paid

 

الافتتاحية
سؤال برسم السياسيين فهل من مجيب؟

سبعة اشهر مرت على الانتخابات، والمسؤولون عاجزون عن تشكيل حكومة تواجه الوضع الداخلي المتردي والوضع الاقليمي المتفجر، وذلك بفعل طبقة سياسية يغيب عن بعضها الحس الوطني، فلا تراعي لمصير البلد حرمته ولا تعنيها مصلحة المواطنين الذين وصلوا الى حافة اليأس، بعد ان حرموا من كل شيء، حتى من ابسط واجبات الدولة تجاههم كالكهرباء والمياه والاتصالات ورفع النفايات والمسلسل يطول. وكلما مر يوم، وبدل التوصل الى حلول، يزداد الامر تعقيداً، وتظهر العقد وتتشعب حتى بات من شبه المستحيل الاتفاق على حلول لها. واخر ما سجل في هذا المجال فتور الاجواء في العلاقات بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، بعدما ظهر ان الرئيس عون عازم على توجيه رسالة الى المجلس النيابي الامر الذي اعتبره رئيس الحكومة مسيئاً له، الا ان الرئيس عون طوى موضوع الرسالة واستعاض عنها بسلسلة مشاورات. وكلما حلت عقدة ظهرت عقد تسد طريق تشكيل الحكومة. وتتعدد الطروحات والاقتراحات وترفض كلها، حتى زيادة عدد الوزراء الى 32 وزيراً لم ترض الكثيرين. وقد علق احد السياسيين على هذا الوضع بالقول ان الحل الوحيد الذي يقبل به السياسيون، هو تشكيل حكومة من 128 وزيراً بحيث يتحول المجلس النيابي الى سلطة تنفيذية. ولكن حتى لو تحقق ذلك وهو مستحيل، فان الخلاف يبقى على نوع الوزارات التي تعطى للافرقاء. فهناك تصنيف لهذه الوزارات هو من صنع السياسيين انفسهم مثل الوزارة السيادية والخدماتية، والوازنة، والثانوية وغيرها وغيرها. المهم ان المادة الخلافية ستبقى هي المسيطرة وسيدة الاحكام. هذه هي النقاط المشتركة الوحيدة بين السياسيين. لقد اتفقوا على الا يتفقوا. هذا الفلتان السياسي قاد الى الفلتان الامني، فكسر هيبة الدولة بعد التطاول عليها بشكل معيب ادانه الجميع. والفلتان السياسي هو سبب كل هذه الازمات التي تعصف بالبلد. المواطن وحده وليس السياسيين، ينتابه القلق وهو خائف على البلد، فيما اهل السياسة يغطون في سبات عميق لا يوقظهم منه سوى مصالحهم الشخصية. صحيح ان الاتصالات نجحت في كبح جماح الشر الذي هدد بفتنة كبيرة تمتد الى مختلف المناطق، ولكن ذلك جاء على حساب هيبة الدولة. والهدوء الذي ساد هش، لان الاحداث الامنية في ظل هذا الوضع السياسي مرشحة للتجدد في اكثر من منطقة. وبات على الجميع تحمل مسؤولياتهم لتعود الى الدولة كرامتها وهيبتها والا ضاع كل شيء. خصوصاً وان التقاعس عن تطبيق القوانين بحزم شجع الاطراف على تصعيد الحملات السياسية على رئيس الحكومة المكلف، هذه الحملات التي بدأت كاوركسترا منظمة وكانت السبب في احداث الجبل، دون ان توصل مفتعليها الى ما كانوا يصبون اليه. ان اول ما يجب القيام به هو المسارعة الى تشكيل حكومة يعرف الجميع انها لن تستطيع فعل المعجزات في ظل الفلتان الحاصل، ولكنها على الاقل تستطيع الى حد ما ضبط بعض الامور ومنع انعكاساتها. وتشكيل الحكومة لا يمكن ان يتم اذا لم تبادر كل القوى السياسية، نعم كلها الى تقديم التنازلات اللازمة. فمصير البلد يستحق التضحيات اياً تكن ومهما كانت غالية وثمينة. وهذا يتطلب ارادة صادقة ومخلصة للوطن، بعيداً عن مستوى التخاطب القائم حالياً بين القوى السياسية، وقد تحول الى شتائم واهانات، انطلقت دفعة واحدة في شكل توزيع ادوار لتكهرب الجو وتؤسس الى فتن تهدد البلد. فنحن نتمنى لو ان السياسيين يملكون من الحرص على البلد جزءاً ولو يسيراً مما يبديه الخارج المحب للبنان، وقد بدأ يخشى على وطن الارز والذي حوله السياسيون الى بلد الزعرور نظراً لكثرة العقد التي فيه. هل ان توزير شخص يستأهل كل هذا الخراب الذي يصيب جميع القطاعات الاقتصادية والمالية والمعيشية؟ وما يدعو الى القلق ان هذه الحملات لم تتوقف من هنا وهناك وان الامور سائرة الى التأزم. وكأن كل ما يجري لا يكفي حتى اطلت قضية الحدود الجنوبية مجدداً، وما اعلنته اسرائيل عن حملة درع الشمال وهدفها كشف وتهديم انفاق قالت ان حزب الله قام بحفرها الى داخل اراضي فلسطين المحتلة. وزاد الامر خطورة ما اعلنه البيت الابيض على لسان مستشار الامن القومي الذي قال ان الولايات المتحدة تدعم بقوة جهود اسرائيل للدفاع عن سيادتها. فهل تستغل اسرائيل هذا الموقف لتعتدي على لبنان؟ افلا يتطلب كل ذلك الاسراع في تشكيل حكومة تواجه هذا الوضع المتفجر؟ سؤال برسم السياسيين فهل من مجيب؟


