paid

 

الافتتاحية
ماذا تبدل على مدى تسعة اشهر؟

بعد تسعة اشهر ابصرت الحكومة النور. كيف؟ ولماذا؟ لا نعرف ماذا دار في الكواليس ومن اين اتت الاتفاقات والحلول حتى سقطت كل العقبات التي كانت تعترض طريق التأليف؟ كان كل طرف من الاطراف يدلي بدلوه، ويحاول القوطبة على الرئيس المكلف منصباً نفسه بديلاً، لا بل اصيلاً وان له الحق في وضع الصيغة الحكومية التي تناسبه، وفجأة عاد الجميع الى رشدهم فتم التشكيل. شكل الرئيس الحريري حكومة وحدة وطنية وهذا ما لا يتوافق مع النظام البرلماني. ذلك انه عندما تتمثل جميع الاطراف في الحكومة لا يعود هناك من يحاسبها، فتفلت الامور وتعم الفوضى ويصبح كل وزير فاتحاً على حسابه. بينما في الانظمة البرلمانية هناك اكثرية تحكم واقلية تعارض وتحاسب الوزراء على اخطائهم، فتنتظم الامور. ولكن هكذا هو لبنان وعلينا التعايش مع الواقع رغم مساوئه. امام الحكومة اليوم مهمات كبيرة لا نعلم ان كانت قادرة على مواجهتها، خصوصاً وان بوادر الخلافات اطلت برأسها منذ اللحظة الاولى للتشكيل. والكل يعلم ان الخلافات كانت السبب في انهيار الوضعين السياسي والاقتصادي. والاوساط الاقتصادية والاستثمارية تنتظر بدء العمل الحكومي لتباشر على اساسه عملها. كذلك فان القطاعات المهنية والنقابات والمؤسسات المهددة بالاقفال، والمواطنين الذين يترقبون انجازات الحكومة بحذر شديد. فهم يريدون الكهرباء 24/24، اذ لم يعد مسموحاً ان يستمر التقنين المعيب، مترافقاً مع تسلط اصحاب المولدات، بعد ثلاثين سنة من توقف الحرب الاهلية. كما انهم ينتظرون فرص العمل لوقف نزيف هجرة الشباب الى مختلف بقاع الارض، بحثاً عن مستقبل يؤمن لهم حياة كريمة، وان بعيداً عن الوطن والاهل، حيث تعذر عليهم ذلك في بلدهم بسبب سياسات اصبحت حديث العالم، لانها تركزت على المصالح الخاصة بعيداً عن مصلحة الشعب الذي يعاني من بطالة قاتلة. وعلى الحكومة ايضاً وايضاً وفي الدرجة الاولى محاربة الفساد وقد عشش في جميع المؤسسات فتحول الى طاعون ينخر عظام الدولة. والمستغرب ان الحكومة الجديدة الغت وزارة مكافحة الفساد، فهل انها قضت عليه ام ماذا؟ وما هي التبريرات لهذا الالغاء؟ المواطنون يرقبون بحذر شديد سير الوضع وقرارات الحكومة. فهم اعتادوا عند تشكيل كل حكومة على اغراقهم بالوعود، حتى اذا ما استوى الوزراء في مقاعدهم الوثيرة اداروا ظهورهم وتجاهلوا ما وعدوا به، فهل تكون هذه المرة افضل من سابقاتها؟ وهل من المعقول ان السياسيين الذين لم يقدموا شيئاً منذ الاستقلال حتى اليوم، تبدلوا فجأة واصبحوا مؤهلين للعطاء والانجازات؟ قد يقال ان الحكومة تضم وجوهاً جديدة ويجب انتظار التغيير، ولكننا نقول ان هذه الوجوه الجديدة هي تابعة وتمثل الطبقة السياسية المشكو منها فهل يمكن ان يحصل التغيير على ايديهم؟ من هنا مصدر الشك الذي يراود الناس هذه الايام، والايام المقبلة ستبرهن ان كانت الحكومة فاعلة ام ان هواجس المواطنين في محلها. المطلوب من الحكومة الجديدة الكثير وسنعود اليه في مقالات لاحقة.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

أول سباق ماراثون بمشاركة النساء في السعودية

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    أول سباق ماراثون بمشاركة النساء في السعودية
    شاركت مئات النساء السبت في أول سباق ماراثون للسيدات في السعودية، التي تسعى إلى تخفيف القيود الاجتماعية في المملكة المحافظة. وتعتزم الرياض ضخ المزيد من الاستثمارات في قطاع السياحة والترفيه،...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

شاركت مئات النساء السبت في أول سباق ماراثون للسيدات في السعودية، التي تسعى إلى تخفيف القيود الاجتماعية في المملكة المحافظة. وتعتزم الرياض ضخ المزيد من الاستثمارات في قطاع السياحة والترفيه، وفقاً للخطة الاقتصادية التي طرحها ولي العهد محمد بن سلمان في 2016.

نظمت السعودية للمرة الأولى سباق ماراثون للنساء في منطقة الاحساء في شرق المملكة السبت، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية، في وقت تحاول المملكة المحافظة دعم الرياضات والترفيه في سعيها نحو الانفتاح.
وشاركت مئات النساء في السباق، وارتدت المشاركات العباءات السوداء والأحذية الرياضية.
وكانت الرياض استضافت في نهاية شباط (فبراير) سباق ماراثون خصص للرجال فقط.
ومن المقرر أن تستضيف السلطات الرياضية في المملكة سباق ماراثون آخر للنساء في مدينة مكة في نيسان (أبريل) المقبل.
وتشهد السعودية منذ أشهر سلسلة من الفعاليات الرياضية والموسيقية والترفيهية غير المسبوقة، بينها إقامة حفلات لفرق ومغنين غربيين والسماح للنساء بحضور المباريات الرياضية في الملاعب.
وتزامنت هذه الفاعليات مع خطوات أخرى تعبر عن انفتاح اجتماعي متسارع في المملكة المحافظة، بينها السماح للمرأة بقيادة السيارة بدءاً من حزيران (يونيو) المقبل، وإعادة فتح دور السينما.
ويشكل قطاعا الترفيه والسياحة حجر الأساس في «رؤية 2030»، الخطة الاقتصادية التي طرحها ولي العهد محمد بن سلمان في 2016 والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد بهدف وقف الارتهان التاريخي للنفط خصوصاً مع انخفاض سعر الخام.
وكانت السعودية أعلنت في 22 شباط (فبراير) أنها ستستثمر 240 مليار ريال (نحو 64 مليار دولار) في قطاع الترفيه في السنوات العشر المقبلة، على أن يتم جمع هذه الأموال من الحكومة والقطاع الخاص.
ويأتي التوجه السعودي لاستثمار مبالغ طائلة في الترفيه والسياحة رغم العجز في موازنة المملكة الناتج من تراجع أسعار النفط منذ 2014.
وفي كانون الأول (ديسمبر) الماضي، توقعت المملكة عجزا بقيمة 52 مليار دولار في الموازنة العامة لسنة 2018، وذلك للعام الخامس على التوالي، بعدما فاق العجز في موازنة 2017 المستوى المتوقع له.
لكن موازنة 2018 هي «الأكبر في تاريخ» المملكة، المصدر الأكبر للنفط في العالم، مع توقع أن تبلغ النفقات 260،8 مليار دولار (978 مليار ريال)، والإيرادات 208،8 مليارات دولار (783 مليار ريال).

فرانس24/ أ ف ب
 

Plus dans cette rubrique:

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.