paid

 

الافتتاحية
عاقبوا انفسكم… ولا تعاقبوا المواطنين!

نلتم ثقة المجلس النيابي، وبالطبع لم تكن قلوبكم تدق خوفاً من الا تحصلوا على هذا التأييد العارم. لماذا؟ لان حكوماتكم منذ عقود درجتم على ان تشكلوها نسخة مصغرة عن المجلس النيابي، وبذلك فانكم دائماً تضمنون الثقة. جلستم على مقاعدكم الوثيرة ونسيتم الوعود التي قطعتموها، رغم ان حبرها لم يجف بعد، لانكم لا تخشون المحاسبة. فالمجلس النيابي هو انتم، فكيف يمكنه ان يسقطكم من بداية الطريق؟ والشعب تعودتم عليه صامتاً، حتى انه يخشى ان يئن من الالم الذي تسببونه له. وعدتم وعلى مدى اكثر من شهر بتأمين الكهرباء 24/24، وقلتم انكم قررتم ان تنهوا الام المواطنين المقهورين. فاذا بكم تغرقوننا بالعتمة 24/24، وبعد ذلك تقولون امنحونا ثقتكم وسنعمل هذه المرة، وسنترجم الاقوال الى افعال. فاذا كانت هكذا هي الترجمة فبئس هذا الزمن الرديء. ان الاموال التي تحتجزونها في صناديق وزارة المال، هذا اذا كانت قد بقيت اموال، هي اصلاً من جيوب المواطنين، فبأي حق ووفق اي قانون تحجبونها عن تأمين التيار الكهربائي، وانتم حولتم لبنان الى البلد الوحيد الذي يعاني منذ اكثر من عقدين من العتمة، ولا من يسأل او يحاسب؟ اذا كان تصرفكم هو عقاب، فمن هو المعاقب شركة الكهرباء والمسؤولون ام المواطنون؟ ان كان هناك مجال للعقاب فعاقبوا انفسكم، الستم انتم المسؤولين عن هذه المأساة الفضيحة؟ حاسبوا انفسكم لانكم سكتم على مدى اكثر من عشرين سنة على مسؤولين في الكهرباء لم يحققوا انجازاً واحداً، لا بل اعادوا الوضع عشرات السنين الى الوراء؟ فلماذا ابقيتموهم في مناصبهم؟ ان كنتم تشكون بان هناك فساداً، فلماذا لا تحاسبون الفاسدين، ولا تسمونهم باسمائهم؟ من حق الناس بعد ذلك ان يشكوا بعلاقات مشبوهة بين المعنيين والفاسدين، والا لماذا هذا الصمت المطبق؟ بددوا الشكوك والا ثبتت عليكم. لعبتم على الناس، وطلعتم ببدعة العدادات على المولدات الكهربائية، بحجة انكم تريدون ان تحموا المواطنين وجيوبهم من جشع اصحاب المولدات. الا انكم بالمقابل اغرقتم البلد بالعتمة، وفتحتم الباب امام هؤلاء بان يجنوا الملايين بسبب تشغيل مولداتهم ساعات اضافية، فمن دفع هذه الاموال كلها، انتم ام المواطنون؟ لو كنتم حريصين على شعبكم الذي انتخبكم واوصلكم الى حيثما انتم قابعون، لاجتمعتم في اليوم نفسه الذي بدأت فيه العتمة وافرجتم عن اموال الناس، لينعموا على الاقل بالنور بعد ان اظلمتم حياتهم كلها. لماذا تعاقبون المواطنين؟ لقد قدموا لكم كل شيء، وسكتوا على ظلمكم فتماديتم في نهجكم الخاطىء، فالى متى سيستمر هذا الوضع، والى متى سيستمر عقابكم؟ امطرتموهم بوابل من الضرائب القاتلة فسكتوا، فاستسهلتم الامر وها هي الانباء تتردد عن دفعة جديدة من الضرائب ستباشرون عملكم بفرضها على الناس وقد بدأت طلائعها تظهر، فهل تعتقدون انهم قادرون على دفعها؟ انكم بسياساتكم تؤسسون لثورة تطيح كل ما تصادفه في دربها، فهل هذا ما تنوون الوصول اليه؟ والمواطن يسألكم ماذا قدمتم له مقابل عطاءاته؟ لقد اغرقتموه بالعتمة والنفايات والعطش والغلاء واوصلتموه الى الفقر. فكفاكم ظلماً لان الظلم مرتعه وخيم. عودوا الى ضمائركم وارفعوا الكابوس عن المواطنين ولا تعاقبوهم فليسوا هم المسؤولين، بل عاقبوا الذين اوصلوا الوضع الى هذه الحالة، قبل ان يستيقظ الشعب من سباته العميق فيهب هبة واحدة. اجتمعوا اليوم قبل الغد وحلوا قضية الكهرباء مرة واحدة ونهائية، وايضاً قضية المياه التي ما ان تتوقف الامطار عن الهطول حتى تبدأون بالتقنين، رغم ان الامطار التي تساقطت هذا العام فاقت كل المقاييس. تتردد الشائعات انكم فرضتم ضريبة جديدة كبيرة على رسوم المياه، ولم نتأكد بعد ولكن سيكون لنا عودة الى شغفكم بفرض الضرائب حتى فاقت قدرة المواطن، دون ان تقدموا له بالمقابل شيئاً. وبعد ذلك تسألون لماذا يهاجر اللبنانيون؟


