paid

 

الافتتاحية
حروب الكبار وقودها شعوب مستضعفة

الولايات المتحدة وروسيا مختلفتان على امور كثيرة، واخر ما سجل في هذا المجال، خلافهما حول فنزويلا. الرئيس الاميركي دونالد ترامب يدعم زعيم المعارضة خوان غوايدو الذي نصب نفسه رئيساً للبلاد، وهو اصلاً رئيس السلطة التشريعية، وقد اعترفت به اكثر من خمسين دولة. والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يؤيد الرئيس نيقولا مادورو المتهم بتزوير الانتخابات، للبقاء في السلطة. ولكن ما دخل واشنطن وموسكو في هذا الموضوع؟ ولماذا تحشران نفسيهما في حرب داخلية تخص الشعب الفنزويلي وحده؟ بعد الحرب العالمية الثانية، وما خلفته من دمار في عدد من الدول، وبعد ظهور السلاح النووي الرهيب، اصبحت الحرب مستحيلة بين الدول الكبرى، لأن اشتعالها يعني خراب العالم كله، وسقوط ملايين القتلى. لذلك وقعت الدول الكبرى على اتفاق غير مكتوب وغير معلن. فهي تتحارب بواسطة الدول الصغيرة، في حروب اقليمية متنقلة وقودها الشعوب المستضعفة. وهذا ما هو حاصل اليوم في فنزويلا. اما الغلبة أياً يكن الرابح فيها، فليس الشعب الفنزويلي الذي تقع الخسارة كلها عليه. والدولتان العظميان تقودان حروباً متنقلة، تسعى كل واحدة منهما الى تأمين مصالحها، على حساب شعوب مغلوبة على امرها، لا دخل لها في حروب الكبار، ولكنها تشكل الوقود لها. بدءاً من سوريا، فمنذ العام 2011 واجيج الحرب يصم الاذان في هذا البلد العربي ويصل صداه الى اكثر دول العالم، وكالعادة فقد تقاسم الجباران الادوار، واختار كل منهما ما يتوافق مع مصلحته، دون ان يمس مصلحة الاخر، الا في الحدود المتعارف عليها. فروسيا تريد دعم النظام وبقاءه في السلطة، لانه هو الذي امن لها الوجود في المياه الدافئة، وهو حلم روسي منذ ايام القياصرة، ولان هذه الرغبة لا تتعارض مع مصالح الولايات المتحدة، كان لروسيا ما ارادت. فثبتت مواقعها في الاراضي السورية وعلى شواطئها واقامت القواعد العسكرية فيها، مقابل دعمها للنظام عسكرياً، وبفضله حسم الجيش السوري جزءاً كبيراً من الحرب الدائرة، وامن مناطق هادئة يحكم فيها المسؤولون، وان كانت الكلمة الاولى والاخيرة تبقى لروسيا. اما الولايات المتحدة فلا يهمها ان بقي النظام او ذهب، وهي لا تملك البديل حالياً، ذلك ان المعارضة السورية انقسمت الى معارضات، خرقتها فرق وتنظيمات ارهابية. ولكن ما يهم الولايات المتحدة في سوريا هو السيطرة على ممر يقطع الطريق على ايران، ويمنعها من تهريب السلاح الى سوريا ولبنان. وهكذا اكتفت بهذا الجزء من سوريا. فالمهم عندها حماية اسرائيل. اما الخاسر الاكبر في هذه الحرب فهو الشعب السوري الذي دفع من حياته وماله وارزاقه، وتشرد في مختلف بقاع الارض وعبثاً يحاول العودة الى المناطق التي هجر منها، لان النظام يستغل هذه القضية الانسانية للمساومة عليها. ما يحدث في سوريا من حروب الكبار ينعكس على عدد من دول العالم، بدءاً من اوكرانيا الى ليبيا، الى اليمن الى غيرها من الدول. فما هو الحل؟ وكيف يمكن وضع حد لعبث الكبار في حياة الصغار؟ الحل موجود ويتمثل بمجلس الامن. ولكن طمع الكبار وحفاظاً على مصالحهم اوجدوا نظام الفيتو الذي يمنح الدول الكبرى (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا والصين) حق النقض الفيتو. فاي قرار يتعارض مع مصلحة واحدة من هذه الدول يصطدم بهذا الحق الجائر الذي منحوه لانفسهم. لذلك فان العالم مدعو اليوم اذا اراد التخلص من ظلم الكبار، ان يلغي نهائياً نظام الفيتو، وتصبح الدول كلها متساوية من حيث الحقوق والواجبات، وتصبح قرارات مجلس الامن ملزمة وفق البند السابع المعمول به حالياً، وبذلك يعود الحق الى اصحابه. ولكن هل يمكن ان يتنازل الكبار عن مطامعهم ويتخلوا عن هذا السلاح؟


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

مونديال 2018: فرحة عارمة في كرواتيا بعد تحقيق «معجزة المعجزات» والفوز على انكلترا

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    مونديال 2018: فرحة عارمة في كرواتيا بعد تحقيق «معجزة المعجزات» والفوز على انكلترا
    عمت فرحة عارمة كرواتيا عقب تأهل منتخب بلادها الى المباراة النهائية لكأس العالم في كرة القدم في روسيا، عقب تغلبه على نظيره الانكليزي 2-1 بعد التمديد، في الدور نصف النهائي...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

