paid

 

الافتتاحية
سؤال برسم السياسيين فهل من مجيب؟

سبعة اشهر مرت على الانتخابات، والمسؤولون عاجزون عن تشكيل حكومة تواجه الوضع الداخلي المتردي والوضع الاقليمي المتفجر، وذلك بفعل طبقة سياسية يغيب عن بعضها الحس الوطني، فلا تراعي لمصير البلد حرمته ولا تعنيها مصلحة المواطنين الذين وصلوا الى حافة اليأس، بعد ان حرموا من كل شيء، حتى من ابسط واجبات الدولة تجاههم كالكهرباء والمياه والاتصالات ورفع النفايات والمسلسل يطول. وكلما مر يوم، وبدل التوصل الى حلول، يزداد الامر تعقيداً، وتظهر العقد وتتشعب حتى بات من شبه المستحيل الاتفاق على حلول لها. واخر ما سجل في هذا المجال فتور الاجواء في العلاقات بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، بعدما ظهر ان الرئيس عون عازم على توجيه رسالة الى المجلس النيابي الامر الذي اعتبره رئيس الحكومة مسيئاً له، الا ان الرئيس عون طوى موضوع الرسالة واستعاض عنها بسلسلة مشاورات. وكلما حلت عقدة ظهرت عقد تسد طريق تشكيل الحكومة. وتتعدد الطروحات والاقتراحات وترفض كلها، حتى زيادة عدد الوزراء الى 32 وزيراً لم ترض الكثيرين. وقد علق احد السياسيين على هذا الوضع بالقول ان الحل الوحيد الذي يقبل به السياسيون، هو تشكيل حكومة من 128 وزيراً بحيث يتحول المجلس النيابي الى سلطة تنفيذية. ولكن حتى لو تحقق ذلك وهو مستحيل، فان الخلاف يبقى على نوع الوزارات التي تعطى للافرقاء. فهناك تصنيف لهذه الوزارات هو من صنع السياسيين انفسهم مثل الوزارة السيادية والخدماتية، والوازنة، والثانوية وغيرها وغيرها. المهم ان المادة الخلافية ستبقى هي المسيطرة وسيدة الاحكام. هذه هي النقاط المشتركة الوحيدة بين السياسيين. لقد اتفقوا على الا يتفقوا. هذا الفلتان السياسي قاد الى الفلتان الامني، فكسر هيبة الدولة بعد التطاول عليها بشكل معيب ادانه الجميع. والفلتان السياسي هو سبب كل هذه الازمات التي تعصف بالبلد. المواطن وحده وليس السياسيين، ينتابه القلق وهو خائف على البلد، فيما اهل السياسة يغطون في سبات عميق لا يوقظهم منه سوى مصالحهم الشخصية. صحيح ان الاتصالات نجحت في كبح جماح الشر الذي هدد بفتنة كبيرة تمتد الى مختلف المناطق، ولكن ذلك جاء على حساب هيبة الدولة. والهدوء الذي ساد هش، لان الاحداث الامنية في ظل هذا الوضع السياسي مرشحة للتجدد في اكثر من منطقة. وبات على الجميع تحمل مسؤولياتهم لتعود الى الدولة كرامتها وهيبتها والا ضاع كل شيء. خصوصاً وان التقاعس عن تطبيق القوانين بحزم شجع الاطراف على تصعيد الحملات السياسية على رئيس الحكومة المكلف، هذه الحملات التي بدأت كاوركسترا منظمة وكانت السبب في احداث الجبل، دون ان توصل مفتعليها الى ما كانوا يصبون اليه. ان اول ما يجب القيام به هو المسارعة الى تشكيل حكومة يعرف الجميع انها لن تستطيع فعل المعجزات في ظل الفلتان الحاصل، ولكنها على الاقل تستطيع الى حد ما ضبط بعض الامور ومنع انعكاساتها. وتشكيل الحكومة لا يمكن ان يتم اذا لم تبادر كل القوى السياسية، نعم كلها الى تقديم التنازلات اللازمة. فمصير البلد يستحق التضحيات اياً تكن ومهما كانت غالية وثمينة. وهذا يتطلب ارادة صادقة ومخلصة للوطن، بعيداً عن مستوى التخاطب القائم حالياً بين القوى السياسية، وقد تحول الى شتائم واهانات، انطلقت دفعة واحدة في شكل توزيع ادوار لتكهرب الجو وتؤسس الى فتن تهدد البلد. فنحن نتمنى لو ان السياسيين يملكون من الحرص على البلد جزءاً ولو يسيراً مما يبديه الخارج المحب للبنان، وقد بدأ يخشى على وطن الارز والذي حوله السياسيون الى بلد الزعرور نظراً لكثرة العقد التي فيه. هل ان توزير شخص يستأهل كل هذا الخراب الذي يصيب جميع القطاعات الاقتصادية والمالية والمعيشية؟ وما يدعو الى القلق ان هذه الحملات لم تتوقف من هنا وهناك وان الامور سائرة الى التأزم. وكأن كل ما يجري لا يكفي حتى اطلت قضية الحدود الجنوبية مجدداً، وما اعلنته اسرائيل عن حملة درع الشمال وهدفها كشف وتهديم انفاق قالت ان حزب الله قام بحفرها الى داخل اراضي فلسطين المحتلة. وزاد الامر خطورة ما اعلنه البيت الابيض على لسان مستشار الامن القومي الذي قال ان الولايات المتحدة تدعم بقوة جهود اسرائيل للدفاع عن سيادتها. فهل تستغل اسرائيل هذا الموقف لتعتدي على لبنان؟ افلا يتطلب كل ذلك الاسراع في تشكيل حكومة تواجه هذا الوضع المتفجر؟ سؤال برسم السياسيين فهل من مجيب؟


