paid

 

الافتتاحية
الخلافات تفشّل المشاريع… فهل تتضامنون؟

مهلة المئة يوم التي اعطتها الحكومة لنفسها، بناء على الحاح دول مؤتمر سيدر بتحقيق الاصلاح، تسير ايامها وتمضي بخطوات ثابتة، ولم يظهر حتى الساعة ما يطمئن المواطنين الذين ينتظرون بفارغ الصبر، معالجة الملفات الحياتية التي تتقدم على ما عداها، وحتى الان، لا نسمع الا التصاريح. كان من الممكن ان نثق بان الاصلاح الموعود سيتحقق، لولا اجواء الخلافات المستشرية حول كل شيء، والتي تخيم في اجواء الحكومة وتتحكم بالعلاقات بين مكوناتها. قبل ايام والمواقف المتعددة ظللت المشاركة في مؤتمر بروكسل للنازحين، رغم ان المؤتمر انتهى ولكن التعليقات المتناقضة حوله استمرت. فكيف يمكن ان نؤمن بان العمل على اعادة النازحين السوريين يمكن ان ينجح، والحكومة غير قادرة على اتخاذ موقف موحد من هذا الموضوع. فرئيس الحكومة الذي مثل لبنان خير تمثيل في المؤتمر، وحدد المطالب بناء على ما ورد في البيان الوزاري كان عرضة للنقد من قبل البعض. فالمتاجرة بالقضية على اساس ان من لا يقبل بالتطبيع مع النظام السوري ليس جديراً بتولي ملف النازحين، لن تعطي شيئاً وتجعل القوى الكبرى تستخف بنا. اما بالنسبة الى المواطنين اللبنانيين الذين يعانون من الوجود السوري الكثيف على ارض لبنان، فالمهم عندهم تأمين عودة النازحين، وغير مهم بتاتاً ان حضر هذا الوزير او ذاك. نحن نعلم ان المجتمع الدولي لا يريد العودة الا بعد التسوية السياسية في سوريا. وقد كانت المواقف واضحة في مؤتمر بروكسل، لا اموال لاعادة الاعمار الا بعد تحقيق السلام. فضلاً عن ذلك انهم يغرقوننا بوعود عشوائية بمليارات الدولارات، حتى اذا انتهت مؤتمراتهم، تناسوا ما وعدوا به، ولا تصل الينا من الاموال سوى النزر اليسير. انه نوع من التخدير، الهدف منه المماطلة والتسويف لابقاء الاوضاع على حالها، لا بل انهم اكثر من ذلك يعملون للتوطين اذا تيسر لهم ذلك، وعندها يوطن الفلسطينيون ايضاً وترتاح اسرائيل، وهذا كل ما يهمهم من القضية. لذلك فنحن نقول ونصر على عودة النازحين السوريين الامس قبل اليوم الى بلادهم. هذا هو المهم بالنسبة الى هذا الملف الشائك، افلا يخجلون من التلهي بلائحة المدعوين الى مؤتمر بروكسل؟ كفى. فالعمل بخفة حيال قضايا مصيرية لا يعطي اي نتيجة. فليتكاتف الجميع من اجل هدف واحد، اعادة السوريين الى بلدهم، قبل ان تضيع حقوقهم وينهار لبنان. فمن يعلم متى تحل الازمة السياسية في سوريا؟ القضية الفلسطينية عمرها اكثر من سبعين عاماً والحلول بالنسبة اليها غائبة. فهل يمكن ان ننتظر المجتمع الدولي الى ما لا نهاية؟ وهل ان لبنان قادر على تحمل هذا العبء الثقيل؟ هل صحيح ان هناك من يعتقد ان مجرد الحديث مع النظام السوري يؤمن الحل؟ ان كان هذا واقعهم فسلام على لبنان وقضاياه وملفاته، فالقضية اكبر واعمق. وحدوا كلمتكم ومواقفكم في كل قضية من القضايا المطروحة. وواجهوا المجتمع الدولي وارغموه على الوقوف الى جانبكم، والا ضاع كل شيء. تمسكوا بالمبادرة الروسية وهي المتوفرة حالياً وقاتلوا من اجلها. الملف الآخر المطروح بقوة، حتى تثبتوا انكم جديون، هو اقرار الموازنة العامة. تقولون ان الموازنة ستنجز بين يوم واخر، فنرجو ان تكون خالية من اي ضرائب جديدة، رغم ان تسلل الضرائب الى جيوب الناس بدأ، عبر الزيادة على رسم الاشتراك بالمياه، وقد طلبنا منكم توضيحاً للاسباب التي حملتكم على هذه الزيادة رغم ان شيئاً لن يتبدل، لان لا عذر لكم سوى رغبتكم في افلاس الناس ودفعهم الى الهجرة. ولنا عودة الى موضوع المياه. كذلك يجب ان تتضمن الموازنة خفضاً في الانفاق وقد اشرنا في عدد سابق الى افضل الحلول واسرعها: الغوا مخصصاتكم وامتيازاتكم، واكتفوا بما حددتموه من معاشات لانفسكم، فتسلم الخزينة وتكون البداية في انجاز الاصلاح، لان الدول المانحة في مؤتمر «سيدر» بدأت تشك في قدرتكم على انجاز ما وعدتم به، وهي تستغرب التقاعس في البدء بالاصلاحات، ان الخلاف يهدد الفرصة الاخيرة امام لبنان، لا امل بالخروج من ازماتنا الكثيرة والكبيرة، الا اذا تضامنا ووحدنا كلمتنا فهل انتم قادرون على ذلك والتخلي عن مصالحكم؟


