paid

 

الافتتاحية
هل يشمل الحل التخلي عن مبدأ «غالب ومغلوب»؟

حدث كبير شهده لبنان هذا الاسبوع وامتدت شظاياه الى الدول العربية والصديقة، تمثل في تقديم رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري استقالته من رئاسة الحكومة في خطوة مفاجئة اربكت السياسيين والاوساط الشعبية. وادلى الحريري ببيان معلل شرح فيه اسباب الاستقالة، محملاً المسؤولية الكاملة لايران وحزب الله، مؤكداً ان امراً واقعاً فرض على الحكومة وعلى اللبنانيين استوجب اللجوء الى هذه الاستقالة. الخطوة كانت مفاجئة باعتبار ان مواقف الحريري لم تنبىء بانه كان عازماً على التنحي، ولكن من تتبع الاحداث السياسية منذ تشكيل هذه الحكومة وحتى اليوم، وخصوصاً في الاشهر الاخيرة، كان يتوقع مثل هذه الاستقالة، سواء اتت من الرئيس الحريري ام من وزراء في الحكومة. هذه الحكومة تشكلت استناداً الى تسوية انهت الفراغ الرئاسي في لبنان، والذي امتد الى اكثر من سنتين ونصف السنة، فانتخب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وكلف الرئيس الحريري بتشكيل الحكومة، فقامت على مبدأ توافق عليه الجميع وباركته القوى الاقليمية والدولية وهو النأي بالنفس عن كل حروب المنطقة، فأمن الاستقرار للبنان ليبقى بعيداً عن النيران المشتعلة في العالم العربي. وفي الاشهر الاولى سارت الامور بحد ادنى من التوافق، اذ كانت الحكومة تطرح على طاولة مجلس الوزراء القضايا المتعلقة بمصلحة البلد، والتي فيها منفعة للمواطنين، وكانت تستبعد المواضيع الخلافية حفاظاً على استقرار البلد. الا ان الرئيس الحريري كان غير مرتاح لسير الامور، اذ بدأ يلمس منذ اللحظة الاولى ان هناك ضغوطاً تمارس على الحكومة، وكان بعض الوزراء يتصرفون على اساس ان خطهم السياسي هو الذي انتصر، فكانوا يعملون بوحي هذا «الانتصار» المزعوم، فبدت الحكومة وكأن فيها غالباً ومغلوباً. الا ان الرئيس الحريري كان يحاول جاهداً لملمة الامور، حفاظاً على التضامن الحكومي والوحدة بين اللبنانيين. ومرت الحكومة بمحطات كان الكثيرون يعتقدون بان الاستقالة اصبحت واردة، الا ان الرئيس الحريري كان يتجاوز هذه الخلافات، ويحافظ على الحد الادنى من ماء وجه الحكومة. وهو الذي قدم الكثير الكثير من اجل مصلحة البلد، ولكنه لم يقابل بالمثل. بقي الوضع على هذه الحال حتى الاشهر الاخيرة عندما انطلقت الدعوات من الفريق الذي يعتبر نفسه منتصراً، بفتح حوار مع النظام السوري، خلافاً لقرار الجامعة العربية، وللبيان الوزاري ولاتفاق النأي بالنفس. ولم يكتف بعض الوزراء بهذه الدعوات، بل قاموا فعلاً بزيارات الى سوريا، واصروا على القول ان زياراتهم رسمية، وانهم يمثلون الحكومة، خلافاً لقرار مجلس الوزراء بالتزام الحياد والحفاظ على التضامن، ومنع لبنان من الخروج من الصف العربي والجنوح باتجاهات اخرى. وهنا كان الكثيرون ينتظرون خطوة ما من الرئيس الحريري، تضع حداً لهذا الوضع الشاذ الذي ينسف التسوية، التي قامت الحكومة على اساسها. الا انه استوعب الامر ولملم الموضوع، وبقيت الحكومة تعمل وان باجواء غير مريحة. وكان لافتاً ان فريق الممانعة كان يتصرف على اساس انه المنتصر وان الكلمة الاخيرة له. وزاد الطين بلة لقاء وزير الخارجية جبران باسيل، وزير خارجية سوريا وليد المعلم، دون التشاور مع رئيس الحكومة. ثم جاءت معركة فجر الجرود، وعلى الرغم من الانجازات الكبرى التي حققها الجيش اللبناني، صدرت الاوامر بوقف القتال والتفاوض مع ارهابيي داعش. وبالطبع لم تكن الحكومة هي من اصدر الامر، ولم تكن هي المفاوض، وخرج الارهابيون بحماية حزبية - سورية ونقلوا الى سوريا بحافلات مبردة، هم الذين اغتالوا عدداً من شهداء الجيش اللبناني. وبدل سوقهم الى المحاكم، خرجوا مع عائلاتهم دون التعرض لهم. ثم جاءت التشكيلات القضائية وبدت بعض القوى من خلالها انها مهمشة، بما فيها تيار المستقبل، تيار الرئيس الحريري، الى اخر المعزوفة التي لن نسترسل اكثر من تعدادها، فراكمت هذه التصرفات الامور حتى احرجت الرئيس الحريري فاخرجته. ومن هنا القول ان الاستقالة لم تكن مفاجئة بالمعنى الحقيقي، لا بل كانت متوقعة. ولكن ماذا بعد؟ يقول العارفون ببواطن الامور انه من الصعب على اي شخصية سنية مرموقة لها وزنها وتمثيلها، ان تقبل بتلقف كرة نار الاستقالة وتغامر بتشكيل حكومة جديدة، وان تعيين شخصية لا تمثل، سيقود الى ما هو ادهى. باختصار اننا نعيش ازمة وطنية ولا ندري كيفية الخروج منها. فنأمل ان تسود الحكمة وتتم تسوية الامور بما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين. حمى الله هذا البلد وحمى اهله.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