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

اخبار عربية

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    اخبار عربية
    تنسيق عسكري وامني بين مصر والسودان أعلن السودان ومصر اتفاقهما على المزيد من التنسيق العسكري والأمني لتأمين الحدود بين البلدين في مواجهة عصابات التهريب وسائر التهديدات الأمنية والاقتصادية، إضافة إلى تسريع...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

تنسيق عسكري وامني بين مصر والسودان
أعلن السودان ومصر اتفاقهما على المزيد من التنسيق العسكري والأمني لتأمين الحدود بين البلدين في مواجهة عصابات التهريب وسائر التهديدات الأمنية والاقتصادية، إضافة إلى تسريع فتح المعابر البرية بين الحدود المشتركة.
وأشادت مصادر حكومية سودانية بالتعاون العسكري بين السودان ومصر، خصوصاً في التنسيق الحدودي، مؤكدة أن السودان يدعم أي مساع وجهود مصرية لتأمين الحدود من التهديدات والأخطار. والترتيبات جارية لافتتاح معبري أشكيت في منتصف آب (أغسطس) الجاري وأرقين في نهاية العام على حدود الدولتين.
وشددت مصادر عسكرية مصرية على أهمية تطوير العلاقات السودانية - المصرية وجعلها نموذجاً مثالياً في الترابط العربي والأفريقي. وقالت إن الزيارة التي قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للسودان أخيراً، تصب في اتجاه التعاون والرقي بعلاقات البلدين عبر التكامل الاقتصادي والتنسيق السياسي على المستويين الإقليمي والدولي، لافتة إلى أنه ستكون هناك زيارات متبادلة بين الجانبين للمزيد من الإجراءات الكفيلة بتأمين الحدود.

صراع اليمن من اجل البقاء
يخوض الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته صراعاً على أكثر من جبهة لاستقرار الأوضاع في البلاد، في ظل النشاط المحموم لجماعة الحوثي المتمردة في شمال البلاد وتنظيم القاعدة النشط في جنوبها، في الوقت الذي تشهد فيه البلاد وضعاً اقتصادياً صعباً.
وقد استولى المسلحون الحوثيون على أحد المواقع العسكرية في شمال غربي العاصمة صنعاء، وتحديداً في منطقة «بني مطر» على طريق يربط بين محافظة الحديدة (ميناء الحديدة) الاستراتيجي والعاصمة صنعاء. وتأتي هذه التطورات بعد فترة هدوء في محافظة عمران بشمال صنعاء التي استولى عليها الحوثيون قبل تسليمها إلى الحكومة المركزية بصنعاء.
وتسعى هذه العمليات إلى تقويض النظام القائم وعلى رأسه الرئيس عبد ربه منصور هادي وهي تتلقى دعماً محلياً وإقليمياً من جهات معروفة وتسعى إلى تقويض العملية السياسية والتسوية التي جرت في ضوء المبادرة الخليجية وتحويل اليمن إلى دولة فاشلة، خصوصاً أن بعض الأطراف التي كانت في نزاع سياسي وأمني وعسكري محتدم مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح، أعربت عن رغبتها في تسوية الخلافات معه من أجل إقامة تحالفات جديدة تحت اسم «المصالحة الوطنية»، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.

