paid

 

الافتتاحية
انها حقاً سخرية القدر

روسيا، بقيادة رجل المخابرات بوتين، متعهدة دعم الحروب والاضطرابات حيثما تسنى لها ذلك. من سوريا الى اوكرانيا الى كوريا الشمالية، الى مناطق اخرى تتحرك باتجاه سد طرقات الحل ومنع وصول الدول المعنية الى شاطىء الامان. قبل ايام عرقل المندوب الروسي في مجلس الامن تبني بيان يدين التجربة الصاروخية الاخيرة التي قامت بها كوريا الشمالية متحدية العالم بأسره، على الرغم من دعم الصين، حليفة بيونغ يانغ لنص البيان، الذي كان يطلب من كوريا الشمالية الكف عن اجراء تجارب نووية او باليستية جديدة، بعد تجربتها الاخيرة الفاشلة. فوجىء الديبلوماسيون المشاركون في جلسة مجلس الامن بهذا الموقف المعارض للسلام، واستغربوا السياسة الروسية التي اكدت مرة جديدة على ان حكام الكرملين يهوون الحروب وزرع الفوضى، وقد يكون ذلك من باب «فرق تسد». وبعد الضغوط الدبلوماسية وادخال بعض التعديلات على النص عادت ووافقت  ولكن على مضض. ماذا تريد موسكو بالضبط، وما هو الهدف الذي يخطط له بوتين؟ هل يريد اشعال حرب نووية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، يخسر بموجبها الطرفان وتقف موسكو متفرجة مصفقة؟ وهل تعتقد انه في حال حدوث اضطرابات في تلك المنطقة، ستبقى هي بمنأى عنها؟ ان الحروب والاضطرابات نعرف كيف تبدأ ولكننا لا نعرف كيف تتمدد ومن تشمل وكيف تنتهي. بدأت نوايا موسكو البعيدة عن السلام والاستقرار تظهر بصورة جلية، عندما اشعلت النار في اوكرانيا، ودعمت فريقاً من السكان وحرضتهم على التمرد، فزادت الازمة تعقيداً. وما لبثت نواياها ان تكشفت عندما اقدمت على سلخ منطقة القرم عن الدولة وضمتها اليها بالقوة،على الرغم من صيحات الاستنكار والرفض والغضب التي سادت الدول الغربية كلها. فبانت بوضوح مطامعها التوسعية والعدوانية، ولم تكتف بذلك، بل حركت انصارها في اوكراينا ودفعتهم الى المطالبة بالانفصال عن الدولة، فوقعت اشتباكات دامية ولا يزال الوضع متوتراً حتى الساعة. ولا احد يعلم كيف ستتطور الامور. هذه السياسة المدمرة للسلام وصلت الى الشرق الاوسط وبالتحديد الى سوريا، فعاثت القوات الروسية في الارض فساداً. قصفت ودمرت وقتلت مئات المدنيين الابرياء، امام اعين العالم كله، الى حد دفع المراجع الدولية الى الصاق تهمة «مجرم حرب» بها. غير ان هذا الضجيج بقي في اطار الصياح الذي لا يؤدي الى نتيجة. وتابعت روسيا اعتداءاتها على شعب اعزل، فقصفته بجميع انواع الاسلحة، ولم تسلم المنازل ولا المدارس ولا المستشفيات ولا حتى الملاجىء. وتسلحت بقانون مجلس الامن الاعوج الذي يمنحها حق الفيتو ويسد الطريق امام اي مشروع قرار يمكن ان يدينها ويوقفها عند حد ما ويعيد الامور الى نصابها. فاستخدمت الفيتو ثماني مرات، معطلة بذلك دور المؤسسة الدولية الوحيدة القادرة على الفصل في النزاعات، ولذلك وجب في اسرع وقت تعديل قوانين هذا المجلس والا يكون من الافضل الغاؤه، لكي لا يبقى شاهد زور على الظلم والطغيان. لقد وقعت مجزرة مؤخراً في خان شيخون ذهب ضحيتها حوالي مئة قتيل، فتدخلت على الفور ومنعت مجلس الامن من التحرك، بفعل الفيتو اللعين، وعرقلت التحقيق الاممي، في محاولة لعدم كشف المسؤولين عن المجزرة، مما دفع العالم الى الصاق