اخبار عربية

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    اخبار عربية
    قلق غربي من فشل الاتفاق حول الملف النووي التعليقات في وسائل الإعلام الأوروبية والأميركية على فشل التوصل الى اتفاق نووي مع إيران، عكست قلقاً وتوقع تطور المفاوضات نحو الأسوأ، فركزت على...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

قلق غربي من فشل الاتفاق حول الملف النووي
التعليقات في وسائل الإعلام الأوروبية والأميركية على فشل التوصل الى اتفاق نووي مع إيران، عكست قلقاً وتوقع تطور المفاوضات نحو الأسوأ، فركزت على أن الفشل سيشكل فرصة للأطراف المتشددة لدى الطرفين لتوجيه الانتقادات الى المفاوضات وعرقلة الاتفاق النهائي بين إيران والغرب، وأن تمديد المفاوضات يبعث برسالة سلبية من شأنها تعزيز المعسكر المعارض للاتفاق في كلا البلدين، إضافة الى الضرر الذي سيلحق بالرئيسين الأميركي والإيراني جراء ضعف هامش المناورة لديهما. كما أن التمديد قد يؤدي الى تقويض مساعي منع انتشار السلاح النووي في المنطقة. فالسباق نحو امتلاك القنبلة النووية في المنطقة يمكن أن يتسارع.
أما في إيران، فقد انقسم رد الفعل والتقويم لتمديد المفاوضات، إذ اعتبره المعتدلون قراراً واقعياً، فيما اعتبره المحافظون فشلاً بسبب المطالب الأميركية المفرطة. ولكن التعليق الأبرز جاء من المرشد الأعلى أية الله خامنئي الذي قال في تغريدة على حسابه الرسمي على «تويتر»: «إن أميركا والدول الأوروبية الاستعمارية حاولت في الموضوع النووي أن تبذل كل ما بوسعها لإركاع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لكنها لم ولن تقدر على ذلك».
ولكن لإسرائيل رأي آخر يقوله مسؤول في وزارة الخارجية وفيه أن قرار تمديد المفاوضات يعتبر هزيمة لنظام آيات الله في طهران وإنجازاً للسياسة الخارجية الأميركية للرئيس أوباما ووزير خارجيته جون كيري وكذلك للبريطانيين والفرنسيين والألمان. فقد هدد الإيرانيون بأنه إذا لم يتم التوصل الى اتفاق نهائي في الموعد المحدد ورفع العقوبات فإنهم لن يواصلوا المفاوضات، لكنهم تراجعوا في نهاية الأمر. الاتفاق الموقت لا يزال ساري المفعول وكذلك العقوبات والأهم القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني وخصوصاً في مجال تخصيب الأورانيوم.

