paid

 

الافتتاحية
هل هكذا يكون الاصلاح ومحاربة الفساد؟!

بعد عطلة استمرت حوالي العشرة ايام، عادت الحكومة الى العمل حاملة معها الخلافات التي كانت السبب على الدوام في عدم الانتاج. فبرأي المراقبين في الداخل والخارج، فان ما حققته الحكومة منذ تشكيلها حتى اليوم لم يكن على قدر ما هو متوقع، وهو يبعث على التشاؤم. لقد امضت اللجنة الوزارية المكلفة درس خطة الكهرباء اسبوعاً كاملاً، ولم تتمكن من الاتفاق على كل بنودها. ولكي يتستروا على  الفشل قالوا ان الخطة اقرت وبقيت نقاط احيلت الى مجلس الوزراء، والى التصويت اذا اقتضى الامر الى ان تم الاخراج وانقذت الخطة. فان كان عمل الحكومة سيسير على هذا الموال، اي تسوية خلافات عند كل نقطة فالامال ضعيفة بتحقيق اي اصلاح. هل ستنفذ الخطة ويعود التيار الكهربائي 24/24، وننتهي من نغمة التقنين الذي كان قاسياً جداً في معظم الاحيان، ام ان الامور ستبقى تراوح مكانها في ظل عدم الجدية لدى السياسيين في الاصلاح؟ وهل يكون مصير الخطة اشبه بخطتين سبقتاها ولم ينفذ بند واحد منهما، ام انها ستنفذ هذه المرة؟ الشكوك تلف الشعب اللبناني باسره. يتحدثون عن محاربة الفساد وهذه الحملة يجب ان تتسم بالشفافية والشمول والحزم، بحيث لا تنتهي القضية على حساب صغار المرتكبين ويترك الباقون احراراً. فهذا التصرف يسيء الى هيبة الدولة والى القائمين بمحاسبة الفاسدين، فضلاً عن انه يفقد اللبنانيين الامل في الاصلاح. لماذا لم نر حتى الساعة رأساً واحداً كبيراً قيد التحقيق؟ هل نصدق ان الكل نعم كل الكبار منزهون؟ لا نعلم نحن ننتظر نهاية الحملة لنحكم لها او عليها. نسمع كثيراً عن خطط للنهوض الاقتصادي والاصلاحات ومقررات مؤتمر «سيدر» وغيرها، فنأمل الا يبقى الكلام كلاماً. وما يرزع الشكوك في النفوس، هو الخلافات التي تعصف بين الافرقاء السياسيين، وتعطل كل المشاريع، خصوصاً عندما تكون خلافات كيدية لا تهدف الى الاصلاح. المسؤولون يدعون الاوروبيين الى الاستثمار في لبنان بمختلف المجالات، خصوصاً الطاقة والمياه والبنى التحتية والتعليم والصحة، فما هي الحوافز التي يقدمونها لتشجيع المستثمرين؟ هل هو النقص في التيار الكهربائي، الذي يئس اللبنانيون من اصلاحه، رغم كل ما يحكى عن وعود ومشاريع؟ فكم من خطط وضعت وبقيت نائمة في ادراج المعنيين؟ يقولون ان هذه المرة الامور جدية وتختلف، لان الاوضاع ضاغطة ولبنان تحت المجهر. ولكن اسمحوا لنا الا نصدق، الا بعد ان يصبح النور واقعاً. لقد علمتنا التجارب الا نسترسل في التفاؤل. وهل يقدمون بنى تحتية حديثة بدءاً بالطرقات ليكون المستثمرون امنين في لبنان؟ يتحدثون عن تدابير موجعة تتضمنها الموازنة ولن تطاول الطبقة الفقيرة، فنأمل ان يكونوا صادقين هذه المرة على عكس ما جرى في الماضي. لقد ورد ان اجور الوزراء والنواب ستنخفض الى النصف، وهذه خطوة جيدة ومحقة ولكن لكي تصبح كاملة يجب الغاء اجور النواب السابقين نهائياً. لقد انتهى دورهم ورفض الشعب التجديد لهم، فبأي حق يستمرون في قبض رواتب من جيوب الناس مقابل لا عمل لهم؟ لقد حملت الانباء هذا الاسبوع ابواباً لا تحصى ولا تعد، لو جرى اغلاقها لانتظمت المالية العامة. ولكن يبدو ان هذه الابواب عصية على الاغلاق. ومن هنا فانهم يلهون الشعب بامور صغيرة لاخفاء الكبيرة، تماماً كما يحصل في الحرب على الفساد حيث ان الملاحقات تتناول الصغار فقط. ما يرافق اعداد الموازنة الكثير من الشائعات والتكهنات ولذلك فلن نعلق عليها الا بعد ان تتوضح الامور. يتحدثون عن النأي بالنفس وكيف نصدق والمسؤولون منقسمون الى فئتين، الاولى تريد التفلت من كل القيود والسير على هواها مسايرة لقوى خارجية، والثانية تعارض هذا التوجه. ثم هل طبق قرار النأي بالنفس كاملاً ومن قبل الجميع ولو مرة واحدة. فالحكومة حكومات وبعض الوزراء كل يغني على ليلاه وينفذ اوامر مرجعيته لا قرارات الحكومة، ولذلك نرى هؤلاء يتصرفون بمعزل عن قرارات مجلس الوزراء. اهكذا يكون الاصلاح وهل هكذا تستقيم الامور؟ وهل هكذا يكون النأي بالنفس الذي وحده ينقذ لبنان ويبقيه بعيداً عن مشاكل المنطقة؟


