paid

 

الافتتاحية
من يأخذ المبادرة؟.. الجواب عند السياسيين

العام الجديد 2018 الذي انتظر اللبنانيون ان يحمل الخير اليهم، وينقذهم من مآسي العام الفائت، بدأت خباياه تتكشف فاصيب المواطنون بالخيبة. فالمشاكل التي انطوى العام وبقيت ملفاتها مفتوحة، على امل ان يقفلها العام الجديد، بدأت تتصاعد وتنذر باوخم العواقب، وهذا كله عائد الى السياسة التي ما دخلت شيئاً الا وافسدته. فالسجال الساخن الذي يدور بين فريقي بعبدا وعين التينة على خلفية المرسوم المتعلق بدورة 1994 للضباط، يكاد لا يتوقف عند حد، وكل تصريح يقابله تصريح اشد عنفاً مما يوحي بان الامور وصلت الى طريق مسدود، خصوصاً بعد فشل الوساطات التي دخلت على الخط، ولم يكتب لها النجاح نظراً لتصلب الطرفين. وحده الرئيس سعد الحريري لا يزال يبدي بعض التفاؤل بان الامور قابلة للحل، وهو يتابع اتصالاته في هذا المجال، ولكن بعيداً عن الاعلام. والخلاف الرئاسي هو رئيس الخلافات، وقد بدأ ينعكس على كل الملفات المطروحة ويهدد بشل الادارات والمؤسسات، دون ان يستثني مجلس الوزراء الذي شهد حماوة الاسبوع الماضي كادت تؤدي الى فرط الحكومة، لولا تحكيم العقل وتسوية الامور وتهدئتها، دون ان تجد حلاً لها، ولا يزال السيف مصلتاً فوق الرؤوس، ان لم يتوصل العقلاء الى حل الخلافات القائمة، وهي كثيرة ومتعددة. فهناك خلاف بعبدا، عين التينة، وهناك خلاف التيار الوطني الحر وحركة امل، وهناك خلاف داخل اللجنة المولجة قانون الانتخاب، وقد عطلت الانقسامات في الرأي عملها، وهناك رئيس حزب الكتائب ووزير العدل، الى اخر المعزوفة، فكيف يمكن لبلد يشهد هذا الكم من الخلافات ان يقلع ويعمل، ويحقق مصلحة ابنائه وهم في امس الحاجة الى من ينقذهم مما اغرقتهم فيه الطبقة السياسية، التي نامت طويلاً، ولما استيقظت امطرت الشعب بوابل من القوانين المتسرعة، التي زرعت الفوضى في كل مكان، وليس اقلها قانون سلسلة الرتب والرواتب الذي لم يقدر المسؤولون مدى انعكاساته، فهبت النقابات وعمت الاضرابات، وامتدت الى كل القطاعات، حتى بدأت تشمل القطاع الخاص، فقامت النقابات العمالية تطالب بتصحيح الاجور اسوة بموظفي القطاع الرسمي. وانتشرت فوضى المطالبات حتى باتت الحكومة عاجزة عن مواجهتها، ونكتفي بالاشارة الى المشكلة التربوية التي نشأت بسبب قانون السلسلة، ومطالبة معلمي المدارس الخاصة بما اعطتهم اياه هذه السلسلة، حتى فاقت مطالباتهم قدرة المواطنين على تحملها، والمسؤولون حائرون وليس امامهم سوى جيوب المواطنين. فوزير التربية يقول انه وجد الحل، فاذا به يقترح تقسيط المبالغ، ولكن الدفع طبعاً على المواطنين، فهو لا يحمل المدارس ولا المعلمين، بل الشعب، تلك البقرة الحلوب التي تعطي ولو من دمها، دون ان تصرخ او تشتكي. فمن اين للمسؤولين شعب كالشعب اللبناني، لا يحتج ولا يعترض، بل ينصاع طائعاً، حتى ولو كانت الاوامر ظالمة لا بل قاتلة؟ والخلاف الرئاسي ادخل قانون الانتخاب حلبة الصراع الذي يدور بين طرفين، الاول يقول بوجوب تعديل القانون، خصوصاً لناحية البطاقة البيومترية، والتي بات من الصعب، لا بل من المستحيل انجازها في الفترة المتبقية للانتخابات، وهي على كل حال وضعت في الاساس لا لتعتمد، بل لايجاد الذريعة التي مددت للمجلس النيابي للمرة الثالثة مدة سنة، وهكذا فان القانون اذا لم يعدل وجرت الانتخابات تتعرض للطعن. ويقول الطرف الاخر ان فتح باب التعديل، سيجر تعديلات كثيرة لا تنتهي. فتتعرض الانتخابات للالغاء او للتأجيل. وهذا غير وارد في حساب هذا الطرف. ويستمر الجدال. ولكن كيف يتفقون على الاصلاحات وسط كل هذه الخلافات والانقسامات؟ الكل مختلف مع الكل. في زمن الهدوء لم يتفقوا، فكيف بهم اليوم والجو السياسي ملبد بالغيوم السوداء؟ خمسة عشر اجتماعاً للجنة قانون الانتخاب لم تسفر عن اي اتفاق، ولذلك فان الانتخابات ستتم بدون بنود اصلاحية. الهوة كبيرة والتوافق مستبعد، حتى الميغاسنتر سقط. وستحل الهوية او جواز السفر محل البطاقة البيومترية. والخشية اليوم باتت على المؤتمرات التي تعقد في الخارج من اجل مساعدة لبنان على اجتياز ازمته الاقتصادية، وعلى دعم الجيش والقوى الامنية، وهذا هو المهم. فهل يتركون هذه المؤتمرات تنجح؟ ان الخارج بات اكثر رأفة بلبنان واللبنانيين من السياسيين، فهل يمكن القبول بهذا الواقع؟ والغريب ان السياسيين يتجاهلون او لا يبالون بالضرر الواقع على البلاد ولا يتحركون للمعالجة. الازمة تتطلب التنازلات فكل شيء في سبيل الوطن يهون، فمن هو الطرف البطل الذي يأخذ المبادرة، وعيون المواطنين شاخصة، وهي لا تتأمل خيراً. نعم هي غير متفائلة لان التجارب علمتنا الا ننتظر الكثير. ان الحل يبدأ بانهاء الازمة بين بعبدا وعين التينة ويقول المواطن العادي الم يعد في لبنان خبراء قانون يختار كل طرف قسماً منهم فيجتمعون ويفصلون في النزاع وبعدها تكر سبحة التسويات. فلماذا تترك الامور لتتأزم اكثر مما هي عليه؟ من يأخذ المبادرة ومن يضع مصلحة لبنان واللبنانيين اولاً؟ الجواب عند السياسيين.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