حرب عربية مفتوحة على الاخوان المسلمين
أعلنت الحرب على «الإخوان المسلمين» من جانب الأنظمة والحكومات العربية. حربٌ مفتوحة لا هوادة فيها. فالجماعة باتت مدرجة على لائحة التنظيمات الإرهابية والحرب عليها مبررة وتستخدم فيها كل الأسلحة الأمنية والاستخباراتية والقانونية:
- دولة الإمارات، وبعدما أصدرت الشهر الماضي قراراً بإدراج 83 منظمة وهيئة وجبهة على قائمة الإرهاب وينشط بعضها في عمليات تمويل الإرهاب أو التحريض عليه، أكملت تشريعاتها الهادفة الى محاربة التنظيم الدولي لـ«الإخوان المسلمين” وغيره. وأعلنت إجراءات مكافحة غسل الأموال لتشمل جرائم تمويل الإرهاب ما سيسمح بالتدقيق في الأرصدة كافة والودائع في مصارف الإمارات والتحويلات منها وإليها أو عبرها.
- أصدرت الحكومة المصرية قانوناً جديداً يسمح بإنشاء قائمتين للإرهاب، الأولى للجماعات والتنظيمات والثانية للأفراد. والقانون الجديد يحمل اسم «قانون الكيانات الإرهابية» ويستهدف جماعة «الإخوان المسلمين» وحلفاءها وأعضاءها، إذ وسع من الجرائم التي تندرج تحت نطاق الإرهاب، لتشمل الدعوة بأي وسيلة إلى الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع أو مصالحه أو أمنه للخطر... وكلها جرائم متهم فيها قيادات وأعضاء في «الإخوان» تنظرها المحاكم المصرية.
- في الأردن: للمرة الأولى منذ تأسيسها رسميا في بدايات خمسينيات القرن الماضي يتم اعتقال مسؤول كبير في جماعة الإخوان المسلمين، هو نائب المراقب العام زكي بني إرشيد، قبل أيام. والتهمة بالنسبة الى القوانين النافذة المتعلقة بالإرهاب هي الإساءة للعلاقات مع دولة شقيقة هي دولة الإمارات العربية المتحدة، التي هاجمها هذا المسؤول «الإخواني» بشكل عنيف.

اسرائيل تشكو تركيا الى الناتو
توجهت حكومة إسرائيل قبل أيام إلى «الناتو» (حلف شمال الأطلسي)، للمطالبة باتخاذ خطوات عقابية ضد تركيا، بدعوى أنها تحتضن قيادة حماس السياسية والعسكرية في إسطنبول، من دون وضع قيود على نشاطاتها. وقالت إن صالح العاروري، القيادي في حماس، يعمل من هناك بحرية كاملة على التخطيط والتمويل للعمليات الإرهابية ضد أهداف إسرائيلية. وتضمن التقرير المذكور، وفقاً لمصادر أمنية إسرائيلية، اعترافات الكثير من نشطاء حماس، الذين اعتقلتهم السلطات الإسرائيلية في الشهور الأخيرة، والذين أبرزوا كيف خطط العاروري لتنفيذ انقلاب على السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس، ويتضح منها أنه أرسل عشرات الخلايا المسلحة لتنفيذ عمليات تفجير وخطف مسلحين ومدنيين يهود، بهدف إحداث فوضى عارمة في الضفة الغربية، قصد استغلالها للانقلاب.
وقال مسؤول إسرائيلي إن «قيادة حماس في تركيا تحظى بدعم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وتنشط تحت إشرافه». وأضاف أن إردوغان «يدعم الإخوان المسلمين بصورة علنية، ولا مانع لديه من أن يحتضن حماس»، التي تعدها إسرائيل والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.

