paid

 

الافتتاحية
هل هكذا يكون الاصلاح ومحاربة الفساد؟!

بعد عطلة استمرت حوالي العشرة ايام، عادت الحكومة الى العمل حاملة معها الخلافات التي كانت السبب على الدوام في عدم الانتاج. فبرأي المراقبين في الداخل والخارج، فان ما حققته الحكومة منذ تشكيلها حتى اليوم لم يكن على قدر ما هو متوقع، وهو يبعث على التشاؤم. لقد امضت اللجنة الوزارية المكلفة درس خطة الكهرباء اسبوعاً كاملاً، ولم تتمكن من الاتفاق على كل بنودها. ولكي يتستروا على  الفشل قالوا ان الخطة اقرت وبقيت نقاط احيلت الى مجلس الوزراء، والى التصويت اذا اقتضى الامر الى ان تم الاخراج وانقذت الخطة. فان كان عمل الحكومة سيسير على هذا الموال، اي تسوية خلافات عند كل نقطة فالامال ضعيفة بتحقيق اي اصلاح. هل ستنفذ الخطة ويعود التيار الكهربائي 24/24، وننتهي من نغمة التقنين الذي كان قاسياً جداً في معظم الاحيان، ام ان الامور ستبقى تراوح مكانها في ظل عدم الجدية لدى السياسيين في الاصلاح؟ وهل يكون مصير الخطة اشبه بخطتين سبقتاها ولم ينفذ بند واحد منهما، ام انها ستنفذ هذه المرة؟ الشكوك تلف الشعب اللبناني باسره. يتحدثون عن محاربة الفساد وهذه الحملة يجب ان تتسم بالشفافية والشمول والحزم، بحيث لا تنتهي القضية على حساب صغار المرتكبين ويترك الباقون احراراً. فهذا التصرف يسيء الى هيبة الدولة والى القائمين بمحاسبة الفاسدين، فضلاً عن انه يفقد اللبنانيين الامل في الاصلاح. لماذا لم نر حتى الساعة رأساً واحداً كبيراً قيد التحقيق؟ هل نصدق ان الكل نعم كل الكبار منزهون؟ لا نعلم نحن ننتظر نهاية الحملة لنحكم لها او عليها. نسمع كثيراً عن خطط للنهوض الاقتصادي والاصلاحات ومقررات مؤتمر «سيدر» وغيرها، فنأمل الا يبقى الكلام كلاماً. وما يرزع الشكوك في النفوس، هو الخلافات التي تعصف بين الافرقاء السياسيين، وتعطل كل المشاريع، خصوصاً عندما تكون خلافات كيدية لا تهدف الى الاصلاح. المسؤولون يدعون الاوروبيين الى الاستثمار في لبنان بمختلف المجالات، خصوصاً الطاقة والمياه والبنى التحتية والتعليم والصحة، فما هي الحوافز التي يقدمونها لتشجيع المستثمرين؟ هل هو النقص في التيار الكهربائي، الذي يئس اللبنانيون من اصلاحه، رغم كل ما يحكى عن وعود ومشاريع؟ فكم من خطط وضعت وبقيت نائمة في ادراج المعنيين؟ يقولون ان هذه المرة الامور جدية وتختلف، لان الاوضاع ضاغطة ولبنان تحت المجهر. ولكن اسمحوا لنا الا نصدق، الا بعد ان يصبح النور واقعاً. لقد علمتنا التجارب الا نسترسل في التفاؤل. وهل يقدمون بنى تحتية حديثة بدءاً بالطرقات ليكون المستثمرون امنين في لبنان؟ يتحدثون عن تدابير موجعة تتضمنها الموازنة ولن تطاول الطبقة الفقيرة، فنأمل ان يكونوا صادقين هذه المرة على عكس ما جرى في الماضي. لقد ورد ان اجور الوزراء والنواب ستنخفض الى النصف، وهذه خطوة جيدة ومحقة ولكن لكي تصبح كاملة يجب الغاء اجور النواب السابقين نهائياً. لقد انتهى دورهم ورفض الشعب التجديد لهم، فبأي حق يستمرون في قبض رواتب من جيوب الناس مقابل لا عمل لهم؟ لقد حملت الانباء هذا الاسبوع ابواباً لا تحصى ولا تعد، لو جرى اغلاقها لانتظمت المالية العامة. ولكن يبدو ان هذه الابواب عصية على الاغلاق. ومن هنا فانهم يلهون الشعب بامور صغيرة لاخفاء الكبيرة، تماماً كما يحصل في الحرب على الفساد حيث ان الملاحقات تتناول الصغار فقط. ما يرافق اعداد الموازنة الكثير من الشائعات والتكهنات ولذلك فلن نعلق عليها الا بعد ان تتوضح الامور. يتحدثون عن النأي بالنفس وكيف نصدق والمسؤولون منقسمون الى فئتين، الاولى تريد التفلت من كل القيود والسير على هواها مسايرة لقوى خارجية، والثانية تعارض هذا التوجه. ثم هل طبق قرار النأي بالنفس كاملاً ومن قبل الجميع ولو مرة واحدة. فالحكومة حكومات وبعض الوزراء كل يغني على ليلاه وينفذ اوامر مرجعيته لا قرارات الحكومة، ولذلك نرى هؤلاء يتصرفون بمعزل عن قرارات مجلس الوزراء. اهكذا يكون الاصلاح وهل هكذا تستقيم الامور؟ وهل هكذا يكون النأي بالنفس الذي وحده ينقذ لبنان ويبقيه بعيداً عن مشاكل المنطقة؟