السياحة الداخلية في سلطنة عمان

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    السياحة الداخلية في سلطنة عمان
    تزخر سلطنة عمان بمقومات طبيعية متنوعة تساهم في إيجاد بيئة سياحية جاذبة للسياح من داخل السلطنة وخارجها، فسحر الطبيعة نسج من جبال السلطنة وأوديتها وسهولها وبحارها وتتجلى في حب المغامرة...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

تزخر سلطنة عمان بمقومات طبيعية متنوعة تساهم في إيجاد بيئة سياحية جاذبة للسياح من داخل السلطنة وخارجها، فسحر الطبيعة نسج من جبال السلطنة وأوديتها وسهولها وبحارها وتتجلى في حب المغامرة والاستكشاف والاستجمام والترفيه، كما تنعم السلطنة بتاريخ ممتد وبحضارة واسعة تتضح ملامحها في جميع الولايات من خلال القلاع والحصون والأبراج الشاهدة على معالم السلطنة التاريخية.
وتنسجم الطبيعة في السلطنة فتنحت الأودية لها طريقا وسط الجبال الشاهقة لتعبر في طريق زراعي وصولاً إلى البحر، وتوجد عدد من الكهوف الجميلة التي يقصدها السياح والمستكشفون وتجذب الشواطىء الجميلة عدداً من الزوار للتجول والتخييم، كما تنعم البلاد بجبال وسهول معتدلة الأجواء في فصل الصيف.
وتعد نيابة الجبل الأخضر بولاية نزوى بمحافظة الداخلية إحدى المناطق التي تلهم السياح، ويبلغ ارتفاع الجبل الاخضر أكثر من 3000 متر عن سطح البحر وهو جزء من سلسلة جبال الحجر، ويمتاز بطقسه المعتدل واللطيف في فصل الصيف والبارد في فصل الشتاء ويشتهر بتنوع منتجاته الزراعية كالفاكهة والزهور والرمان والخوخ والمشمش واللوز والجوز والورود.
ومن الجبال الجميلة في فصل الصيف «جبل شمس» ويقع في ولاية الحمراء بمحافظة الداخلية، ويبلغ ارتفاعه أكثر من 3500 متر عن سطح البحر، وساعد هذا الارتفاع على تغير مناخ الجبل عن باقي المناطق في السلطنة وشبه الجزيرة العربية، وتصل درجة الحرارة فيه إلى (0) درجة مئوية في فصل الشتاء، وما بين 26 و35 درجة مئوية في فصل الصيف، مما جعله مصدر جذب للسياح الأجانب من هواة التخييم وبعض العائلات العربية التي تبحث عن الهدوء والطقس اللطيف.