العاهل الاردني يزور واشنطن
يقوم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بزيارة الى واشنطن مطلع كانون الأول (ديسمبر) الجاري للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما والبحث معه في آخر التطورات في الشرق الأوسط، بما في ذلك جهود التعامل مع وتيرة العنف المتصاعد في المنطقة، وسبل استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفقا لحل الدولتين. كما تتطرق المباحثات إلى تطورات الأوضاع في سوريا، بما في ذلك أثرها على الأردن، وآفاق تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف.

موسكو تسعى لحوار ينهي الازمة السورية
زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى موسكو على رأس وفد رفيع المستوى جاءت مباشرة بعد زيارة وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، وفي خضم لقاءات واتصالات تجريها موسكو مع المعارضة السورية للدفع باتجاه حوار بين النظام والمعارضة، مع الاستعداد لاستضافة هذا الحوار والقيام بدور الوسيط. وربما يساهم اللقاء الوزاري العربي - الروسي المقرر في الخرطوم مطلع الشهر الجاري على هامش أعمال المنتدى المشترك في بلورة مبادرة واضحة من أجل سوريا، تساعد على حل سياسي يضمن الاستمرارية في مساره حتى النهاية، ولا يكون عرضة للتوقف بعد انطلاقه كما حدث في السابق.
ورأت مصادر في الائتلاف السوري المعارض أن روسيا تحاول من خلال الحراك الذي تقوم به، إجراء مفاوضات لإنتاج رؤية لا تزال غير واضحة المعالم لغاية الآن. والجهود الروسية تصب في العمل على آلية تؤدي إلى تجميد الاقتتال ومن ثم الذهاب إلى مفاوضات بين المعارضة السورية والنظام من دون شروط مسبقة، ولفتت المصادر إلى أن خلفية هذه الآلية ستعتمد على ما تم التوصل إليه في مؤتمري «جنيف1» و«جنيف 2»، مشيرة إلى أن رؤية موسكو هي أن استمرار الرئيس السوري بشار الأسد من عدمه مسألة متروكة للتفاوض. وفي هذا المجال تعرب مصادر روسية عن دهشتها ازاء بعض المطالب التي تقول بضرورة تنحي الرئيس السوري بشار الأسد، وتقول إن موسكو لطالما طرحت على ممثلي المعارضة ممن قدموا هذا المطلب السؤال حول البديل المناسب الذي يطرحونه مكان الأسد، لتفاجأ بارتباك ومواقف مشوشة من جانب فصائل المعارضة. وحذرت من مغبة هدم مؤسسات الدولة السورية، في إشارة غير مباشرة لما سبق أن حدث في العراق، ويحدث حاليا في ليبيا بعد انهيار القوات المسلحة في البلدين.

بايدن يبحث في تركيا الحل للازمة السورية
برزت زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الى تركيا حيث التقى مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لأربع ساعات، انتهى الى الاتفاق على دعم المعارضة السورية «المعتدلة» للسيطرة على المناطق التي ينهزم فيها تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) وضمان مرحلة انتقالية بعيداً من نظام الأسد.
وقالت مصادر تركية إن اللقاء ركز أكثر على تقوية المعارضة السورية المعتدلة ودعمها لإفساح المجال أمامها للسيطرة على المناطق التي ينسحب منها «داعش»، ما يعني «حلاً وسطاً” بين المطلب الأميركي بالتركيز على القضاء على «داعش» أولاً والطلب التركي بألا يستفيد الأسد من هجمات التحالف الدولي - العربي على التنظيم، وتقوية المعارضة من أجل إحياء مفاوضات «جنيف 1» وإجبار الأسد على التفاوض من أجل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات...

