paid

 

الافتتاحية
اللبنانيون مظلومون… فمن هو الظالم؟

تصرف روسيا في سوريا فيه الكثير الكثير من الظلم للشعب السوري. دخلت روسيا الحرب بحجة محاربة الارهاب وحماية سوريا من الفصائل الارهابية المسلحة، فاذا بها تتحول الى قاتل للشعب السوري. دخلت بلاد الشام لتوقف القتال، فاذا بها تتحول الى طرف عنيف في قيادة المعارك. قدم لها الشعب السوري كل الفرص التي كانت تتمناها وتحلم بها منذ عهد القياصرة. فاقامت القواعد العسكرية، وادخلت الاساطيل الى المياه الدافئة، وهو حلم قديم جداً. فماذا قدمت له لقاء ذلك؟ان ما قامت به روسيا مقابل ذلك هو صب جام غضبها على الشعب السوري فقصفت مستشفياته ومدارسه وملاجئه، وامطرته بوابل من الحمم والقذائف فقتلت النساء والاطفال بحجة الدفاع عنهم ضد الارهابيين، فكان عدد المدنيين الذين سقطوا بالقصف الروسي، اكبر بكثير من عدد الارهابيين. وكل ذلك من اجل حماية مصالحها، في ذلك البلد. ويستغرب المراقبون لماذا كل هذا الحقد على الشعب السوري؟ هل صحيح انه للدفاع عن النظام؟ بالتأكيد لا ولكن المصالح الروسية هي فوق كل اعتبار.نعم الشعب السوري مظلوم، ولكن الشعب اللبناني ايضاً مظلوم وبقدر كبير، ليس من قبل الاجنبي والغريب، بل من سياسييه الذين لا هم لهم سوى خدمة مصالحهم وحمايتها، ولو على حساب مصلحة البلد واهله. لقد قدم الشعب لهم كل ما لديه، حتى فرغت جيوبه، ولامس حافة الفقر، ومع ذلك هم مستمرون في جلده. فقبل ايام فرضوا على المؤسسات والشركات واصحاب المهن الحرة ضرائب جديدة، وكأن لائحة الضرائب التي قصفوا بها اللبنانيين قبل اشهر لم تكف بعد، متجاوزين الوضع الاقتصادي المتردي والشلل القاتل الذي يصيب جميع القطاعات. ولما علت الضجة عادوا عن هذه الضريبة الا انهم لم يلغوها بل ارجأوا تنفيذها.لم ينس اللبنانيون بعد موجة الضرائب، وكيف ينسون، وقد حولت قسماً كبيراً منهم الى فقراء ومعدمين. تلك الضرائب التي دمرت الناس ادخلت الى خزينة الدولة المليارات فاين هي هذه الاموال؟ فالمشاريع جامدة ومتوقفة، والكهرباء غير مؤمنة والمياه مقطوعة والنفايات مكدسة كالجبال ولا اصلاحات. فاين تحط اموال الضرائب؟ واين تنفق؟ مع العلم ان الدين العام ارتفع بشكل خطر. ولماذا حتى الساعة لم يجدوا حلولاً لازمة التربية؟ فالسنة الدراسية خلال ايام او ساعات، وقد بدأ المعلمون بمعاقبة الطلاب واهاليهم قبل ان تبدأ الدراسة. فهم يهددون باستئناف الاضرابات، هل لدى الحكومة خطة لمعالجة هذا الوضع؟ بالطبع لا.ونتيجة حتمية لسوء التخطيط ومواجهة كل الاحتمالات تتعرض البلاد في كل يوم الى فضيحة جديدة يندى لها الجبين، وتحتل العناوين الاولى في كبريات الصحف العالمية وشبكات التلفزة. فلبنان الذي طالما احتل في السابق، وقبل وصول هذه الطبقة السياسية، لقب سويسرا الشرق، ها هو اليوم يتحول الى بلد الفضائح المعيبة. فما ان امطرت السماء شتوتها الاولى، حتى جرفت السيول معها انهاراً من النفابات، احتلت صورها وسائل الاعلام الاوروبية والعالمية، مع تعليقات تسيء الى البلد، وتقضي على السياحة فيه، مع ان الاساءة يجب ان توجه الى السياسيين الذين حالت خلافاتهم وعدم كفاءتهم دون حل ازمة النفايات، التي تجرجر منذ سنوات طويلة.الفضيحة الثانية التي غطت على الاولى والتي وجهت لطمة قوية جداً الى السياحة في لبنان، كانت هذه المرة في مطار بيروت، حيث احتجز المسافرون لساعات طويلة، وتعطلت رحلاتهم وتبدلت مواعيدها، بسبب اخطاء لا يصدق احد انه يمكن ان تحصل بهذا الشكل في بلد حضاري متمدن. فتعرض لبنان للتنديد، كما تلقى انذارات دولية، مع ان التنديد يجب ان يوجه الى المسؤولين وبالتحديد الى المسؤولين عن الفضيحة. فهل بهذه التصرفات يمكن ان نروج للسياحة في لبنان؟اسئلة كثيرة دارت حول الاعطال التي طرأت على جهاز تخزين البيانات، هل يتوصل التحقيق الى كشف الملابسات وتحديد المسؤوليات، ام ان القضية ستلفلف كغيرها الكثير من القضايا، فيفلت المسؤول عن الفضائح من العقاب؟كل ذلك جرى ولم يؤثر في السياسيين، فيبادروا الى تسهيل تشكيل الحكومة التي باتت اكثر من ملحة في هذه الظروف الاقتصادية العصيبة التي يجتازها لبنان، ابعد كل هذا هل يمكن ان نثق بهؤلاء السياسيين؟ وهل نلوم اهل البلد الذين يتهافتون الى السفارات للحصول على تأشيرة الى اي مكان في العالم هرباً من هذا الوضع الذي لم يعد يطاق؟


