السيء الذكر الى غير رجعة، فهو لم يؤمن يوماً العدالة والمساواة وصحة التمثيل. ومن ايجابيات القانون الجديد ادخاله النسبية الى لبنان لاول مرة في تاريخ الانتخابات، مع ما في النسبية من فائدة ومن عدالة في التمثيل، شرط ان تكون نسبية صحيحة غير مشوهة، باعتبار ان النسبية تمنح الفرص لوجوه جديدة لدخول القبة البرلمانية، وكانت هذه الوجوه تجد نفسها في كل مرة امام طريق مسدود. هذه بعض ايجابيات قانون الانتخاب الجديد. اما السلبيات فكثيرة ومتشعبة وفي طليعتها التمديد الثالث للمجلس النيابي، لهؤلاء الذين كان المواطن يتطلع الى رحيلهم بعد كل ما فعلوه به، على مدى ثماني سنوات وحتى الساعة. لقد كان مجلساً غير منتج، مقارنة مع المجالس النيابية السابقة، واذا شرع فانه كان يقر قوانين شكلت انقساماً بين الناس وفي طليعتها قانون الايجارات. فهل من المعقول ان يمددوا لهؤلاء، ما يقرب السنة؟ هل لا يزال اللبنانيون قادرين على تحملهم طوال هذه المدة، وكانوا يعللون النفس بان باب الفرج بات قريباً؟ ماذا فعلوا لمصلحة الناس، واي قانون او اي مشروع مفيد قدموه للناخبين، الذين اوصلوهم الى ساحة النجمة؟ حاولوا تبرير التمديد هذه المدة الطويلة والطويلة جداً. حتى تبدو وكأنها لن تنتهي. فتذرعوا بالبطاقة الممغنطة، وقالوا انه يلزمها تسعة اشهر لتنجز، ولكن الم يكن من الافضل ان يؤجلوا العمل بهذه البطاقة الى الدورة المقبلة؟ لقد امضى لبنان عشرات السنين ينتخب بدون بطاقة ممغنطة، الم يعد قادراً على الانتخاب بدونها دورة واحدة مدتها اربع سنوات، حتى يتم انجازها ويتمكن المواطنون من الحصول عليها؟ هل ان التمديد لمجلس اجمع الكل على انه لم يكن على قدر المسؤولية، جاء مكافأة لاولئك الذين هدروا السنوات، دون ان يقروا قانوناً للانتخاب؟ لقد كان الاجدى تقصير ولاية هذا المجلس بدل تمديدها تسع سنوات، لكنهم جرجروا حتى ربع الساعة الاخير، فاقروا القانون وضمنوا التمديد لانفسهم، ليكملوا ما بدأوه. يا لها من مهزلة. ان القانون الجديد الذي ولد بعملية قيصرية صعبة جداً، تم تفصيله في الكثير من بنوده خدمة لهذه الطبقة السياسية، ولولا ذلك لما ابصر النور، وقد رأينا كيف ان المعارضين له انقلبوا الى مؤيدين والعكس بالعكس، كل حسب مصلحته الشخصية لا مصلحة الوطن. المناقشات في مجلس النواب تمت سريعة ولم يكن بامكان اصحابها والمعترضين ان يبدلوا حرفاً واحداً. فما كتب قد كتب وعلى الجميع الموافقة. فلا اذان صاغية لاي احتجاجات. ثم لا بد من التساؤل لماذا اسقطوا الكوتا النسائية من القانون والمرأة تمثل اكثر من 51 بالمئة من الناخبين، فاين هي حقوقها ولماذا يغتصبون هذه الحقوق؟ باختصار وكنظرة اولية. النسبية جيدة ومبدأ مقبول، شرط ان تأتي سليمة بعيداً عن التشويه، فهل ان الخمس عشرة دائرة ابقت على النسبية سليمة؟ وهل ان الصوت التفضيلي على اساس القضاء، اسلم من الدائرة؟ الايام والانتخابات المقبلة ستكشف الثغرات وستجيب على كل هذه الاسئلة.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

ألم الصدر غير معروف السبب... خطر أكبر يهدد صحة القلب

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    ألم الصدر غير معروف السبب... خطر أكبر يهدد صحة القلب
    أشارت دراسة حديثة أجريت في بريطانيا إلى أن أغلب من يشكون لأطبائهم من ألم في الصدر للمرة الأولى لا يحصلون على فحوصات تشخيصية إضافية لتحديد سببه. ويقول الباحثون إن على الأطباء...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

أشارت دراسة حديثة أجريت في بريطانيا إلى أن أغلب من يشكون لأطبائهم من ألم في الصدر للمرة الأولى لا يحصلون على فحوصات تشخيصية إضافية لتحديد سببه.