مسؤول اميركي سابق ياطلب باستبدال الاسد
قبل أيام وقف المسؤول السابق في الإدارة الأميركية إيليوت ابرامز أمام «لجنة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» التابعة لـ «لجنة العلاقات الخارجية» في مجلس النواب، وأدلى بشهادته حيال السياسة الأميركية في سوريا. موضوع جلسة الاستماع، كان تحديداً حول «الخطوات التالية للسياسة الخارجية في العراق وسوريا». اللافت في شهادة أبرامز عن العراق وسوريا، كان تركيزه على حزب الله كهدف يجب التخلص منه من أجل تحقيق المصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة. وقال إن أي موافقة أميركية على أن يكون الأسد جزءاً من السلطة في المرحلة المقبلة «ستُعدّ هزيمة لواشنطن وانتصاراً لطهران. وأضاف يجب أن يُستبدل نظام الأسد بنظام سنّي يأخذ منحى الدول السنيّة المجاورة»، ما سيمثّل “هزيمة لروسيا ولإيران ولحزب الله. وهزيمة النظام السوري ستدمر حزب الله في الداخل اللبناني لأن سوريا تؤمن جسراً بين إيران وحزب الله، وبهذا تكون لإيران حدود مع إسرائيل من خلال الحزب، وتلك مشكلة بحد ذاتها... وإذا سقط الأسد، فكل ذلك سيتغيّر». وأشار الى أنه «لهزم «داعش» يجب تغيير المعادلة في سوريا».

شكوك خليجية حول انحياز اميركا لايران
دبلوماسيون خليجيون في نيويورك يبدون شكوكاً حيال السياسة الأميركية في الشرق الأوسط و«انحيازها» الى جانب إيران. ويقولون في هذا الصدد: بعد تمرد الحوثييين في اليمن ووصولهم إلى العاصمة صنعاء، لم نلاحظ أن الإعلام الأميركي أو الغربي بشكل عام تحدث عما يجري هناك. حتى الخارجية الأميركية لم تصدر أي بيان وكأنه لم يحصل شيء، باستثناء «تأنيب» علي عبدالله صالح الرئيس اليمني السابق الذي كانت واشنطن تدعمه.
الحوثيون لا يشكلون الأغلبية في اليمن، وأميركا لن ترسل قوات لحماية السنّة هناك، إنما كان باستطاعتها مواجهة إيران لأن كل ما جرى في اليمن كان نتيجة التدخل الإيراني، وإيران اعترفت بذلك «أصبحنا سلاطين منطقة الخليج». ومع ذلك تذهب أميركا في كل الاتجاهات كي لا ترى ما تقوم به إيران.
وعندما بدأت حركة «الوفاق» البحرينية اتصالاتها بالأميركيين، كان أول سؤال طرحه مسؤول أميركي على ممثليها «إذا كان القرار لكم هل ستحافظون على وجود الأسطول الأميركي في البحرين؟»، وكان الجواب: «حتماً». تركيبة السؤال لافتة بشكل واضح. ثم هناك سوريا. سمحت للإيرانيين ومنظماتهم بالتدخل وكأنه من حقهم، في حين تراجع أوباما عن التدخل في سوريا.
الاعتقاد الذي كان سائداً لدى الإدارة الأميركية أن «الإخوان المسلمين» أفضل من تنظيم القاعدة، رغم أن هذه ولدت من رحم «الإخوان»، الآن مع بروز ما يسمى بـ «داعش» تشعر إدارة أوباما بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أقل خطراً من «داعش»، وكأنها صدقت أن هذه الجمهورية تسيطر على أربع عواصم عربية: بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء، أو كأن كل هذه العواصم التي «تسيطر» عليها طهران تتمتع بالهدوء والاستقرار والازدهار.