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

زلزال عنيف بقوة 6 درجات يضرب غرب إيران ويخلف قتلى وجرحى

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    زلزال عنيف بقوة 6 درجات يضرب غرب إيران ويخلف قتلى وجرحى
    ضرب زلزال عنيف بقوة 6 درجات محافظة كرمانشاه غرب إيران قرب الحدود مع العراق، وخلف الزلزال بحسب مصادر رسمية قتيلين و241 جريحاً في حصيلة أولية. وكونت السلطات خلية أزمة لتنسيق...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

ضرب زلزال عنيف بقوة 6 درجات محافظة كرمانشاه غرب إيران قرب الحدود مع العراق، وخلف الزلزال بحسب مصادر رسمية قتيلين و241 جريحاً في حصيلة أولية. وكونت السلطات خلية أزمة لتنسيق عمليات الإنقاذ ووضعت أجهزة الإنقاذ والمراكز الصحية في حالة استنفار. وكان زلزال بقوة 7،3 درجات قد ضرب هذه المحافظة العام الماضي وخلف 620 قتيلاً.

قُتل شخصان وأصيب 241 آخرون بجروح جراء زلزال عنيف بقوة 6 درجات ضرب فجر الأحد غرب إيران قرب الحدود مع العراق، بحسب ما أعلنت السلطات.
وحدّد المعهد الأميركي للرصد الجيولوجي مركز الزلزال على عمق 10 كيلومترات فقط وعلى بعد 26 كلم جنوب غرب مدينة جوانرود في محافظة كرمانشاه حيث أوقع زلزال العام الماضي مئات القتلى.
ونقلت وكالة إرنا الرسمية للأنباء عن محافظ كرمانشاه بوشنك بازوند قوله إن ما لا يقلّ عن 90 شخصاً أصيبوا بجروح من جراء الزلزال الذي أسفر أيضاً عن سقوط قتيل واحد.
وكانت وكالة تسنيم للأنباء قد نقلت في وقت سابق عن مركز كرمانشاه الجامعي للعلوم الطبية أن رجلاً يبلغ من العمر 70 عاماً توفي من جراء إصابته بأزمة قلبية إثر الزلزال. ولم يتّضح في الحال ما اذا كان القتيل الذي ذكره المحافظ هو نفسه الذي تحدث عنه المستشفى الجامعي.
وبحسب المحافظ فقد شكّلت السلطات خلية أزمة مكلّفة تنسيق عمليات الإنقاذ ووضعت أجهزة الانقاذ والمراكز الصحية في حالة استنفار.
وفي حين ذكرت تقارير صحافية أن سكان المناطق العراقية قبالة محافظة كرمانشاه شعروا بالزلزال، أكدت إرنا أن هزّات ارتدادية عدة سجّلت بعد الزلزال.
ونشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور لجرحى ينقلون على وجه السرعة إلى المستشفيات.
وبالنسبة إلى الأضرار المادية يبدو أن البنى التحتية تضررت بصورة طفيفة من جرّاء الزلزال.
وكان المعهد الأميركي للرصد الزلزالي قال في تقويمه الأوّلي إن «سقوط ضحايا أمر محتمل» من جراء هذا الزلزال، لكنه طمأن إلى أن نطاق الأضرار «يفترض أن يكون محدوداً نسبياً».
وتقع إيران فوق صفيحتين تكتونيتين كبيرتين يؤدي احتكاكهما المتواصل ببعضهما البعض إلى نشاط زلزالي قوي.
وفي تشرين الثاني (نوفمبر) 2017 حصد زلزال بقوة 7،3 درجات 620 قتيلاً في محافظة كرمانشاه إضافة إلى ثمانية قتلى في العراق.

فرانس24/أ ف ب
 

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.