ويقول الباحثون إن على الأطباء اعتبارها إشارة خطر إذ أن هذا الألم حتى وإن لم يكن مرتبطا بأسباب متعلقة بالقلب فهؤلاء الأشخاص لديهم احتمالات أكبر للإصابة بالأزمات القلبية ومشكلات في القلب على مدى الخمس سنوات التالية لأول شكوى من هذا الألم.
وقال الدكتور بيتر كروفت أحد باحثي الدراسة لرويترز هيلث عبر البريد الإلكتروني «فوجئنا أن أغلب من يستشيرون طبيبهم بشأن ألم في الصدر غير واضح السبب ظلوا دون تشخيص لمدة ستة أشهر».
وأضاف كروفت وهو من معهد أبحاث الرعاية الأولية وعلوم الصحة في جامعة كيل في ستافوردشير «تابعنا تلك المجموعة لمدة تصل إلى خمس سنوات وخلصنا إلى أن لديهم احتمالات صغيرة لكنها مؤكدة للإصابة بأمراض القلب مقارنة بمجموعة حصلت على تشخيص محدد لا علاقة له بأمراض القلب».
وأشار إلى أن خمسة أشخاص من بين كل مئة من المجموعة التي لم يكن سبب ألم الصدر فيها معروفا أصيبوا بمشكلات متعلقة بالقلب على مدى خمس سنوات تالية مقارنة بثلاثة أشخاص من كل مئة في المجموعة التي تحدد فيها أن سببه غير متعلق بصحة القلب.
وقال كروفت إن المرضى يمكنهم أن يطمئنوا على الرغم من ذلك لأن الدراسة خلصت أيضاً إلى أن من استشاروا أطباءهم بشأن ألم الصدر حصلوا على تقويم جيد بشكل عام بشأن من هو الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.
وأضاف «إذا قرر طبيب ممارس عام أن ألم الصدر لم يحدث بسبب علة في القلب لكن لأسباب أخرى مثل مشكلات في المعدة أو شد عضلي أو التهاب صدري فخطر الإصابة بمشكلات مستقبلية في القلب في تلك المجموعة أقل» على مدى خمس سنوات.
وحللت الدراسة سجلات في قاعدة بيانات صحية إلكترونية في بريطانيا لأكثر من 170 ألف بالغ لم يكن لديهم تاريخ مرضي بالإصابة بأمراض القلب وشكوا لأطبائهم من ألم في الصدر للمرة الأولى بين عامي 2002 و2009. وتراوحت أعمار المرضى بين 18 وأكثر من 75 عاماً ونصفهم كانت أعمارهم أقل من 49 عاماً.
وقال فريق الدراسة في دورية (ذا بي.إم.جيه) إن 72 بالمئة من المرضى لم يحدد أطباؤهم سبب ألم الصدر فيما حصل 23 بالمئة على تشخيص غير متعلق بأمراض القلب فيما شخص ألم الصدر في خمسة بالمئة بوصفه ذبحة صدرية.
وخضع أقل من 12 بالمئة من المرضى الذين عانوا من ألم غير معروف السبب في الصدر لفحوصات تشخيصية إضافية.
وبعد فترة متابعة وصلت إلى خمس سنوات ونصف السنة كان احتمال إصابة المرضى الذين لم يحصلوا على تشخيص محدد لألم الصدر بأزمة قلبية أعلى بنسبة 36 بالمئة مقارنة بمن حصلوا على تشخيص لم يتعلق بأمراض القلب.
وقال الدكتور تيم هولت وهو باحث في قسم العلوم الطبية في جامعة أكسفورد كتب مقالة للتعليق على الدراسة إن ألم الصدر هو عرض ربما يكون خطيرا وبالتالي على من يعانون منه معرفة السبب وإذا ترافق مع أعراض أخرى فقد تكون حالة طارئة تستوجب علاجاً دون تأخير.

رويترز

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.