paid

 

الافتتاحية
اي خدمات تقدم للمواطن مقابل الضرائب؟

مجلس النواب غاب لسنوات بفعل الفراغ الذي شل الدولة ومؤسساتها، ولما عاد قصف المواطنين بقوانين جائرة، لا تراعي وضعهم الاجتماعي وحياتهم اليومية المتردية، التي ضاقت سبل العيش فيها بسبب الازمات السياسية المتكررة والفراغ القاتل، استهل المجلس النيابي عودته «الميمونة» باقرار قانون للايجارات، اقل ما يقال فيه انه تهجيري، ضرب اكثر من مليون مواطن واصابهم بالصميم، وهو يهدد بتشريدهم ورميهم على الطرقات، بغياب خطة اسكانية علمية تؤمن البدائل للمستأجرين وتنقذهم من البؤس وتعطي المالكين حقوقهم، وفي ظل غياب رقابة على بدلات الايجارات الجديدة، حتى رئيس مجلس النواب الرئيس بري كان ضد هذا القانون. الناس كلهم يعرفون كيف وضع هذا القانون ومن وراءه ومن يدعمه، وكيف تم التصويت عليه بمادة وحيدة، وبرفع الاصابع دون اي مناقشة، بحيث بات من المؤكد ان الاكثرية الساحقة من النواب الذين صوتوا عليه لا يعرفون مضمونه. ولكن المصالح قفزت فوق الحقيقة، فضاعت مصلحة الشعب الذي نتمنى ان يكون على قدر المسؤولية هذه المرة فيحاسب، خصوصاً وان الانتخابات على الابواب، فيبعد الذين نحروه في الصميم. هل فكر هؤلاء السادة وهل تخيلوا ماذا سيحل بالناس عندما تنتهي المهل التي حددها هذا القانون الظالم؟ هل يتصورون ان مليون شخص سيلقى بهم على قارعة الطريق، وهل يعلمون ان ايجار الغرفة المتفلت من اي قود، يبلغ مئات الدولارات؟ فكيف سيتدبر هولاء امورهم والى اين يذهبون؟ هل ينوي السياسيون اقامة مخيمات لايوائهم، ام ان هذا ايضاً لم يفكروا فيه؟ حتماً انهم لم يفكروا بكل ذلك، لان اهتماماتهم بعيدة عن مصالح الناس وهمومهم، والا لما صوتوا على هكذا قانون، ولا حتى فكروا في صياغته على الشكل الذي صدر فيه. اجتمعوا مجدداً فاقروا قانوناً اشد ظلماً من الاول هو قانون زيادة الضرائب على الطبقة المتوسطة والفقيرة، دون مراعاة للوضع الاقتصادي المتردي والبؤس الذي يعيش فيه الناس. فما همهم طالما انهم زادوا مخصصاتهم وامنوا انفسهم وعيالهم ومن بعدهم الطوفان. ثماني سنوات مرت على وجودهم في هذا المجلس، ولم يصدر عنهم مرة واحدة ما ينفع الناس، على كل حال انهم طوال هذه المدة لم يعملوا سوى قبض رواتبهم ومخصصاتهم وامتيازاتهم وكانوا خلال السنوات عاطلين عن العمل وربما هذه من حسناتهم لأنهم لو اجتمعوا اكثر لكانوا ربما ظلموا الناس اكثر. فبطالتهم تسجل في خانة الايجابيات. هذه عينة من نشاط هؤلاء النواب، غير ان المهمة الاساسية التي عليهم القيام بها، هي وضع قانون جديد للانتخابات ينصف الجميع ويوازي بينهم، الا انهم امتنعوا عن ذلك. فاي قانون عادل يخشون ان يبعدهم عن هذه المقاعد التي التصقوا فيها، فكيف يسنون قانوناً يضر بمصالحهم؟ لذلك تمر الايام والاسابيع والاشهر، وتطرح الصيغ المتعددة فترفض كلها، لان اي واحدة منها لن تكون لصالح السواد الاعظم من النواب الحاليين، لقد اعتاد الشعب ان يتذمر ويشكو وعندما يحين زمن الانتخاب يعود فيؤيد هؤلاء. ولكن هذه المرة اصابوه في الصميم وآلموه، وبات مستعداً للمحاسبة، وقد ظهر ذلك من خلال التحرك الشعبي الاخير الذي ضم مواطنين من جميع الطوائف والاحزاب والفئات، وهذا دليل على الوعي، وعلى الالم الذي يعانون منه من جراء تصرف هؤلاء النواب. في كل يوم نسمع محاضرات عن محاربة الفساد، ولكننا حتى الساعة لم نلمس شيئاً حتى صح فينا القول: ««اسمع تفرح جرب تحزن». من يصدق وعودهم بعد كل ما نشهده ونراه؟ لقد تسابقوا للظهور على شاشات التلفزة محاولين التنصل مما جرى ولكن محاولاتهم باءت بالفشل لان اعمالهم دلت على العكس، فجاءوا يدافعون عن الضرائب ويلومون الشعب الذي لم يأخذ بها. ثم ماذا قدموا للناس مقابل زيادتها؟ في بلدان العالم يدفع المواطنون ضرائب وبالمقابل يحصلون على التعليم المجاني والاستشفاء وعلى الخدمات البديهية كالكهرباء والمياه ورفع النفايات، وينالون الكثير من التقديمات، اما نحن فندفع الضرائب لتذهب الى بعض الجيوب المنتفخة فتمول الفساد والهدر والسرقات والصفقات المشبوهة. في كل تصاريحهم عن قانون الانتخاب الجديد يقولون بمراعاة مصلحة هذا الزعيم او ذاك، وارضاء هذا وذاك ولم يذكروا يوماً مصلحة الوطن والمواطن فتباً لهذا الزمن الرديء.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