التهم بها وبان لها ضلعاً في العملية. واخر محاولة في هذا الاطار سعت لنسف بعثة التحقيق الدولية وطالبت، لا بل عملت هي وايران وكلتاهما، يحميان الحرب والقتال في سوريا، على المطالبة بتشكيل فريق تحقيق جديد. ولكن مجلس منظمة حظر الاسلحة رفض ذلك، ومنعهما من طمس الحقائق التي تم التوصل اليها، كما دعت موسكو وطهران الى تأمين خبراء وطنيين للمشاركة في التحقيق وبذلك ارادت روسيا ارسال خبرائها الى جانب فرق المنظمة الاممية بهدف تشويه النتائج. كل ذلك ما كان يمكن ان يحدث لولا تراخي رئيس الولايات المتحدة السابق باراك اوباما الذي كانت له اليد الطولى في اضعاف الولايات المتحدة ودفع روسيا الى تزعم العالم، حتى بات امل الاميركيين اليوم معلقاً على دونالد ترامب لاعادة العزة والكرامة الى الولايات المتحدة فهل ينجح في هذه المهمة المصيرية؟ قبل مدة انتقدت موسكو قوات التحالف الغربي لانها اصابت خطأ عدداً من المواطنين في قصفها على داعش في العراق، اما هي التي تقصف المدنيين السوريين عمداً وعن سابق تصور وتصميم فلا ترى ضيراً في ذلك. انها حقاً سخرية القدر.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 
البابا في القاهرة اليوم من أجل دعم قيم التسامح والسلام
الجمعة  28   نيسان 2017
يبدأ البابا فرنسيس الجمعة زيارته الى القاهرة لتأكيد دعمه للاقباط، أكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط، بعد الاعتداءات التي استهدفتهم أخيراً، وستكون فرصة له للدفاع عن التسامح والدعوة الى السلام…
طالبان تطلق «هجوم الربيع» وواشنطن تراجع استراتيجيتها في أفغانستان
الجمعة  28   نيسان 2017
قالت حركة طالبان إن هجوم الربيع هذا العام سيجمع بين الهجمات التقليدية والانتحارية وأساليب حرب العصابات ضد القوات الأفغانية والأجنبية وهو ما يشير إلى التحدي الذي تواجهه الإدارة الأميركية بينما…
اسلامي يعترف بأنه أعد لمهاجمة التون جون وأوكسفورد ستريت في لندن
الجمعة  28   نيسان 2017
اعترف اسلامي يدعى هارون سيد (19 عاماً) الخميس امام محكمة أولد بايلي في لندن أنه أعد لتنفيذ هجوم بقنبلة في شارع أوكسفورد ستريت التجاري الشهير ومهاجمة حفل لالتون جون في…
موقوفان في إسبانيا يقران بتواجدهما في بروكسل عند وقوع الاعتداءات
الجمعة  28   نيسان 2017
أعلن القضاء الإسباني الخميس أن شخصين يشتبه بأنهما جهاديان أوقفا الثلاثاء في إسبانيا أقرا بأنهما كانا متواجدين في مطار بروكسل لدى وقوع الاعتداءين الداميين في آذار (مارس) 2016، نافيين تورطهما…
ترامب: صراع كبير جداً محتمل مع كوريا الشمالية لكننا نسعى للدبلوماسية
الجمعة  28   نيسان 2017
تيلرسون: الصين حذرت بيونغ يانغ من عقوبات اذا اجرت تجربة نووية جديدة قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الخميس إن من المحتمل أن يندلع صراع كبير مع كوريا الشمالية في…
الارهاب مجدداً في لندن وهذه المرة قرب مقر رئيسة الوزراء
الجمعة  28   نيسان 2017
اعتقل ضباط مسلحون بالشرطة البريطانية رجلاً يحمل سكاكين قرب مكتب رئيسة الوزراء تيريزا ماي في لندن يوم الخميس للاشتباه في إعداده لعمل إرهابي. وقالت الشرطة إن ضباط مكافحة الإرهاب ألقوا…
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>