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

اخبار عربية

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    اخبار عربية
    الأقليات العراقية نحو المجهول بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على الموصل، تعرض المسيحيون لعملية إلغاء واقتلاع من المدينة التي يمتد حضورهم التاريخي فيها الى مئات السنين. لم يجد هؤلاء...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

الأقليات العراقية نحو المجهول
بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على الموصل، تعرض المسيحيون لعملية إلغاء واقتلاع من المدينة التي يمتد حضورهم التاريخي فيها الى مئات السنين. لم يجد هؤلاء إلا كردستان العراق ملجأ لهم وسط ردة فعل دولية خجولة وشبه معدومة. وأما الغارات الجوية الأميركية فإنها لم تكن من أجلهم وإنما لحماية المصالح الأميركية في كردستان العراق بعدما دخلت على لائحة أهداف «داعش» التي أصبحت على مسافة 40 كلم فقط من عاصمتها أربيل... ومسيحيو الموصل كما ينقل عنهم مصممون على عدم العودة حتى لو دحرت «داعش» وتفككت «الدولة الإسلامية» بعدما لمسوا أن جزءاً من مجتمع الموصل ساعد «داعش» والجزء الآخر لم يفعل شيئاً...
لم يقتصر الأمر على الأقلية المسيحية. ثمة أقلية دينية أخرى هي الطائفة الإيزيدية واجهت المصير القاتم ذاته واضطرت الى الفرار من منطقة سنجار التي تعد معقلها الرئيسي الى الجبال في العراء هرباً من اضطهاد «داعش» وبطشها الذي وصل الى حد دفن المئات منهم أحياء. وكان التدخل الأميركي في جزء منه هادفاً لإنقاذ أرواح الأيزيديين الذين يواجهون خطر الموت جوعاً وبطشاً.

لماذا سارع الغرب على تسليح البشمركة؟
شاءت المصادفة التاريخية أن تكون كردستان العراق محور الاهتمام الدولي هذه الأيام. فقد تحولت الى الحاجز الأخير في وجه تقدم مقاتلي الدولة الإسلامية (داعش) في شمال العراق، والى ملجأ وملاذ لمئات الآلاف من الأقليات المسيحية والأيزيدية التي أنزلت فيها «داعش» قتلاً وتنكيلاً... وأربيل العاصمة التي اشتهرت بعد العام 2003 بأنها مدينة السياحة والمال والأعمال، أصبحت مدينة النازحين وامتلأت حدائقها العامة بالمهجرين.
الأميركيون والأوروبيون في حاجة الى الأكراد لأنهم علمانيون منفتحون ومؤيدون للغرب، وفي الوقت نفسه لديهم علاقات وثيقة مع إيران وتركيا... ولأنهم يشكلون قاعدة يمكن أن تكون منطلقاً للعمليات الأميركية لمحاربة إرهاب «داعش» التي سيمكنها التحرك بسهولة أكبر بين سوريا والعراق في حال تحولت كردستان الى كيان ضعيف وغير مستقر.
من هنا يمكن فهم الاستنفار الأميركي - الفرنسي لتسليح البشمركة الكردية بصورة عاجلة وعلى وقع الضربات الجوية الأميركية، التي وإن جاءت محدودة فإنها حدت من اندفاعة «داعش» وكانت كافية لرسم خط أحمر حول كردستان...
وهذا المنحى الجديد للتطورات على المستوى العسكري والدعم الدولي، وكذلك على المستوى السياسي مع إزاحة نوري المالكي وتعويم التحالف الشيعي ـ الكردي، دفع بالقيادة الكردية الى مراجعة خياراتها وتجميد اندفاعتها باتجاه مشروع الانفصال والدولة المستقلة، والانخراط مجددا في العملية السياسية على أسس جديدة.