اوباما يخطط لتغيير مسؤولين اخرين غير هاغل
أفادت تقارير أميركية أن استقالة وزير الدفاع تشاك هاغل مرتبطة جزئياً بخلافات حيال الاستراتيجية الواجب اعتمادها لمحاربة «داعش» في سوريا والعراق، وأن أوباما يخطط لتغيير مسؤولين آخرين، على رأسهم وزير الخارجية جون كيري.
وقبل نحو شهر، قال هاغل إن «الحرب التي يقودها أوباما ضد «داعش» ربما تقدم هدية على طبق من ذهب للرئيس السوري بشار الأسد». وعبّر هاغل في أحاديثه الخاصة عن شعوره بـ «الإحباط» نتيجة استراتيجية الإدارة الأميركية تجاه العراق وسوريا، وعن افتقاره للقدرة على التأثير في اتخاذ القرارات في هذا المجال، بحسب ما ذكر مصدر مقرب منه.
ووصف محللون إزاحة الرئيس أوباما وزير دفاعه بأنها اعتراف بأن تهديد تنظيم داعش يتطلب نوعاً مختلفاً من المهارات عما يمتلكه هاغل الذي اختلف مع مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس حول الاستراتيجية الأميركية في سوريا. وبعث إليها بمذكرة سرية شديدة اللهجة انتقد فيها غموض الاستراتيجية إزاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وشدد على أن الأسد يستفيد من الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، وحذر من أن السياسية الأميركية في سوريا معرضة للفشل بسبب الارتباك الذي يحوط بموقف واشنطن من الأسد.

جبهة جديدة في حلب
الهجوم الذي شنته «جبهة النصرة» وحلفاؤها على بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين في ريف حلب هدف الى منع الجيش السوري من القيام بعملية عسكرية تفضي الى إغلاق طريق حلب - أعزاز، وتمهد لفك الحصار المفروض على نبل والزهراء منذ حوالي عام ونصف العام... وبالتزامن فتح الجيش السوري جبهة جديدة، وتقدم عبر محور حلب الشمالي الشرقي، حيث تمكن من السيطرة على مناطق واسعة من حي السكن الشبابي، مقترباً من إتمام طوقه حول المدينة وعزل المسلحين الموجودين داخل أحياء حلب عن الريف الممتد نحو الريف الشمالي المفتوح على تركيا.

تعزيز الاستقرار في مصر اولوية خليجية
يقول دبلوماسي خليجي في بيروت إن مسألة تعزيز الاستقرار في مصر من أولويات دول الخليج، وأن تدخل تركيا في مصر هو سبب التوتر في العلاقات التركية ـ الخليجية، وأن خطر الإخوان المسلمين ما زال قائماً ويجب مواجهته، وليبيا أصبحت ملاذاً للتطرف والجماعات التكفيرية التي تعتنق فكر الإخوان المسلمين.

مؤشرات ايجابية حول المصالحة المصرية - القطرية
المصالحة المصرية - القطرية هي جزء لا يتجزأ من عملية المصالحة الخليجية، وتحديداً بين قطر وكل من السعودية والإمارات التي ستكرسها قمة دول مجلس التعاون، والتي من الممكن أن يحضرها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كضيف شرف.
وتسجل على صعيد المصالحة المصرية - القطرية مؤشرات إيجابية هي بمثابة مقدمات الى فتح صفحة جديدة ومنها:
- انعقاد مجلس الأعمال القطري - المصري في القاهرة.
- اتخاذ الدوحة موقفاً إيجابياً من القاهرة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مطلع هذا الشهر.
- مبادرة الدوحة الى إبعاد عدد من قيادات الإخوان المسلمين.
- تلميح الرئيس المصري السيسي الى عفو رئاسي خاص عن «صحافيي الجزيرة».