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

اخبار عربية

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    اخبار عربية
    طلائع الانتفاضة الثالثة في فلسطين بعد الانتفاضة الأولى «انتفاضة الحجارة»، والانتفاضة الثانية «انتفاضة الانتحاريين»... بدأت ترتسم ملامح الانتفاضة الثالثة «انتفاضة الدهس والطعن» (دهس الإسرائيليين بالسيارات وطعنهم بالسكاكين). وهو ما أحدث حالة...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

طلائع الانتفاضة الثالثة في فلسطين
بعد الانتفاضة الأولى «انتفاضة الحجارة»، والانتفاضة الثانية «انتفاضة الانتحاريين»... بدأت ترتسم ملامح الانتفاضة الثالثة «انتفاضة الدهس والطعن» (دهس الإسرائيليين بالسيارات وطعنهم بالسكاكين). وهو ما أحدث حالة ذعر وهلع في الشارع الإسرائيلي في وقت تبدو حكومة نتانياهو مربكة في التعاطي مع هذه «الانتفاضة» وكيفية استيعابها وسط بروز توجهين: توجه مرن الى تخفيف الإجراءات المتخذة في القدس والمسجد الأقصى، وتوجه متشدد لترحيل الفلسطينيين من مناطق الـ 48 الى الضفة الغربية.

نتائج زيارة معصوم الى السعودية
من النتائج المباشرة لزيارة الرئيس العراقي فؤاد معصوم الى السعودية فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الرياض وبغداد، وتجاوز المرحلة السابقة. وفي هذا الإطار فإن وفداً أمنياً سعودياً سيزور العراق قريباً للإطلاع على الوضع الأمني، تمهيداً لإعادة فتح السفارة السعودية في بغداد.
وتقول مصادر عراقية إن اللقاءات مع المسؤولين السعوديين كانت ناجحة وتطرقت إلى تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الإستخباراتية، والحرب على التطرف وتنظيم داعش في المنطقة، وبحثنا في قضايا عدة، لكن المحور الرئيسي للزيارة كان تطبيع العلاقات بين البلدين في هذه الظروف.

الميليشيات تعطل الحوار في ليبيا
أعلنت الجزائر عن زيارة جديدة مرتقبة لمبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون، ستكون الثانية له خلال أسابيع قليلة، فيما تأجلت المساعي الجزائرية لاستضافة مؤتمر حوار بين الأطراف الليبية إلى حين توافر ظروف أفضل لعقده.
وسرب ديبلوماسيون جزائريون معلومات عن صعوبات مصدرها «ميليشيات مسلحة» في ليبيا تعطل الحوار كما قالوا، ومن بين تلك التسريبات أن التطورات الأمنية والسياسية الأخيرة الموسومة باضطرابات معقدة، أثرت على مساعي لم الشمل بين الأطراف المتنازعة، وأن طبيعة الأوضاع في ليبيا وتعقيد الأمور بها يتطلبان هذا البناء المثابر للتوافق حتى يستند الحوار عند انطلاقه إلى أسس مشتركة ومبادىء وأهداف مقبولة من الجميع.