مسار تسويات في المنطقة
ترى أوساط دبلوماسية مراقبة أن التسوية في العراق تندرج في إطار مرحلة التسويات الكبرى وهي جزء منها... البداية في أفغانستان حيث التسوية تمت بإشراف وزير الخارجية الأميركي جون كيري وتمثلت بالاتفاق بين المرشحين للرئاسة (عبدالله عبدالله وأشرف علي) لإنقاذ أفغانستان من حرب أهلية مدمّرة لا تريدها واشنطن وطهران وموسكو، ويقوم الاتفاق على قبول نتائج الانتخابات وأن يكون واحد منهما رئيساً للجمهورية، وهذا يعني عدم استبعاد أي من مكوّنات أفغانستان (البلوش والطاجيك والهزارة)... وفي العراق تسوية تقوم على التلازم بين الحرب على «داعش» وتشكيل حكومة جديدة لا تقصي أحداً، وشطب الطرف الذي ساهم في تضخم الإرهاب تحت إدارته السيئة السياسية والمذهبية، وباختصار لا «داعش ولا المالكي»... وفي جنيف تقترب المفاوضات والتسوية حول الملف النووي الإيراني من النقطة المفصلية الحاسمة.
منطق التسويات ينسحب على غزة حيث تتقدم مفاوضات القاهرة باتجاه اتفاق وقف إطلاق نار دائم، وسيتم احتواء وتحجيم حماس وربما يلي ذلك تغيير حكومة نتانياهو لمصلحة حكومة أكثر استعداداً للمفاوضات واتفاق السلام مع الفلسطينيين... وفي لبنان بدأت التسويات تطل برأسها مع عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان وما نجم عنها من لجم للتوترات الأمنية والسياسية والطائفية ومن تزخيم للجهود والاتصالات الهادفة الى حل الأزمة السياسية - المؤسساتية بدءاً من شغور مركز رئاسة الجمهورية...
وأما سوريا، فإن دورها يأتي لاحقاً لأن الحرب لم تستنفد كامل طاقتها وأغراضها بعد، ولأن الأطراف المتنازعة غير جاهزة للحل. والسؤال هل ما يسري على العراق حيث لا «داعش ولا المالكي» يسري على سوريا وتكون النتيجة «لا داعش ولا الأسد»، أم أن سوريا ليست العراق والأسد ليس المالكي ولا في منزلته وأهميته عند إيران وفي ما يمثل من رمزية وعصب للنظام واستمراره؟!

«هواجس انفاق حزب الله» تقلق اسرائيل
عرضت مصادر إسرائيلية لـ «هواجس أنفاق حزب الله»، مشيرة إلى وجود معلومات وتقارير تؤكد ما لا يتحدث عنه الحزب، وهو شبكة أنفاق كبيرة جداً منتشرة في المنطقة الواقعة إلى الجنوب من نهر الليطاني، وإذا قورنت بما يحدث في غزة، فإن الأمر سيبدو كلعب أطفال مقابل ما يوجد لدى حزب الله. وأشارت المصادر إلى أن الحزب هو الذي استقدم تكتيك الأنفاق إلى منطقة الشرق الأوسط، ويستخدم أسلوب الأنفاق منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، ولديه خبرة تزيد على عشرين عاماً في هذا المجال، وهو الذي نقل هذه الخبرة إلى حماس.
ولفتت المصادر إلى أن المعروف عن أنفاق حزب الله أنها أنفاق لاستخدامات متعددة، ومن بينها أنفاق تستخدم لإطلاق تلقائي للصواريخ، كما توجد شبكات من الأنفاق تضمن احتياجات مئات من المقاتلين للبقاء مدة طويلة تحت الأرض، وأيضاً أنفاق للسيطرة والتحكم وغرف لإدارة الحرب، بما يشمل أيضاً عيادات طبية ووسائل تهوية وإضاءة واتصالات.