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

«أحببن أفخاذكن»! عبر تويتر لتتصالح النساء وأجسادهن!

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    «أحببن أفخاذكن»! عبر تويتر لتتصالح النساء وأجسادهن!
    بادرت شابة على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي بنشر صورة فخذيها عاريين بندوب جلدية واضحة، داعية النساء للنسج على منوالها عبر وسم «أحببن أفخاذكن» حتى تتصالح النساء مع أفخاذهن وإن لم...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

بادرت شابة على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي بنشر صورة فخذيها عاريين بندوب جلدية واضحة، داعية النساء للنسج على منوالها عبر وسم «أحببن أفخاذكن» حتى تتصالح النساء مع أفخاذهن وإن لم تكن «مثالية» أو مطابقة لمعايير الجمال السائدة، وللقطع مع الصورة النمطية الكاذبة المروجة عن جسد المرأة.


علامة «أيري» الأميركية تنشر صور عارضاتها دون تحسين

انتشر في الفترة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي وسم جديد بعنوان «أحببن أفخاذكن» يشجع النساء على أن يحببن أفخاذهن كما هي، وحتى بعيوبها، حيث قامت العديد من الفتيات بنشر صور تظهر هذا الجزء من أجسادهن، وإن لم تكن الأفخاذ «مثالية» على غرار ما نراه على صور النجمات وعارضات الأزياء.
وتأتي هذه الحملة ضمن ظهور العديد من حملات التوعية لتتجاوز النساء عقدهن الجسدية ويقطعن مع معايير الصور المنمقة، والمعالجة ببرنامج «الفوتوشوب»، التي تستخدمها بعض الشركات للدعاية. من بينها الحملة التي دعت النساء لنشر صورهن دون إزالة شعرهن الزائد من الجسد.
وقد انطلقت هذه المبادرة عندما نشرت شابة على موقع تويتر صورة فخذيها التي تحمل بعض الندوب داعية الفتيات لنشر صور سيقانهن كما هي على طبيعتها.
وبعد هذه الدعوة، سرعان ما غمرت الصور الشبكة مشجعة بدورها على القطع مع ما تمليه مقاييس الجمال النمطية التسويقية، ولإظهار الصور الحقيقية والواقعية لأجساد النساء على اختلافها.
وبالتزامن مع رواج هذه الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي اتخذت إحدى علامات الملابس الداخلية الأميركية «آيري» سياسة جديدة قطعت بها مع نهج تغيير صور عارضاتها فاختارت نشرها كما هي، طبيعية. وفق ما نقلت هذه العلامة لبعض وسائل الإعلام فإن أرباحها زادت بنسبة 10 بالمائة.
من جهة أخرى أقرت دول أوروبية عدة قانوناً يمنع على دور الموضة تشغيل عارضات الأزياء ذوات النحافة المفرطة، وأصبحت بعض الماركات تعمل مع العارضات المكتنزات.

فرانس 24

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.