مبادرة روسية لحل الازمة السورية
تتبلور تباعاً معالم مبادرة روسية جديدة لدفع الحل السياسي للأزمة السورية الى الأمام. وفي بنود وعناوين هذه المبادرة:
- قيام حكومة انتقالية بصلاحيات واسعة وبرئاسة شخصية «غير استفزازية».
- مشاركة ممثلين عن النظام والمعارضة في الحكومة على أن تتمثل المعارضة بشخصيات معتدلة مثل معاذ الخطيب  وصالح مسلم وقدري جميل وهيثم المنّاع ورياض سيف...
- بقاء الرئيس بشار الأسد مع سلطته على الجيش والأمن.
- تشكيل هيئة تأسيسية لوضع دستور جديد.
- إجراء انتخابات نيابية ورئاسية في نهاية المرحلة الانتقالية لعامين.

مشروع قرار فلسطيني لانهاء الاحتلال اواخر الشهر الجاري
قالت مصادر فلسطينية دبلوماسية في نيويورك إن ممثل فلسطين في الأمم المتحدة سيقدم مشروع قرار إنهاء الاحتلال إلى مجلس الأمن قبل نهاية هذا الشهر باللون الأزرق للتصويت عليه بغض النظر عن عدد الدول التي ستدعم القرار.ويجري النقاش الآن مع المجموعة الأوروبية التي تملك 4 أصوات من أصل 15 وينظر إليها الفلسطينيون كعامل مهم وحاسم حتى في دعم القرار من جهة وفي التأثير على موقف الولايات المتحدة من جهة ثانية.
ويخطط الفلسطينيون إذا ما فشل مشروع القرار في مجلس الأمن لتفعيل خطوات بديلة من ضمنها الالتحاق بالاتفاقيات الدولية ومحكمة الجنايات، وخلق حقائق قانونية على الأرض مقبولة من العالم لتجسيد دعائم الدولة الفلسطينية.

الانتخابات البرلمانية المصرية قبل نهاية اذار
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الانتخابات البرلمانية، وهي المرحلة الثالثة والأخيرة من خريطة الطريق التي أعلنها الجيش فور إطاحة الرئيس الإسلامي محمد مرسي العام الماضي، ستجري قبل نهاية آذار (مارس) المقبل، مؤكداً خلال لقاء مع وفد من رجال الأعمال الأميركيين، أن الاستحقاق الثالث والأخير من خريطة الطريق والمتمثل في الانتخابات البرلمانية سيتم إنجازه قبل عقد المؤتمر الاقتصادي الدولي الذي ستستضيفه مصر خلال الربع الأول من عام 2015.

قلق دولي من الوضع في حلب
عقد قبل أيام في لندن اجتماع «النواة الصلبة» التي تضم 11 من دول «مجموعة أصدقاء سوريا». وبحسب مصادر ديبلوماسية، فإن الاجتماع أظهر شعوراً عميقاً بالقلق ازاء الوضع في حلب ومحاولات القوات النظامية تطويق المدينة، إضافة الى القلق من اعتداء «جبهة النصرة» على الجماعات المعتدلة في ريف إدلب في شمال غربي البلاد. وجدد الجانب الأميركي أن الغارات تضرب «داعش» والخلايا ذات العلاقة بتنظيم «القاعدة»، ذلك أن البيانات الرسمية لم تشر الى قصف مواقع لـ «النصرة»، بل الى جماعة «خراسان». لكن لم يظهر تصور ملموس ازاء الدعم الذي سيقدمه «أصدقاء سوريا» لمنع القوات النظامية من حصار حلب، باستثناء تعهدات بزيادة الدعم للمجالس المحلية والدفاع المدني والبنية التحتية، وإن كان بعض الدول اقترح أن تفرض مقاتلات التحالف حظراً جوياً كأمر واقع، لتفعيل الضغط العسكري على النظام لقبول الحل السياسي.