كما تشتهر السلطنة بوجود العديد من العيون المائية العذبة من أقصى الشمال إلى الجنوب لتشكل أحد المقومات السياحية المهمة الى جانب الطبيعة الخلابة والشواطئ الفسيحة والجبال الشاهقة والرمال الناعمة والأودية الجارية وغيرها من المقومات الثقافية والتاريخية والحضارية الأخرى، ولقد ساهمت هذه العيون (الينابيع) في المناطق الجافة بدور مهم في تحديد أماكن الاستيطان القديمة، وتستخدم مياهها في الشرب والزراعة حتى يومنا هذا.
وتعد «عين الكسفة» بولاية الرستاق إحدى العيون المائية الطبيعية وتصل درجة حرارتها إلى 45 درجة مئوية وتنبع منها المياه الساخنة في «جداول» عدة لسقي البساتين وتشتهر مياهها بأنها علاج طبيعي لأمراض الروماتيزم لطبيعتها «الكبريتية» كما تستخدم علاجاً للأمراض الجلدية.
ومن العيون المشهورة في السلطنة أيضاً «عين الثوارة» بولاية نخل التي تنبع من جبل صلد وهي ذات مياه صحية ساخنة تنساب من الوادي لمسافة 300 متر قبل أن تتفرع إلى قسمين، يكون أحدهما فلج «كبة» والاخر فلج «الصاروج»، وتعتمد ولاية نخل على هذه العين وروافدها في ري مزروعاتها بنسبة 90% تقريباً.
وتشكل الأودية أحد عوامل الجذب السياحي في السلطنة ومن أشهر تلك الأودية «وادي بني خالد» الذي يبعد عن محافظة مسقط حوالي 200 كيلومتر وهو أشهر أودية محافظة شمال الشرقية ويعد من الأودية الدائمة الجريان، وتكمن روعة هذا الوادي في وجود البرك المائية الكبيرة التي تتجمع وسط التكوينات الصخرية على مدار العام، بالإضافة إلى وجود كهف «مقل» يعد أحد أكبر الكهوف في السلطنة، كما يوجد بالوادي بعض العيون المائية الطبيعية مثل عين حمودة وعين الصاروج وعين دوة إضافة إلى وجود بعض القرى الجميلة كقرية بضعة.
ومن الأودية الموجودة في السلطنة والتي تعد وجهة سياحية خصوصاً في فصل الصيف «وادي شاب» الذي يقع في نيابة طيوي التابعة لولاية صور على بعد 76 كيلومتراً من ولاية قريات، ويعد من الأودية الجميلة التي تشتهر يها محافظة جنوب الشرقية، وينفرد هذا الوادي بموقعه المتميز على الطريق الساحلي الذي يربط بين ولايتي قريات وصور.
وهناك «وادي الحوقين» الذي يبعد عن محافظة مسقط حوالي 150 كيلومتراً وهو أحد الأودية الجميلة في ولاية الرستاق، ويتميز بجريان مياهه طوال العام وتتجمع في مجراه الكثير من البرك المائية، إضافة إلى وجود الشلالات الجميلة خصوصاً في موسم الامطار.
كما يعد «وادي ضيقة» من الوجهات السياحية الجميلة في السلطنة، ويقع في ولاية قريات وهو امتداد لبعض الأودية بمحافظة شمال الشرقية ويصب في مجراه حوالي 120 وادياً على طول المجرى الذي يمتد من ولاية دماء والطائيين وحتى مصبه بولاية قريات، ويشكل وادي ضيقة متنزها طبيعيا تتجمع في أجزاء كبيرة منه الأحواض المائية الواسعة، ويعد هذا الوادي بمثابة نهر جار تتدفق فيه المياه طوال العام، كما ساعد إنشاء سد للوادي المسمى بسد «وادي ضيقة» على شهرة المكان وهو يتسع لما يقارب من 100 مليون متر مكعب من المياه.