عمت فرحة عارمة كرواتيا عقب تأهل منتخب بلادها الى المباراة النهائية لكأس العالم في كرة القدم في روسيا، عقب تغلبه على نظيره الانكليزي 2-1 بعد التمديد، في الدور نصف النهائي الأربعاء في موسكو.
دموع الفرح، أغان، ألعاب نارية، وناس يتعانقون بعفوية... هي بعض من الأجواء التي سادت عقب الصافرة النهائية للحكم التركي جنيات شكير معلنة عن تأهل البلد الصغير الذي يبلغ تعداد سكانه 4،1 ملايين نسمة، الى المباراة النهائية لكأس العالم للمرة الأولى في تاريخه.
وصرخ معلق التلفزيون الحكومي دراغو كوسيتش في نهاية المباراة «هذا جميل جداً، معجزة المعجزات، كرواتيا في المباراة النهائية لكأس العالم».
ويدين المنتخب الكرواتي الملقب بـ «المتوهجين» بتأهله الى مهاجم يوفنتوس الايطالي ماريو ماندزوكيتش الذي سجل هدف الفوز في الشوط الاضافي الثاني، ليدخل بلاده تاريخ كرة القدم.
وتجمع آلاف المشجعين في الساحة المركزية بالعاصمة زغرب وتابعوا المباراة على شاشة عملاقة على رغم هطول الامطار بشكل متقطع.
ونجح جيل صانع الالعاب والقائد لوكا مودريتش في تخطي انجاز الجيل الرائع لأواخر التسعينيات بقيادة الهداف رئيس الاتحاد الكرواتي حالياً دافور شوكر وروبرت بروسينيتشكي وسلافن بيليتش وأليوشا أسانوفيتش وزفونيمير بوبان، والذي كان بلغ نصف النهائي لمونديال فرنسا عام 1998 بعد 3 سنوات فقط على استقلاله من يوغوسلافيا، حيث خسر 1-2 أمام البلد المضيف الذي سيلاقيه الاحد في نهائي المونديال الروسي في موسكو.
وحلت كرواتيا ثالثة في مونديال 1998 بفوزها على هولندا 2-1.
وقال المدرب زلاتكو داليتش في تصريح للتلفزيون الكرواتي الرسمي «ما قدمه اللاعبون (هذا المساء) هو خيال، هو من أجل التاريخ»، مضيفاً «لم نقل كلمتنا الأخيرة، ولن نتوقف هنا».
من جهته، قال القائد والنجم مودريتش «يمكن أن نكون فخورين وسعداء... لا نريد التوقف هنا».
وأضاف ماندزوكيتش «فقط الفرق الكبيرة يمكنها أن تمتلك الكثير من الشجاعة وتقلب النتيجة أمام إنكلترا»، مضيفاً «كنا مثل الأسود. نستمتع على أرضية الملعب، وهكذا ستكون الأمور في النهائي».

البطلان بيريشيتش وماندزوكيش
وحيت وسائل الاعلام الكرواتية انجاز منتخب بلادها.
وكتبت صحيفة «تبورتال» عبر موقعها الالكتروني «بيريشيتش وماندزوكيتش بطلان - كرواتيا المعجزة تقلب الطاولة على الانكليز وتتأهل الى المباراة النهائية للمرة الاولى في تاريخها!»، مضيفة «لاعبو داليتش خاضوا مباراة دراماتيكية جديدة وجعلونا بهذا الفوز المعجزة، نفخر مرة أخرى».
وكتبت صحيفة «سبورتسكي نوفوستي»، «برافو! يجب أن يكون الجميع سعداء (...) متوجهو المدرب داليتش حققوا أفضل إنجاز في تاريخ كرة القدم الكرواتية»، بينما رأت صحيفة «فيتشرنيي ليست» في نسختها الالكترونية «لقد تغلبنا على الانكليز! نحن في المباراة النهائية لكأس العالم».
أضافت «برافو لابطالنا لقد أحسنتم ونرفع لكم القبعة (...) الأحد سيتحدد من يلعب افضل كرة قدم في العالم. انها كرواتيا بلا شك».
واحتفل الآلاف من الناس في أنحاء البلاد بهذا الفوز، في شوارع رييكا، ودوبروفنيك في الجنوب وأوسييك في الشرق. وقال المشجع فران كوليتش (23 عاما) الذي كان يحتفل مع أصدقائه وسط العاصمة زغرب "انها أمسية مليئة بالعواطف! وأنا فخور جداً بذلك، انه فوز كبير بالنسبة الينا».
أما ميلنا باتشيتش، وهي معلمة تبلغ 36 عاماً ارتدت القميص الأحمر والأبيض للمنتخب، فكانت ترقص غير بعيد عن وسط المدينة مع أصدقائها. وقالت «سأحتفل حتى الفجر».
ورددت الاذاعات طوال اليوم في انتظار انطلاق مباراة نصف النهائي، أغنية «العبي يا كرواتيا، عندما أراك قلبي يشتعل».
وأعلنت المحال التجارية انها ستغلق مبكراً، في حين أن معظم قاعات الحفلات الموسيقية ودور السينما والمسارح كانت تستعد للمناسبة.

ا ف ب

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.