نتائج مبايعة «أنصار بيت المقدس» لـ «داعش»
حسمت جماعة «أنصار بيت المقدس» التي تتمركز في شمال سيناء، وجهتها بإعلان الانضمام الى تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا المعروف باسم «داعش» ومبايعة قائده أبو بكر البغدادي، ما أثار مخاوف من أن يتبع ذلك تطور نوعي في العمليات التي تستهدف بالأساس المؤسسات الأمنية، لا سيما في حال جذبت تلك المبايعة المصريين المنخرطين في القتال في سوريا وليبيا.
إعلان «أنصار بيت المقدس» مبايعة «داعش» لم يكن مفاجئاً على كل حال، ولكن معنى البيعة وتبعاتها تثير الكثير من التساؤلات، ذلك أن «داعش» يختلف في بنيته وطريقة عمله عن «أنصار بيت المقدس».
ومعروف أن «داعش» يعتمد على ما يشبه الجيش النظامي، الذي يمتلك أسلحة ثقيلة، ويتحرك بحرية في مساحات واسعة يسيطر عليها ويحكم فيها، بسبب فراغ السلطة في هذه الأماكن، ما يسمح له بتحريك قواته عبر مسافات كبيرة، وإدارة عملياته كأي جيش نظامي. كما أن «داعش» يتمتع ببيئة حاضنة وفرتها الأوضاع الطائفية في العراق وسوريا.
أما جماعة «أنصار بيت المقدس» فتعتمد على العمليات الخاطفة الأشبه بتكتيك حرب العصابات، والتشكيلات المحدودة والأسلحة الخفيفة. لذا، فمن غير المرجح أن تتحول الجماعة بعد إعلانها هذا إلى امتداد لـ «داعش» في مصر أو حتى في سيناء، إذ لا يمكن توفير مساحات واسعة تمكن السيطرة عليها والعمل منها في مصر، خصوصاً أن الدولة المصرية تبسط نفوذها بالفعل في كل مكان.
ومع ذلك، لا يمكن تجاهل بعض النتائج لإعلان «أنصار بيت المقدس» البيعة لـ «داعش». أقرب تلك النتائج تتمثل في أن تصبح هذه الجماعة المتشددة قبلة المهاجرين للجهاد الذين يتوجهون من أنحاء العالم للانضمام لـ «داعش»، فإذا كان الوصول إلى «داعش» في العراق وسوريا شاقاً، يمكن التوجه لـ «داعش» في مصر، وهو أمر يمكن أن يتم بطرق أكثر سهولة. كما يطرح الإعلان على مصر بشكل مباشر إعادة النظر في العلاقة مع «التحالف» ضد الإرهاب، فقد رحبت مصر بـ «التحالف»، وأبدت استعدادها للتعاون معه، ولكن في حدود الدعم اللوجستي والمعلوماتي، ومن دون المشاركة بشكل مباشر. أما الآن، وبعد وجود «داعش» في مصر، فإن الجماعة التي تواجهها مصر في الداخل هي الجماعة ذاتها التي يواجهها «التحالف» في العراق وسوريا، بما يعني احتمال تطوير التعاون أكثر.
ويقول باحثون في شؤون الجماعات الإسلامية أن بيان «أنصار بيت المقدس» فيه «رسائل عدة للداخل والخارج»، وأنه «لا يمكن الفصل بين تلك البيعة وتطور العمليات العسكرية في العراق وسوريا، لا سيما مع دخول عمليات التحالف الدولي ضد «داعش» الى حرب برية... وستظهر خلال الأيام القليلة المقبلة مبايعات للتنظيمات المسلحة في عدد من الأقطار العربية، لإرسال رسالة الى الغرب وأميركا بأن الحرب ضد «داعش» لن تقف عند حدود العراق وسوريا وإنما ستنتقل الى الإقليم كله وربما تصل إليهم». ويضيفون أن «البيعة تحمل رسالة الى الداخل بأن التنظيم بات جزءا من الخلافة، ومن ثم على الأنصار الانضمام إليه بدل الهجرة الى سوريا».

