paid

 

الافتتاحية
سؤال برسم السياسيين فهل من مجيب؟

سبعة اشهر مرت على الانتخابات، والمسؤولون عاجزون عن تشكيل حكومة تواجه الوضع الداخلي المتردي والوضع الاقليمي المتفجر، وذلك بفعل طبقة سياسية يغيب عن بعضها الحس الوطني، فلا تراعي لمصير البلد حرمته ولا تعنيها مصلحة المواطنين الذين وصلوا الى حافة اليأس، بعد ان حرموا من كل شيء، حتى من ابسط واجبات الدولة تجاههم كالكهرباء والمياه والاتصالات ورفع النفايات والمسلسل يطول. وكلما مر يوم، وبدل التوصل الى حلول، يزداد الامر تعقيداً، وتظهر العقد وتتشعب حتى بات من شبه المستحيل الاتفاق على حلول لها. واخر ما سجل في هذا المجال فتور الاجواء في العلاقات بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، بعدما ظهر ان الرئيس عون عازم على توجيه رسالة الى المجلس النيابي الامر الذي اعتبره رئيس الحكومة مسيئاً له، الا ان الرئيس عون طوى موضوع الرسالة واستعاض عنها بسلسلة مشاورات. وكلما حلت عقدة ظهرت عقد تسد طريق تشكيل الحكومة. وتتعدد الطروحات والاقتراحات وترفض كلها، حتى زيادة عدد الوزراء الى 32 وزيراً لم ترض الكثيرين. وقد علق احد السياسيين على هذا الوضع بالقول ان الحل الوحيد الذي يقبل به السياسيون، هو تشكيل حكومة من 128 وزيراً بحيث يتحول المجلس النيابي الى سلطة تنفيذية. ولكن حتى لو تحقق ذلك وهو مستحيل، فان الخلاف يبقى على نوع الوزارات التي تعطى للافرقاء. فهناك تصنيف لهذه الوزارات هو من صنع السياسيين انفسهم مثل الوزارة السيادية والخدماتية، والوازنة، والثانوية وغيرها وغيرها. المهم ان المادة الخلافية ستبقى هي المسيطرة وسيدة الاحكام. هذه هي النقاط المشتركة الوحيدة بين السياسيين. لقد اتفقوا على الا يتفقوا. هذا الفلتان السياسي قاد الى الفلتان الامني، فكسر هيبة الدولة بعد التطاول عليها بشكل معيب ادانه الجميع. والفلتان السياسي هو سبب كل هذه الازمات التي تعصف بالبلد. المواطن وحده وليس السياسيين، ينتابه القلق وهو خائف على البلد، فيما اهل السياسة يغطون في سبات عميق لا يوقظهم منه سوى مصالحهم الشخصية. صحيح ان الاتصالات نجحت في كبح جماح الشر الذي هدد بفتنة كبيرة تمتد الى مختلف المناطق، ولكن ذلك جاء على حساب هيبة الدولة. والهدوء الذي ساد هش، لان الاحداث الامنية في ظل هذا الوضع السياسي مرشحة للتجدد في اكثر من منطقة. وبات على الجميع تحمل مسؤولياتهم لتعود الى الدولة كرامتها وهيبتها والا ضاع كل شيء. خصوصاً وان التقاعس عن تطبيق القوانين بحزم شجع الاطراف على تصعيد الحملات السياسية على رئيس الحكومة المكلف، هذه الحملات التي بدأت كاوركسترا منظمة وكانت السبب في احداث الجبل، دون ان توصل مفتعليها الى ما كانوا يصبون اليه. ان اول ما يجب القيام به هو المسارعة الى تشكيل حكومة يعرف الجميع انها لن تستطيع فعل المعجزات في ظل الفلتان الحاصل، ولكنها على الاقل تستطيع الى حد ما ضبط بعض الامور ومنع انعكاساتها. وتشكيل الحكومة لا يمكن ان يتم اذا لم تبادر كل القوى السياسية، نعم كلها الى تقديم التنازلات اللازمة. فمصير البلد يستحق التضحيات اياً تكن ومهما كانت غالية وثمينة. وهذا يتطلب ارادة صادقة ومخلصة للوطن، بعيداً عن مستوى التخاطب القائم حالياً بين القوى السياسية، وقد تحول الى شتائم واهانات، انطلقت دفعة واحدة في شكل توزيع ادوار لتكهرب الجو وتؤسس الى فتن تهدد البلد. فنحن نتمنى لو ان السياسيين يملكون من الحرص على البلد جزءاً ولو يسيراً مما يبديه الخارج المحب للبنان، وقد بدأ يخشى على وطن الارز والذي حوله السياسيون الى بلد الزعرور نظراً لكثرة العقد التي فيه. هل ان توزير شخص يستأهل كل هذا الخراب الذي يصيب جميع القطاعات الاقتصادية والمالية والمعيشية؟ وما يدعو الى القلق ان هذه الحملات لم تتوقف من هنا وهناك وان الامور سائرة الى التأزم. وكأن كل ما يجري لا يكفي حتى اطلت قضية الحدود الجنوبية مجدداً، وما اعلنته اسرائيل عن حملة درع الشمال وهدفها كشف وتهديم انفاق قالت ان حزب الله قام بحفرها الى داخل اراضي فلسطين المحتلة. وزاد الامر خطورة ما اعلنه البيت الابيض على لسان مستشار الامن القومي الذي قال ان الولايات المتحدة تدعم بقوة جهود اسرائيل للدفاع عن سيادتها. فهل تستغل اسرائيل هذا الموقف لتعتدي على لبنان؟ افلا يتطلب كل ذلك الاسراع في تشكيل حكومة تواجه هذا الوضع المتفجر؟ سؤال برسم السياسيين فهل من مجيب؟