التدخل الاميركي الجوي في العراق حماية لمصالح واشنطن
تقلل أوساط دبلوماسية أميركية من شأن التدخل الأميركي الجوي في شمال العراق، وهو ما يحصل للمرة الأولى منذ الانسحاب الأميركي من العراق قبل عامين ونصف في إطار استراتيجية الانكفاء عن الشرق الأوسط وطي صفحة التدخلات العسكرية والحملات البرية... وتقول هذه الأوساط إن الرئيس أوباما ملتزم بتفادي أي تورط عسكري جديد ولا سيما في الشرق الأوسط، ولكنه اضطر الآن الى التدخل المحدود وعلى مضض بسبب التطورات الميدانية التي فاجأت الأميركيين ولم تكن محسوبة ومتوقعة لديهم، خصوصا ما يتعلق بالتقدم المفاجئ والسريع لـ«داعش” في شمال العراق وتحديدا في اتجاه إقليم كردستان حيث مصالح أميركية دبلوماسية واستثمارية ونفطية.
التدخل الأميركي يقتصر حصراً على تدخل جوي وليس ما يشير الى أي استعداد أو نية بشأن تدخل بري ميداني والعودة العسكرية الى أرض العراق في مطلق الظروف. وهذه الحملة الجوية المحددة في أهدافها ونطاقها لا تستند الى استراتيجية واضحة وطويلة المدى، وهي غير كافية لإحداث تغيير في ميزان القوى ولا تشكل تهديداً لـ «داعش» وخطراً عليها وإنما تدفعها الى تجميد خططها والانتظار الى ما بعد انتهاء الهجمات.

جولة جديدة لروس في المنطقة
يستعد الموفد الدولي الخاص الى الصحراء كريستوفر روس لجولة جديدة في المنطقة، تقول أوساط دبلوماسية في نيويورك إنها ستكون مختلفة عن سابقاتها، أقله أن الدبلوماسي الأميركي المكلف استئناف مفاوضات الصحراء العالقة يرغب في اختراق حاجز المأزق، من خلال جذب الرباط و«بوليساريو» إلى طاولة ثنائية في فترة أولى، تلتحق بهما الجزائر وموريتانيا بعد إحراز تقدم ما. والثابت أن البعد الإقليمي، خصوصاً أزمة الثقة العميقة بين المغرب والجزائر، ستؤثر في مسار أي مفاوضات. وفي غياب تفاهمات كبرى بين البلدين الجارين يصعب التوصل إلى انفراج يعزز حظوظ الحل السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة في التحول إلى خريطة طريق تلتزم الأطراف كافة تنفيذ بنودها.

انتقادات اسرائيلية لفشل حرب نتانياهو على غزة
ارتفعت حدة الانتقادات داخل إسرائيل موجهة لرئيس الحكومة بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه موشيه يعالون بداعي فشلهما في إضعاف حركة «حماس» بعد حرب استمرت شهراً. ورأى سياسيون في اليمين المتطرف أن حكومة نتانياهو لم تعتبر من إخفاقات كثيرة أشارت إليها «لجنة فينوغراد» التي فحصت أداء المستويين السياسي والعسكري خلال الحرب على لبنان عام 2006، خصوصاً افتقارها إلى أهداف سياسية واضحة من الحرب أو «استراتيجية للخروج»، أي إنهاء الحرب. كذلك لم يطرح الجيش بدائل لمناقشة الأفضل، إنما جاء جاهزاً مع خطة محددة وأبلغ الوزراء بها، وهذا مناف لما أكدته لجنة فينوغراد بوجوب إسماع رأي آخر، عدا رأي الجيش، وأهمية دمج وزارة الخارجية لتقدم مشاركاتها الأمنية - السياسية، كذلك الاستماع إلى رأي هيئة الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة.
وأشار أحدهم إلى أنه كما في الحرب على لبنان، كذلك في الحرب على غزة، لم تنجح إسرائيل في توجيه ضربات شديدة لحزب الله و«حماس»، «وهذا يؤشر إلى أننا لم نقم بما ينبغي»...