العراق يخلط لشن هجوم كبير ضد داعش
حسب مصادر أميركية وعراقية، تخطط قوات الأمن العراقية، مدعومة بالقوة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة والمئات من المستشارين العسكريين، إلى شن هجوم كبير ضد مقاتلي تنظيم داعش في العراق، وهي حملة من المتوقع أن تشهد جملة من التحديات اللوجيستية والسياسية الكبيرة. وينحصر هدف الحملة في كسر احتلال «داعش» في مناطق شمال وغرب العراق، واستعادة سيطرة الحكومة العراقية على مدينة الموصل وغيرها من المراكز السكانية، فضلاً عن الطرق الرئيسة بالبلاد وحدودها مع سوريا، وذلك بحلول عام 2015. وسيتطلب الهجوم الذي يجري التخطيط له بمعاونة المخططين العسكريين الأميركيين تدريب 3 فرق عسكرية عراقية جديدة، أي ما يقدر بنحو 20 ألف جندي، خلال الشهور المقبلة.

تحديات كبيرة تواجه واشنطن في سوريا
استراتيجية الولايات المتحدة تواجه تحديات كبيرة في سوريا. وقال دبلوماسيون أميركيون إن التطور على الأرض في سوريا مع هزيمة المعارضة السورية على يد «النصرة» يشكل نكسة لجهود الإدارة الأميركية في تدريب وتسليح قوات المعارضة السورية المعتدلة لتقوم بمهمة محاربة داعش إضافة إلى مخاطر وقوع الأسلحة الأميركية التي قدمتها واشنطن للمعارضة السورية في أيدي عناصر تنتمي لجبهة النصرة. وتقول هذه المصادر إن دخول «جبهة النصرة» على خط القتال ضد «الجيش الحر» وتحقيقها تقدما لافتا في الأيام القليلة الماضية ووصولها إلى الحدود التركية، قد يجعلها مجدداً هدفاً لضربات التحالف الدولي في محاولة للمحافظة قدر الإمكان على «المعارضة المعتدلة» التي يفترض أن تكون الجهة التي تريد واشنطن دعمها عسكرياً. وتدرك الولايات المتحدة أمرين: الأول هو الدور المهم للقوات البرية المحلية التي تتحمل العبء في مواجهة «داعش» على الأرض في سوريا، وتدرك أيضاً أن تدريب المقاتلين في المعارضة السورية المعتدلة يتطلب وقتاً كبيراً.
ويقول مسؤولون كبار في إدارة أوباما إن الولايات المتحدة تواجه في سوريا جبهتين: واحدة من «داعش» و«جبهة النصرة» والثانية من نظام الأسد وحزب الله وإيران وروسيا. الوضع معقد وواشنطن تدرب وتجهز المعارضة المعتدلة وحققت تقدماً في هذا الأمر. وهدف القوة المعارضة تغيير المعطيات وتسريع المرحلة الانتقالية، لكن المشكلة هي في الأسد، وهناك خلافات داخل التحالف الدولي - العربي ورغبة بعضهم في التركيز على الأسد.

القمة الخليجية تنعقد في قطر
تنعقد القمة الخليجية الشهر المقبل في الدوحة كما كان مقرراً بعدما واجهت ظروفاً استثنائية كادت أن تطيحها أو ان تنقلها من الدوحة الى الرياض. وهذه الظروف ناجمة بشكل أساسي عن خلافات بين قطر وكل من السعودية والإمارات والبحرين، ولكن جهود الوساطة التي قام بها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وحركته المكوكية بين دول مجلس التعاون نجحت في إنقاذ القمة والوحدة الخليجية...
مصادر دبلوماسية خليجية تشير الى أن قطر تعهدت بالتزام السياسة العامة لمجلس التعاون والمقصود هنا، أن تبتعد قطر عن علاقاتها المنفردة مع الولايات المتحدة وأوروبا وأن تقطع علاقاتها مع تركيا ومع تنظيم الإخوان المسلمين، وأن تقوم بخطوات إعلامية وسياسية ومالية تؤكد هذا الخيار. مع الإشارة الى أن لائحة الاتهامات الخليجية لقطر تضمنت التدخل في شؤون الاشقاء الخليجيين وتحريض القوى المعارضة ضد أنظمة الحكم فيها، وتجنيس مواطنين بحرينيين، واستضافة عدد من الشخصيات المعارضة من دول في المجلس، والسعي الى إبراز مواقف هؤلاء في وسائل إعلامية تسيطر عليها مباشرة أو بطريقة أخرى.
قطر بالمقابل التي كانت أبعدت عدداً من قيادات الإخوان المسلمين قبل فترة الى تركيا، تتمسك بسياستها الخارجية وما تحويه من تمايز واستقلالية، كما تتمسك بمسسيرة العمل الخليجي المشترك وليس في نيتها ولا في خططها نسف هذه التجربة أو الدخول في عزلة خليجية.