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

المهرجان 14 للمطبخ التقليدي في البلدان الفرنكوفونية في «الروح القدس»

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    المهرجان 14 للمطبخ التقليدي في البلدان الفرنكوفونية في «الروح القدس»
    أقام قسم التغذية البشرية وعلم الحمية في كلية العلوم الزراعية والغذائية في جامعة الروح القدس- الكسليك مهرجانه الرابع عشر للمطبخ التقليدي في «البلدان الفرانكوفونية»، في حضور رئيس الجامعة الأب البروفسور...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

أقام قسم التغذية البشرية وعلم الحمية في كلية العلوم الزراعية والغذائية في جامعة الروح القدس- الكسليك مهرجانه الرابع عشر للمطبخ التقليدي في «البلدان الفرانكوفونية»، في حضور رئيس الجامعة الأب البروفسور جورج حبيقة وسفير جمهورية أرمينيا في لبنان السيد صامويل مكردشيان ومستشار سفير ساحل العاج يايا تور، وعدد من الشخصيات الدبلوماسية وممثلي السفارات المشاركة في المهرجان والأساتذة والطلاب.

وقد سلّط هذا المهرجان الضوء على هوية البلدان المشاركة، وتقاليدها وعاداتها وفن الطبخ فيها، إذ أتيحت الفرصة أمام الطلاب والزائرين لتذوق أبرز وأشهى المأكولات والمشروبات الخاصة بها.
ويدخل هذا النشاط في إطار مشروع في مادة «التغذية في مختلف المجتمعات». فيعمد كل فريق مؤلّف من طلاب السنة الثانية في قسم التغذية البشرية وعلم الحمية إلى تزيين الجناح الخاص بالبلد الذي اختاره، وتحضير الأطباق التقليدية فيه وتقديمها إلى الحضور، وتوزيع كتيّب يعطي لمحة تاريخية وجغرافية وسياسية عن البلد وشرحاً مفصّلاً عن الأطباق التي حضّروها، من ناحية المكوّنات، وطريقة التحضير، والقيمة الغذائية، بالإضافة إلى تقديم لوحة فنية فولكلورية خاصة بالبلد. على أن تقوم لجنة تحكيم مؤلفة من أساتذة في الكلية بجولة على الأجنحة لوضع العلامات لكل فريق.

محفوظ
افتتحت مساعدة رئيسة القسم المنظِّم رنا محفوظ المهرجان بكلمة ترحيبية، أكدت فيها أنّ «هذا النشاط بات تقليداً سنوياً، وهذه السنة سيأخذنا برحلة حول العالم لاستكشاف 14 بلداً فرانكوفونياً من مختلف القارات، وهي: ألبانيا، وأرمينيا، وبلغاريا، والكاميرون، وكندا، وساحل العاج، وفرنسا، واليونان، وهاييتي، ومدغشقر، والمغرب، والسينغال، وسويسرا والفيتنام... وفي هذا الإطار، يهدف طلاب السنة الثانية في قسم التغذية البشرية وعلم الحمية إلى تسليط الضوء على الرابط الأساسي بين حضارة هذه البلدان وفن الطهي فيها ورمزية بعض أطباقها التقليدية».

متى
ثم تحدّثت رئيسة قسم التغذية البشرية وعلم الحمية الدكتور جوان متى مشيرةً إلى أن «هذا المشروع يعطي الطلاب فرصة للعمل ضمن مجموعات، واكتشاف ثقافات وإثنيات مختلفة، والانفتاح على العالم الخارجي. وهذه السنة، اختار أساتذة  مادة «التغذية في مختلف المجتمعات» موضوع البلدان الفرنكوفونية، وهي فكرة جيدة من شأنها أن تقوّي علاقتنا مع فرنسا وجميع البلدان الفرانكوفونية».
 
نمر
ختاماً، ألقى العميد المشارك في كلية العلوم الزراعية والغذائية الدكتور نبيل نمر كلمة باسم عميدة الكلية الدكتورة لارا حنا واكيم معتبراً أن «في كل عام يُثبت طلابنا أنّ هذا النشاط يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالواقع، وهو نشاط فريد من نوعه في لبنان».
واختتم المهرجان بتوزيع الجوائز على الرابحين.

Plus dans cette rubrique:

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.