12 طائرة هليكوبتر اميركية الى تونس
تعتزم الولايات المتحدة بيع تونس 12 طائرة هليكوبتر حربية متطورة من طراز «بلاك هوك» لمساعدتها في محاربة الإرهابيين والمتشددين. والطائرات ستهجز بصواريخ هلفاير وتكنولوجيا عسكرية متطورة. وتحتاج الصفقة الى موافقة الكونغرس.
كما أبدت الولايات المتحدة استعدادها لدعم مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود، وذلك خلال محادثات عقدها وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز على هامش القمة الأميركية - الإفريقية في واشنطن.

الموقف الروسي من حرب غزة
ترى أوساط مراقبة أن غياب الموقف الروسي عن حرب غزة عائد الى انشغال موسكو بما هو أهم على حدودها، وهي حقيقة لا يمكن تجاهلها، لكن الأمر ليس بالبساطة التي قد تبدو للوهلة الأولى، لأن تصريحات الدبلوماسية الروسية والتحركات السياسية الجارية تشير الى مقدمات لتحوّل جدي في علاقات روسيا مع ملف التسوية الفلسطينية - الإسرائيلية بدأت ملامحه الأولى في الظهور، وحيث يلاحظ سيطرة اللهجة الجديدة للدبلوماسية الروسية على كل البيانات التي أصدرتها الخارجية وانطلقت كلها من وضع اعتبارات «أمن إسرائيل» أولاً، ثم تلت ذلك مصالح «السكان المدنيين في القطاع»، بينما شددت دائماً على وصف الحركات الفلسطينية بـ «مجموعات راديكالية».
لكن الأهم هو الزيارة الفريدة التي قام بها الى روسيا وفد يمثل حاخامات من إسرائيل وبلدان العالم، والتقى الرئيس فلاديمير بوتين في 10 تموز (يوليو)، أي بعد مرور يومين على اندلاع الحرب، الذي استعاد مع ضيوفه «التضحيات المشتركة التي قدمها شعبانا في الحرب ضد النازية»، وقال: «نحن نعتبركم الحليف الاقرب إلينا في هذا المجال ونرجوكم أن تنظروا الى روسيا بهذه الطريقة».
وبهذا المعنى نفسه جاءت الزيارة المثيرة للجدل التي قام بها السيناتور ميخائيل مارغيلوف الى إسرائيل في أسخن أيام المواجهات على رأس وفد من أعضاء مجلس الشيوخ، تنقل في «مناطق المواجهة» وأبدى اعجابه الشديد بـ «شجاعة سكان إسرائيل وصمودهم في المناطق التي تتعرض لقصف صاروخي منذ سنوات طويلة».

اجتماع وزاري لدول الجوار الليبي
ينعقد الاجتماع الوزاري لدول الجوار الليبي في القاهرة قبل نهاية الشهر الحالي، للنظر في عدد من التوصيات والأفكار التي أعدتها اللجنتان الأمنية والسياسية في اجتماعاتهما أخيراً، بكل من مصر والجزائر مطلع الشهر الحالي، بهدف وضع تصورات سريعة، من أجل تشجيع الحوار الوطني الليبي بين جميع الأطراف. وهذه الاجتماعات تأتي في إطار التوافق والمصالحة وتجاوز المحنة التي تهدد أمن ليبيا، وكذلك أمن دول الجوار. ويهدف الاجتماع لطرح مبادرات تشجع جميع الأفرقاء في ليبيا لانتهاج الحوار والتوافق والتخلي عن العنف ولغة السلاح ومنع الاقتتال، وهذه الفكرة (أي دور دول الجوار) انطلقت من الجزائر، وهي تحظى بموافقة كل الأطراف الليبية، بوصف دور دول الجوار الدائرة الأساسية لمعالجة الأزمة.