البنتاغون: الولايات المتحدة استخدمت قنابل يورانيوم منضب في سوريا

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    البنتاغون: الولايات المتحدة استخدمت قنابل يورانيوم منضب في سوريا
    قد تستخدم تلك القنابل مجدداً ضد جهاديي «داعش» إذا اقتضت الحاجة استخدمت الولايات المتحدة مرتين في العام 2015 قنابل يورانيوم منضب مثيرة للجدل في عملياتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب ما...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

قد تستخدم تلك القنابل مجدداً ضد جهاديي «داعش» إذا اقتضت الحاجة

استخدمت الولايات المتحدة مرتين في العام 2015 قنابل يورانيوم منضب مثيرة للجدل في عملياتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب ما اعلن البنتاغون.


وقنابل اليورانيوم المنضب هي ذخائر مضادة للدروع تثير انتقادات بسبب المخاطر التي قد تتسبب بها على صحة الجنود الذين يستخدمونها والمجتمعات التي تعيش في المناطق المستهدفة.
واستناداً الى برنامج الأمم المتحدة للبيئة فإن اليورانيوم المنضب هو «معدن ثقيل، وملوّث كيميائي وإشعاعي» يمثل «حوالي 60 في المئة من النشاط الإشعاعي لليورانيوم الطبيعي».
ووفقاً للبنتاغون، استخدمت قنابل اليورانيوم المنضب مرتين، في 16 و22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2015، خلال عمليات قصف استهدفت قوافل شاحنات نقل لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.
وتم تدمير مئات من الشاحنات في ذلك القصف.
وقال جوش جاك المتحدث باسم قيادة القوات العسكرية في الشرق الأوسط، إن 5265 قنبلة (30 ملم) من اليورانيوم المنضب استخدمت في هاتين العمليتين. وقد أطلقتها طائرات هجومية من طراز أ-10 الى جانب قذائف حارقة أخرى.
وأوضح أن هذا المزيج من القنابل الحارقة «قد اختير بهدف التوصل إلى احتمال أكبر لتدمير قافلة الشاحنات».
وأضاف أن الولايات المتحدة قد تستخدم تلك القنابل مجدداً ضد الجهاديين إذا اقتضت الحاجة.
وقال «سنواصل أخذ كل الخيارات في الاعتبار» من أجل هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية «وهذا يشمل» قنابل اليورانيوم المنضب.

أ ف ب

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.