paid

 

الافتتاحية
الى متى هذا الدجل السياسي؟

العلاقات بين الكبار في العالم هذه الايام ليست على ما يرام. فالتور قائم بين الولايات المتحدة الاميركية وروسيا، والاسباب كثيرة ومتنوعة. لقد كان الروس يأملون ان تتحسن الاوضاع بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية، فتدخلوا لمصلحة الرئيس ترامب، وجهدوا لابعاد المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، ولكن فألهم خاب، اذ ان العلاقات تدهورت اكثر مع الرئيس الجديد، وربما بسبب سياسة موسكو التي ضمت القرم الى اراضيها، وتدخلت في اوكرانيا مساندة فريقاً على الاخر. فالتهديدات المتبادلة قائمة، والاتهامات ايضاً، وكل طرف ينسب الى الطرف الاخر ما يقوم به هو نفسه، فاختلط الحابل بالنابل وساءت الامور اكثر. ولكن في الحقيقة فان الدولتين الكبريين متفقتان على الخطوط العريضة لاقتسام العالم، وكل منهما تعمل لحماية مصالحها. المهم بالنسبة الى منطقة الشرق الاوسط، هو تركز الخلاف في سوريا، بحيث تنعكس المواقف على كل الدول العربية. فالولايات المتحدة انكفأت في السنوات الاخيرة عن المنطقة، وتركت الساحة لروسيا تسرح وتمرح فيها، ولا يهم واشنطن من الامور سوى حماية اسرائيل. ومن هنا كان قرار الرئيس ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة العبرية، فابتعدت الولايات المتحدة اكثر فاكثر عن دور كانت تلعبه تحت عنوان احلال السلام، رغم انه لم يتحقق شيء. وقد وصل الامر بالجبارين الى حد الاشتباك المسلح، في دير الزور عندما شنت القوات الموالية للنظام وللروس هجوماً على قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها واشنطن، فردت الولايات المتحدة بضربات جوية اوقعت اكثر من مئة قتيل. ورغم ان روسيا انكرت في البداية ان يكون سقط واحد من جنودها في القصف، عادت واعترفت بمقتل خمسة روس ثم بعدد اكبر، واتهمت الولايات المتحدة بالوقاحة والصلافة، وبوضع شروط تعجيزية لتحسين العلاقات بين البلدين. وتقول واشنطن ان موسكو تراوغ وتلجأ الى الاحتيال في تعاطيها مع ملف سوريا. وهكذا فان المسافة بين الطرفين شاسعة. ولكن رغم كل ذلك فالطلاق لم يقع، وامكانية الاصلاح لا تزال متاحة، اذا تخلى كل طرف عن بعض كبريائه. المهم ان الخلاف الدولي هو الذي يسذ طريق الحل في سوريا، ولولا تدخل الاميركيين والروس، لكانت الحرب قد وضعت اوزارها منذ مدة بعيدة. ولكن اذكاء النار يبقي الاوراق في ايدي المحتلين. فالولايات المتحدة اقتطعت جزءاً من الاراضي السورية وتمركزت فيه، بحجة انها تشن الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية (داعش)، وروسيا اقامت القواعد البحرية والبرية وسيطرت على كل مرافق الدولة في سوريا، وباتت تنطق باسمها، ولها الكلمة الاخيرة في كل ما يتعلق بشؤون النظام. ويقول الاميركيون ان «النفوذ الروسي يمكن ان يكون فعالاً»، ولكن روسيا لا تريد السلام لانه لا يناسبها، وقد يقلص دورها وربما وجودها في المنطقة. وهي بدل ان تعمل من اجل السلام، راحت تساعد النظام على قصف المناطق الخاضعة لنفوذ المعارضة وتحولت الى طرف في القتال، فاستعرت الحرب بدل ان تنطفىء جذوتها. روسيا انتقدت الضربة الاميركية على دير الزور، ونحن بدورنا ندين كل ما يشجع على القتال، ولكن هل ان قصف الجيش الروسي للمستشفيات والمدارس ومنازل الامنين، واسقاط مئات القتلى والاف الجرحى المدنيين هو امر مقبول؟ هل ان الفيتوات التي تبلغ حوالي العشرة، والتي استخدمها الروس في مجلس الامن، على مدى سنوات الحرب، وكانت السبب في سد طريق السلام هي المقبولة؟ هل ان السيطرة على سوريا بالكامل ومصادرة قراراتها هما الطريق الصحيح؟ لم يعد جائزاً التدخل السياسي الذي تمارسه الدول الكبرى، فتمنع السلام لتتمكن من فرض سيطرتها على الدول الصغيرة والضعيفة. هل هو مقبول ان تقدم اسرائيل الدولة العدوانية، على شن الغارات المتكررة على سوريا، فيما روسيا المتواجدة بجيشها وبكل انواع القوة التي تملكها، واقفة تتفرج، لا بل تنسق مع اسرائيل، وهذا ما اعلنه الروس والاسرائيليون معاً. فالى متى هذا الدجل السياسي؟ اسرائيل واصلت تعزيزاتها في الجولان المحتل. ونصبت صواريخها، ومنظومة الدفاع الجوي المعروفة بالقبة الحديدية، فما هو موقف روسيا من كل هذا؟ هي تقول انها دخلت الى سوريا بهدف منع الاقتتال وحماية الوحدة السورية، فاذا بها تتحول الى فريق يعمل على حسابه وكل همه تأمين وجوده ومصالحه. اما مصالح سوريا والشعب السوري فلا دخل لها فيها. تقول روسيا ان الولايات المتحدة تتصرف بشكل منفرد وعلى نحو خطير، وتقوض وحدة سوريا. ونحن نقول معها ذلك ايضاً، ولكن هل هي دخلت الى سوريا بالتنسيق مع اي طرف؟ نحن نرفض التدخل من اي جهة اتى. فلا التصرف الاميركي مقبول ولا التصرف الروسي ايضاً، فليكفوا عن نشر الاكاذيب وتشويه الحقائق. فليعد الجميع الى قرارات الامم المتحدة ويعملوا باخلاص وبعيداً عن المصالح الخاصة وعندها فقط يحل السلام في سوريا.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