الفلسطينيون توحدوا قبل «الجرف الصامد»
ترى أوساط في رام الله أن حرب «الجرف الصامد» وقعت في ظل توافق فلسطيني، تجلى قبل الحرب بتشكيل حكومة التوافق، وأثناء الحرب باعتماد ورقة المطالب الموحدة والوفد الموحد. وبديهي أن هذا شجّع على موقف رسمي فلسطيني يتسم بأهمية فائقة، خصوصاً في ظل الضغط الشعبي والفصائلي من أجل التوجّه إلى المحكمة الجنائية الدولية. وهناك دلائل كثيرة على أن السلطة الفلسطينية تدرس بجدية إمكانية الانضمام إلى «معاهدة روما»، التي تفتح الطريق أمام السلطة، للادعاء على جهات إسرائيلية في المحكمة الجنائية الدولية، بتهم ارتكاب جرائم حرب في أثناء «الجرف الصامد».
وتشير جهات مختلفة إلى أن النقاش الداخلي الفلسطيني حول هذه المسألة تجاوز منذ زمن بعده القانوني، ودخل في البعد السياسي والفصائلي. وتدور نقاشات جدية بين جهات في السلطة وفصائل فلسطينية، خصوصاً «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، حول مسألة الانضمام وعواقبها.

لقاء ثلاثي مصري - سوداني - اثيوبي حول «سد النهضة»
تعقد في الخرطوم أواخر الشهر الجاري جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية بين وزراء الري في مصر والسودان وإثيوبيا في شأن مشروع «سد النهضة» الإثيوبي الذي تخشى القاهرة تأثيره على حصتها من مياه النيل. وفي حال وافقت إثيوبيا على المطالب المصرية وسارت المفاوضات في طريق متقدم ينتظر أن يزور الرئيس عبدالفتاح السيسي أديس أبابا لبلورة اتفاق نهائي مع رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين.
وكانت العلاقات بين مصر وإثيوبيا توترت بعد إعلان الأخيرة في أيار (مايو) 2013 تحويل مجرى النيل الأزرق لبدء أعمال إنشاءات سد النهضة بهدف توليد الطاقة الكهربائية، ما أثار مخاوف من أن تكون له آثار جانبية وأضرار على دولتي المصب مصر والسودان، لكن اجتماعاً جمع السيسي وديسالين خلال القمة الأفريقية في غينيا الاستوائية قبل شهر أظهر بوادر انفتاح لردم هوة الخلافات.

وحشية القاعدة تصدم اليمنيين
صدمت الأفعال الأخيرة التي ارتكبها تنظيم «القاعدة» في اليمن، وخصوصاً ذبح 14 جندياً في محافظة حضرموت، شرق البلاد، الأوساط اليمنية بجميع فئاتها. وشكلت مذبحة الجنود لحظة فاصلة في تاريخ المواجهات الدموية بين الجيش اليمني وتنظيم «القاعدة»، فالجيش يريد استعادة هيبته وكرامته التي مرغها تنظيم «القاعدة» في الأحداث الأخيرة، فيما يريد تنظيم «القاعدة» أن يزيد من ضغوطه على الجيش ويوسع من مناطق نفوذه في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد ويكسب المزيد من الأرض، وخصوصاً في ظل الضعف الذي يعتري الجيش في مرحلة ما بعد سقوط نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح العام 2011.

القوى الاسلامية الجزائرية ترفض التدخل في ليبيا
صعّدت الحركات والقوى الإسلامية في الجزائر مواقفها الرافضة لـ «تدخل أجنبي في ليبيا»، والمحذرة من الانسياق وراء ما سماه «ضغوط الولايات المتحدة لدفع الجزائر إلى اقامة قواعد عسكرية على اراضيها او التدخل عسكرياً في ليبيا». وتقول مصادر إسلامية بارزة إن «النظام الجزائري مطالب بتسيير الحوار لحل الأزمة في ليبيا في إطار منظمة التعاون الإسلامي وتفادى الانسياق وراء دعوات جر الجزائر نحو التدخل العسكري في الأراضي الليبية»، محذرة من القبول تحت أي ضغوط أو مبررات، بإقامة قاعدة عسكرية أميركية على الأراضي الجزائرية لضمان تدخل عسكري في ليبيا.

Plus dans cette rubrique:

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.