ما هي اسباب استقالة حكومة الائتلاف الوطني السوري؟
طرحت إقالة الحكومة المؤقتة من قبل الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري في 21 تموز (يوليو) وما يتبعها من مسؤوليات، الكثير من التساؤلات حول أسباب الإقالة ومسيرة عمل الحكومة الموقتة. وأشارت مصادر متابعة الى أن أسباب إخفاقات الائتلاف ليست فقط داخلية - ذاتية، إنما أيضاً مرتبطة بالخارج ولا سيما بالدعم العسكري المطلوب، فالائتلاف لم يتلق الدعم المطلوب من مجموعة أصدقاء سوريا لبناء مؤسسات حقيقية فاعلة، كما أن القرار الوطني السوري أصبح مصادراً بعدما بات الائتلاف موضوع تجاذب بين القوى الإقليمية والدولية. والمعروف أن الائتلاف بني على توافقات إقليمية ودولية ولم تستطع المعارضة في ما بعد إصلاح الخلل فيه، إلى أن أصبحت القضية السورية اليوم رهن الصراع الإقليمي.
ورأت المصادر أن الشخصيات التي أعلنت انشقاقها عن النظام قد يكون لها دور فاعل إذا أعطيت الفرصة لتولي مناصب قيادية، نظراً إلى خبرتها الطويلة في بنية الدولة وفي معالجة الإشكاليات. وأملت أن تقوم المعارضة بتشكيل حكومة «تكنوقراط» بعيداً عن الأحزاب.
وتأمل المصادر أن تكون القيادة الجديدة موثوقة وقادرة على إعادة الثقة بالثورة، فالمهمة ليست سهلة على الإطلاق، والقيادة يجب أن تكون على مسافة واحدة من جميع الفرقاء وأن تحسن تقويم المرحلة السابقة فتستفيد من تجربة الحكومة الانتقالية الأولى.

توحيد كل قوى المعارضة في السودان
أعلن المجلس القيادي للجبهة الثورية السودانية المعارضة (تحالف يضم الحركات التي تحمل السلاح ضد الحكومة السودانية في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور) عن خريطة طريق لتوحيد كل قوى المعارضة حددتها بشهرين، وتستند خريطة الطريق إلى إنهاء الحروب وإطلاق الحريات والشروع في ترتيبات انتقالية لإقامة نظام ديمقراطي. وشددت الجبهة على أنها ستبذل أقصى جهودها لإنجاز المهمة التي وصفتها بالحيوية لإحداث التغيير وإسقاط النظام الحاكم عبر العمل المشترك مع القوى الأخرى.
وجددت الجبهة الثورية اتهاماتها للنظام بالعمل على شراء الوقت باسم الحوار الوطني وفي الوقت ذاته يعمل على إجراء انتخابات وصفتها بالمعزولة لن تشارك فيها قوى التغيير، وقالت إن إجراء مثل تلك الانتخابات سيؤدي إلى تعقيد الأزمة الوطنية على ما هي عليه أصلا، وأضافت أن النظام يحاول تسويق موضوع الحوار الوطني داخلياً وخارجياً لإعادة إنتاج نفسه ولإجهاض وجهته الرئيسية التي تقود إلى التغيير الشامل. وتعهدت الجبهة الثورية بالمضي قدماً لإسقاط النظام الحاكم، لكنها أكدت أن ذلك لا يعني رفض الحلول السلمية.