كما يوجد العديد من الاودية الاخرى في مختلف محافظات وولايات السلطنة التى تشكل عامل جذب للسياح كوادي فدى بولاية ضنك، ووادي العربيين بولاية قريات، وغيرهما من الاودية.
وتشتهر السلطنة بوجود العديد من الشواطىء الجميلة التى تتنوع بين جبلية ورملية، وتتميز محافظة مسقط بوجود شواطىء رائعة وملائمة للتخييم والاستجمام كشاطئ الخيران والسيفة إضافة إلى الشواطئ الترفيهية كشاطىء الصاروج ومطرح والعذيبة والسيب.
وعلى طول الطريق الواصلة بين ولاية قريات بمحافظة مسقط وولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية توجد الشواطىء الجميلة المتنوعة ذات الرمال البيضاء التي تستهوي عشاق الرحلات والتخييم.
وفي محافظة جنوب الباطنة توجد العديد من الشواطىء الرائعة التي تعد مزاراً سياحياً للسياح، أشهرها شاطىء السوادي بولاية بركاء الذي يعد من المواقع المناسبة للاستجمام العائلي.
كما يعد شاطئ محافظة مسندم موقعاً ذا أهمية استراتيجية كبيرة لموقعه المتميز، ويكمن جمال هذا الموقع بكثرة وجود المضايق، التي يصل طول بعضها إلى 20 كم، وهو مكان مثالي للقيام بجولات في القوارب، ومن أهم المناشط والفعاليات التي تقام في هذا الموقع السباحة والغوص وزيارة قرية الأسماك الصغيرة.
ومن اهم المواقع السياحية الموجودة في السلطنة التي يمكن للسائح زيارتها خلال فصل الصيف «محافظة ظفار» حيث تشتهر خلال الفترة من 21 حزيران (يونيو) وإلى 21 ايلول (سبتمبر) من كل عام بموسم فريد من نوعه وهو موسم الخريف حيث يجتمع جمال الطبيعة من جبال مخضرة وشواطئ جميلة وسهول وأودية وعيون رائعة مع الأجواء الماطرة يصاحب ذلك إقامة «مهرجان صلالة السياحي».
وتزخر مدينة صلالة بمحافظة ظفار بوجود مقومات سياحية فريدة، ففيها القلاع والحصون التي تحكي عراقة الماضي، وفيها العيون والشواطىء والخلجان الزاخرة بالرمال الذهبية اللامعة وفيها الجبال الشاهقة والسهول والصحاري.
وتشتهر صلالة بزراعة «النارجيل» والموز والفافاي طوال العام، ويحرص زوارها على اقتناء «البخور» واللبان كتذكار يدل على المدينة التي يمارس أهلها صناعة البخور واستخراج اللبان.
وتتميز محافظة ظفار بوجود العديد من العيون المائية الجميلة التي يصل عددها إلى ما يقارب 360 عيناً ممتدة على الشريط الجبلي للمحافظة ومن أشهرها (عين رزات، وعين طبرق، وعين أثوم، وعين صحلنوت، وعين جرزيز، وعين حمران ) ويتم حالياً الاستفادة من مياه هذه العيون للأغراض الزراعية من قبل بعض الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

 

Plus dans cette rubrique:

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.