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

لبنان يطلق أعمال مشروع (متحف بيروت التاريخي) بتمويل كويتي

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    لبنان يطلق أعمال مشروع (متحف بيروت التاريخي) بتمويل كويتي
    أطلق لبنان يوم الخميس أعمال مشروع (متحف بيروت التاريخي) والذي سيحتوي على مقتنيات أثرية تم اكتشافها خلال أعمال تنقيب جرت بين عامي 1993 و1997 بإشراف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو). كما سيضم...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

أطلق لبنان يوم الخميس أعمال مشروع (متحف بيروت التاريخي) والذي سيحتوي على مقتنيات أثرية تم اكتشافها خلال أعمال تنقيب جرت بين عامي 1993 و1997 بإشراف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).
كما سيضم المتحف شواهد من الحضارات التي مرت على بيروت منذ العصر البرونزي والكنعاني حتى العثماني والعصور الحديثة.
ويمتد المتحف الأثري على مساحة 12 ألف متر مربع من ساحة الشهداء والتل الأثري في وسط بيروت إلى شاطئ البحر متضمنا ما سيعرف باسم «ممشى التاريخ» بطول خمسة كيلومترات داخل مبنى زجاجي وخارجه.
ومن المقرر أن يستغرق العمل في المتحف ثلاث سنوات حيث سيتم تشييد مبنى زجاجي داخل المتحف ومعرض للقطع الأثرية التي يتم فرزها من مواقع مختلفة في بيروت بالتعاون مع فرق العمل في مديرية الآثار.
وسيتألف المتحف من سبع طبقات، السفلية منها ستكون من الحجر فقط، أما الطبقات التي ترتفع فوق الطريق فهي من الزجاج، على أن تصبح المنطقة للمشاة فقط من دون السيارات.
وأطلق رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري هذا المشروع يوم الخميس بحضور وزير الثقافة غطاس خوري ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر والسفير الكويتي في بيروت عبد العال القناعي.
وقال الحريري إن هذا المتحف هو عبارة عن جهد مشترك بين بلدية بيروت وشركة سوليدير ومجلس الإنماء والإعمار اللبناني بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية.
وأضاف أن المشروع من تصميم شركة رينزو بيانو التي تحمل اسم صاحبها المعماري الإيطالي الشهير.
وعن أهمية المشروع قال الحريري «في الوقت الذي نبني فيه مدينة حديثة وواجهة بحرية نحن مهتمون أيضا بالحفاظ على تراث هذه المدينة لأن المحافظة على الهوية والتاريخ هو قاعدة متينة لبناء المستقبل».
وغالباً ما كانت أعمال الحفريات الأثرية في وسط بيروت تدل على تنوع الحضارات التي مرت على المدينة.
وعلى مدى أعوام ظل العاملون والخبراء يستخرجون من باطن أرض بيروت، تحت شمس ومطر يعيق العمل، قطعا أثرية تتنوع بين فينيقية وهيلينية ورومانية وعربية وعثمانية.
وقال السفير الكويتي في بيروت عبد العال القناعي «تُوضع اليوم رمزية ثقافية هامة بتعاون وثيق من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ولهدف نبيل سام، دعماً للمراصد العلمية وترسيخاً للثقافة البحثية وإبرازاً للمقدرات الإنسانية، ودفعا بالمحاور الإنمائية، بهكذا مشروع حيوي في قلب مدينة بيروت النابضة».
وخلال الاحتفال بإطلاق المشروع كشف وزير الثقافة اللبناني غطاس خوري عن خطط طموحة لتطوير وسط بيروت وإضافة المزيد من المتاحف بأنحاء لبنان خلال السنوات القليلة المقبلة.
وقال خوري «هذا الموقع سوف يروي تاريخ بيروت عبر حقب الزمن ويؤسس لمتحف يكون على قدر قيمة بيروت، وليس المتحف هو المعني بالأمر بل سوف يتم تطوير كل المنطقة من ساحة الشهداء إلى التل الأثري كلها قبلة للسياح واللبنانيين لكي يعرفوا تاريخهم».
وأضاف «هناك خطط لتطوير وإنشاء متاحف في كل المناطق اللبنانية وخصوصاً في بيروت وفق خطة خمسية بتمويل من برنامج (سيدر 1) لدعم لبنان وبقيمة 280 مليون دولار».

رويترز

Plus dans cette rubrique:

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.