عباس يحارب على جبهتين: اسرائيل وحماس
يحارب الرئيس الفلسطيني محمود عباس على جبهتين:
- جبهة «إسرائيل» متبنياً تحرك الشارع الفلسطيني وغضبه، ومحذراً إسرائيل من جر المنطقة الى حرب دينية.
- جبهة حماس التي شن عليها عباس هجوماً، هو الأعنف منذ فترة طويلة، واتهمها بالسعي إلى تخريب المشروع الوطني الفلسطيني وتخريب المصالحة، كما اتهم قادتها بالمسؤولية المباشرة عن تفجيرات قادة فتح في غزة، وقال إن تصرفاتها تعطل إغاثة المواطنين في غزة وعملية إعادة الإعمار، كما اتهمها بمنع إحياء الذكرى العاشرة لرحيل سلفه ياسر عرفات في قطاع غزة.

استنفار امني واسع في اسرائيل
تعيش إسرائيل حالة استنفار أمني على نطاق واسع. وفي أعقاب جلستين طارئتين للطاقم الوزاري الأمني المصغر، نقل الجيش الإسرائيلي نحو 500 من عناصره، المرابطة في هضبة الجولان السورية المحتلة إلى الضفة الغربية، بدعوى مواجهة «خطر انتشار الانتفاضة في القدس إلى مناطق السلطة الفلسطينية». وترافقت هذه الخطوة مع سلسلة تصريحات أطلقها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو ووزراؤه، هاجموا فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وحملوه فيها مسؤولية عمليات الدهس والطعن التي نفذها فلسطينيون بحق جنود ومستوطنين إسرائيليين، مما جعلها تهديدا صريحا للسلطة الفلسطينية وقادتها. كما طالب عدد من نواب أحزاب الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل نتنياهو بإنزال “عقاب عسكري وسياسي بأبو مازن».

 نينوى المسيحية ليست أولوية
تمكنت قوات «البشمركة» من استعادة السيطرة على مدن وقرى، أبرزها ناحية ربيعة الحدودية مع سوريا، غرب الموصل، وناحية زمار القريبة، فضلاً عن سد الموصل، وأقضية مخمور وكوير القريبة من أربيل، من دون تقدم يذكر في محور سهل نينوى الذي يقطنه المسيحيون الذين فروا باتجاه المدن الكردية.  ويقول أحد أعيان مجلس محافظة نينوى إن «عوامل عدة ساهمت في إعطاء الأولوية لتحرير مناطق دون غيرها، خصوصاً سهل نينوى، منها عدم وقوعه في موقع استراتيجي ذي تأثير عسكري، وان تحرير مناطق سهل نينوى مرتبط ببدء حملة تحرير الموصل، وستكون أحد المحاور الرئيسية».
وأعلن رئيس هيئة حقوق الإنسان في حكومة إقليم كردستان ضياء بطرس عدم توافر “إحصاءات دقيقة عن أعداد اللاجئين المسيحيين في الإقليم، لكن التقديرات تشير إلى أن أعدادهم تقدر بين 120 إلى 130 ألف نازح، ويقيم اكثر من نصفهم في محافظة دهوك، وما نسبته 35 الى 40 في المئة في اربيل وتحديداً في ناحية عنكاوا، والباقون في حدود السليمانية»، وأضاف أن «الآلاف ما زالوا يبيتون في الخيم وواجهوا ظروفاً قاسية بسبب البرد والأمطار وهناك خطط لبناء منازل جاهزة وبناء ألف وحدة سكنية في أربيل، ومن المقرر بناء 23 ألف وحدة في دهوك».
وما زال تنظيم «داعش» يحكم السيطرة على قضاء سنجار، ومناطق سهل نينوى الذي تسكنه أقليات من الشبك الشيعة والإيزيديين والمسيحيين، وينفذ سياسة «التعريب» في سهل نينوى، وينقل إليه العرب من مناطق حديثة والرمادي والفلوجة في محافظة الأنبار.

Plus dans cette rubrique:

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.