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

أنجلينا جولي تزور مخيماً للاجئين السوريين في شمال العراق

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    أنجلينا جولي تزور مخيماً للاجئين السوريين في شمال العراق
    قالت الممثلة الأميركية أنجلينا جولي المبعوثة الخاصة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين يوم الأحد إن العالم فشل في أن يستثمر بشكل مناسب أزمة اللاجئين السوريين وما زالت الأسر والنساء...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

قالت الممثلة الأميركية أنجلينا جولي المبعوثة الخاصة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين يوم الأحد إن العالم فشل في أن يستثمر بشكل مناسب أزمة اللاجئين السوريين وما زالت الأسر والنساء والأطفال يعانون بشدة نتيجة لذلك.
وكانت جولي تزور مخيم دوميز في إقليم كردستان العراق المتمتع بشبه حكم ذاتي في شمال العراق الذي يضم 33 ألف لاجئ سوري شردتهم الحرب الأهلية الدائرة منذ سبع سنوات.
وقالت في مؤتمر صحفي إن التمويل الذي تلقته المفوضية لمساعدة اللاجئين السوريين هبط بشكل كبير عن عام 2017 عندما لم تحصل المفوضية إلا على 50 بالمئة فقط من الأموال التي تحتاجها.
وتابعت «هناك عواقب إنسانية وخيمة. عندما لا يتوافر حتى الحد الأدنى من المساعدات لا تحصل الأسر اللاجئة على الرعاية الطبية الكافية. وتصبح النساء والفتيات عرضة للعنف الجنسي ولا يتمكن أطفال كثيرون من الذهاب للمدارس ونحن نضيع فرصة الاستثمار في اللاجئين».
وقالت إن المفوضية ستنشر يوم الثلاثاء إحصاءات تظهر أن عدد اللاجئين على مستوى العالم وفترات لجوئهم «هي الأعلى والأطول على الإطلاق».
وأضافت «وفي الوقت نفسه فإن الحلول السياسية تكاد تكون غائبة تماماً مما يترك فجوة لا يمكن للمساعدات الإنسانية أن تشغلها. وكلمات مثل «غير مستدام» لا ترسم حقيقة صورة للوضع البائس في الواقع».
والتقت جولي بأسر في المخيم من بينها أرملتان ترعيان أطفالهما بعد وفاة زوجيهما من حالات قالت إنه كان يمكن علاجها في الظروف الطبيعية.
وفي عام 2011 كان المخيم مجرد مجموعة صغيرة من الخيام لكنه الآن أصبح بلدة كاملة فيها منازل مبنية بالخرسانة ومتاجر وأكشاك لبيع الوجبات السريعة.
وقال أحمد حسين وهو لاجئ وأب لتسعة أبناء توفي أحدهم ومنهم خمسة معاقين إنه وغيره من اللاجئين لا يجدون حتى العلاج الأساسي ولا يجدون وظائف.
وقال في منزله المؤقت الذي يقيم فيه منذ 2015 عندما غادر بلدة قامشلي السورية مع أسرته «كنت أتمنى لو جاءت جولي إلى منزلي والتقت بأطفالي المعاقين الذين يحتاجون لرعاية طبية».

الموصل مدمرة
كانت جولي قد زارت يوم السبت الموصل، المدينة الرئيسية في شمال العراق التي استعادت القوات العراقية السيطرة عليها العام الماضي من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية. وسيطر التنظيم على المدينة لمدة ثلاث سنوات وحولها إلى معقل «للخلافة» في حملة عسكرية أجبرت 900 ألف من السكان على الفرار.
وأوضحت لقطات مصورة وصور وزعها مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أن نجمة هوليوود التقت بعائلات من غرب الموصل وسارت في شوارع سبق أن تعرضت للقصف.
وعادت الحياة إلى طبيعتها في مناطق كثيرة من الموصل إذ غادر السكان النازحون المخيمات المجاورة وعادوا إلى ديارهم لكن إعادة إعمار المدينة القديمة في غرب الموصل تسير ببطء.
ودمرت المدينة القديمة بشكل كبير خلال حملة تحالف قوامه 100 ألف فرد من وحدات الحكومة العراقية ومقاتلي البشمركة الكردية ومقاتلين شيعة بدعم جوي من تحالف تقوده الولايات المتحدة.
وقالت جولي في بيان للأمم المتحدة «هذا أسوأ دمار شاهدته في كل سنوات عملي مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين. خسر الناس هنا كل شيء».
وقالت جولي «إنهم معدمون. ليس لديهم دواء لأطفالهم وكثيرون لا يملكون مياهاً جارية ولا الخدمات الأساسية».
وأضافت «آمل أن يكون هناك التزام مستمر بإعادة البناء والاستقرار للمدينة بأكملها. وأناشد المجتمع الدولي ألا ينسى الموصل».
وتعمل جولي مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين منذ عام 2001 وقامت بزيارات لمدنيين نازحين في دول من العراق إلى كمبوديا وكينيا. وقالت المفوضية إن هذه زيارتها الخامسة للعراق.

رويترز

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.