خمسة مواضيع حملها الامير متعب الى واشنطن
زيارة وزير الحرس الوطني السعودي الأمير متعب بن عبد العزيز الى الولايات المتحدة وصفت بأنها «مهمة» في مضمونها وظروفها. وركزت المحادثات على خمسة مواضيع:
- الأزمة السورية (قال الأمير متعب إن تخاذل المجتمع الدولي عن الوقوف بجانب الشعب السوري أدى الى ظهور التنظيمات الإرهابية، وأن استئصال آفة الإرهاب في سوريا يستدعي إزاحة النظام الذي أوجده).
- الوضع في اليمن بعد سيطرة الحوثيين وترنح العملية السياسية على أساس المبادرة الخليجية.
- تطورات المفاوضات النووية مع إيران في المرحلة المقبلة بعدما جرى تمديدها.
- تطورات الوضع في مصر حيث تشدد الرياض على أهمية وضرورة استقرار مصر ودعم نظام السيسي.
- تسليح الحرس الوطني السعودي بأحدث المعدات الأميركية مثل طائرات الأباتشي وصواريخ توماهوك...

واشنطن تسلح عشار الانبار
تعتزم الولايات المتحدة المضي قدماً في تسليح عشائر الأنبار السنة لدعمهم في قتال مسلحي تنظيم «داعش» بالتنسيق مع الحكومة العراقية التي يتم من خلالها تنفيذ خطة التسليح. وقدم مسؤولو البنتاغون خطة تسليح عشائر الأنبار للكونغرس الأميركي والبيت الأبيض. ويعد مبلغ 24 مليون دولار لتسليح عشائر الأنبار جزءاً من ميزانية تصل إلى 1،6 مليار دولار، طلبت الإدارة الأميركية من الكونغرس إقرارها لتدريب وتسليح القوات العراقية والكردية وتوريد الآلاف من البنادق والرشاشات ومدافع الهاون وقاذفات الصواريخ ومضادات الدروع وغيرها من المعدات لتدريب وتجهيز تسعة ألوية في الجيش العراقي.
ويعتقد المسؤولون في البنتاغون أن تسليح رجال العشائر في الأنبار سيساعد على تحقيق تقدم في الحرب ضد تنظيم «داعش» ومنعه من احتلال مناطق أخرى بعد تحريرها. وكل خطط التسليح وتوريد الأسلحة ستتم من خلال الحكومة العراقية.

السيسي في بكين هذا الشهر
من المقرر أن يزور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بكين الشهر الجاري، وتمثل الزيارة فرصة لتطوير العلاقات في إطار الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين لتشمل كل المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والزراعية وجذب الاستثمارات والسياحة الصينية.
وأبدت مصادر مصرية تطلعها إلى تعزيز العلاقات مع الصين، لا سيما في ضوء توافر الكثير من الفرص الاقتصادية والاستثمارية في مصر، ومن بينها مشروع تنمية منطقة قناة السويس، فضلاً عن العديد من المشاريع الاستثمارية الواعدة التي سيتم طرحها أثناء المؤتمر الاقتصادي الذي سيعقد الربيع المقبل في شرم الشيخ، الذي تتطلع مصر إلى مشاركة صينية فعالة فيه.

ضحايا الهجمات الارهابية الى ارتفاع
تجاوز التطرف الديني، منذ عام 2001، حدود النزعة الانفصالية القومية ليحتل مكان الصدارة من حيث المحرك الرئيس للهجمات الإرهابية على مستوى العالم، وفقا للمؤشر العالمي للإرهاب. وسجل التقرير 18،000 حالة وفاة في عام 2013 وحده، بزيادة مقدارها 60 في المئة. وتعزى غالبية (66 في المئة) تلك النسبة إلى 4 جماعات فقط: تنظيم «داعش» في العراق والشام، وجماعة بوكو حرام في نيجيريا، وحركة طالبان في أفغانستان، إلى جانب تنظيم القاعدة. وأكثر من 80 في المئة من حالات الوفيات الناجمة عن الإرهاب في عام 2013 وقعت في 5 دول تحديداً: وهي العراق، وأفغانستان، وباكستان، ونيجيريا، وسوريا.


 

Plus dans cette rubrique:

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.