ما هي المدن الأقل تسبباً للتوتر في العالم؟

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    ما هي المدن الأقل تسبباً للتوتر في العالم؟
    دمشق الأكثر إشراقاً وبغداد الأكثر توتراً وأبوظبي الأكثر أمناً عربياً إذا كانت راحة البال تعني التنزه في شوارع يطغى عليها اللون الأخضر تحت الأشجار والورود، أم امتلاك رصيد خيالي في البنك يُوضع...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

دمشق الأكثر إشراقاً وبغداد الأكثر توتراً وأبوظبي الأكثر أمناً عربياً

إذا كانت راحة البال تعني التنزه في شوارع يطغى عليها اللون الأخضر تحت الأشجار والورود، أم امتلاك رصيد خيالي في البنك يُوضع تحت تصرفكم، أم وظيفة تُشعرك بسعادة قصوى، فلا شك بأن المكان الأفضل للاستمتاع بكل هذه الرفاهية هو ألمانيا!


كشفت دراسة جديدة عن المدن الأكثر والأقل تسبباً للتوتر في العالم لعام 2017، مستندة إلى عوامل عدة، منها مستويات حركة المرور والنقل العام، ونسبة المساحات الخضراء، ووضع المواطنين الاقتصادي بما في ذلك مستويات الديون، والصحة البدنية والعقلية، والكمية الوافية من أشعة الشمس التي تحصل عليها المدينة سنوياً.
وتألقت أربع مدن ألمانية في المراكز العشرة الأولى ضمن القائمة التي تضمنت 150 مدينة حول العالم، إذ جاءت مدينة شتوتغارت الجنوبية في المركز الأول، ومن ثم تبعتها هانوفر في المركز الثالث، ومن ثم ميونيخ في المركز الخامس، وهامبورغ في المركز التاسع، بشكل متساو مع غراتس النمساوية.
كما جاءت دولة لوكسمبورغ الصغيرة، والتي لا يتخطى عدد سكانها 600 ألف نسمة، في المركز الثاني ضمن قائمة المدن الأقل تسبباً للتوتر.
وقد أظهر التقرير أيضاً أن سكان سنغافورة وتايبيه هم الأكثر تقبلاً لوسائل النقل العام في المدن، بينما تمتعت لايبزيغ الألمانية ومونبلييه الفرنسية بأدنى مستويات الازدحام المروري.

أبوظبي أكثر الأماكن الآمنة للعيش
وجاءت العاصمة الإماراتية أبوظبي في المركز الأول من ناحية الأمن، بناء على متوسط معدلات السرقة والقتل الرسمية في بيانات الأمم المتحدة، إذ يعتبرها سكانها من أكثر الأماكن الآمنة للعيش، ثم تبعتها أوساكا اليابانية في المركز الثاني في فئة الأمن.
ورغم أن الطقس المشمس يُعتبر أحد أهم العوامل المحسنة للمزاج في العالم، إلّا أن مستويات أشعة الشمس العالية لم تؤثر كثيراً على ترتيب المدن، إذ تصدرت العاصمة السورية دمشق، والتي مزقتها الحرب، هذه الفئة، بينما كانت بوردو الفرنسية، المدينة التي تتمتع بأعلى مستويات لأشعة الشمس من بين المدن في المراكز العشرة الأولى.
وجاءت العاصمة العراقية بغداد في ذيل القائمة، كأكثر المدن المسببة للتوتر، تبعتها العاصمة الأفغانية كابول، ولاغوس في نيجيريا، والعاصمة السينغالية داكار، والعاصمة المصرية القاهرة.
 
تعرّفوا إلى القائمتين الكاملتين فيما يأتي:
- المدن الأقل تسبباً للتوتر في العالم

1- شتوتغارت، ألمانيا.
2- مدينة لوكسمبورغ، لوكسمبورغ.
3- هانوفر، ألمانيا.
4- برن، سويسرا.
5- ميونيخ، ألمانيا.
6- بوردو، فرنسا.
7- إدنبرة، المملكة المتحدة.
8- سيدني، أستراليا.
9- غراتس النمسا، وهامبورغ ألمانيا (تعادل).

- المدن الأكثر تسبباً للتوتر في العالم:
1- بغداد، العراق.
2- كابول، أفغانستان.
3- لاغوس، نيجيريا.
4. داكار، السنغال.
5- القاهرة، مصر.
6- طهران، إيران.
7.- دكا، بنغلاديش.
8- كراتشي، باكستان.
9- نيودلهي، الهند.
10- مانيلا، الفلبين.

سي ان ان

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.