مصر تحذر تركيا من استمرار التجاوز ضدها
حذّرت وزارة الخارجية المصرية تركيا من أن استمرار التجاوز في حق مصر وقيادتها المنتخبة سيؤدي إلى مزيد من الإجراءات من جانب مصر من شأنها أن تحد من تطوير العلاقات بين البلدين، ولا يترك خياراً سوى الرد عليه. وجاء التحذير بعد ما اعتبرته القاهرة «تجاوزات» من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي وانتقاصاً للدور المصري من القضية الفلسطينية.
وكانت القاهرة اعتبرت السفير التركي شخصاً غير مرغوب فيه وخفّضت مستوى العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى القائم بالأعمال. ويجري حالياً استدعاء القائم بالأعمال بالإنابة التركي في القاهرة مرة أخرى إلى مقر وزارة الخارجية لنقل رسالة احتجاج قوية على هذه التجاوزات والتحذير من مغبة استمرارها على مسار العلاقات بين البلدين، كما تم تكليف القائم بالأعمال المصري بالإنابة في تركيا بنقل الرسالة ذاتها إلى السلطات التركية.

العلاقات المصرية - الاميركية: تطابق في وجهات النظر
أكدت مصادر حكومية مصرية أن العلاقة بين مصر وأميركا في هذه المرحلة مهمة وقائمة على المصلحة والاحترام المتبادل، وأن الاتصالات المصرية - الأميركية الأخيرة نتج عنها تطابق كبير في وجهات النظر حول عدد من القضايا، موضحة أن مصر مهتمة بتطوير علاقاتها بالولايات المتحدة وأيضاً بالاتحاد الأوروبي وروسيا والصين وإثيوبيا وغيرها من الدول المهمة.
في المقابل وصفت المصادر العلاقات المصرية - القطرية بـ «المعقدة» قائلة إن المواقف القطرية لا يمكن معرفة دوافعها، ولفتت إلى أن مصر تنظر دائماً للعلاقات العربية على أنها علاقات أشقاء مبنية على المصارحة فالأهداف واحدة واللغة واحدة والدين واحد لكن عندما يكون هناك مساس بشعب مصر وبمصالحه لا يمكن تجاوز ذلك. ومصر لا تقبل التدخل في شؤونها الداخلية.

اتفاق سلام ينهي التوتر بين مالي والطوارق
وقعت حكومة مالي ومتمردون شماليون بقيادة الطوارق اتفاقاً على خريطة طريق، من أجل التوصل إلى اتفاق سلام يهدف إلى إنهاء عقود من الانتفاضات في شمال البلاد. وتدعو خريطة الطريق إلى مفاوضات للعمل على المسائل الجوهرية بين 17 آب (أغسطس) و11 أيلول (سبتمبر)، قبل جولة ثانية في تشرين الأول (أكتوبر)، لبحث ملفات الأمن والمصالحة والقضايا الإنسانية. وسيوقع اتفاق سلام نهائي في مالي، لكن خريطة الطريق لم تعطِ موعداً لتلك الخطوة الأخيرة.

غزة تشعل الخلاف بين اميركا واسراذيل
حرب إسرائيل على غزة أشعلت الخلاف بين أميركا وإسرائيل. ولا تتعلق الخلافات بصدامات مصالح بين الدولتين، بقدر ما تتعلق بالخلاف حول ما تعتبره كل واحدة مصلحة عليا لإسرائيل. فالإدارة الأميركية تحاول التأكيد أن خلافها مع نتانياهو ينبع من رغبة في تجنيب إسرائيل أوضاعاً أسوأ دولياً وإقليمياً. بل إن نظرة واشنطن إلى حماس في الوقت الراهن تنطلق من واقع أن البديل للحركة هو تنظيم «داعش»، وأن هذا خطر على إسرائيل أولاً وبعدها خطر على العالم وأميركا أيضاً. كما أنها تخشى من انهيار السلطة الفلسطينية في رام الله.
وفي هذا الإطار، حذرت مصادر عسكرية أميركية من أن مستقبلاً قاتماً يمكن أن يحل في الشرق الأوسط إذا نجحت اسرائيل في تحطيم حركة «حماس»، موضحة أن جماعة أكثر تطرفاً على غرار «الدولة الإسلامية»، يمكن أن تحلّ محلها، وأن تدمير الحركة سيؤدي فقط الى توسيع النزاع الإقليمي وربما الى صعود جماعة متطرفة لتحل محلها، قائلة «إذا دمرت حماس وقضي عليها، سوف ينتهي بنا الأمر غالباً بما هو أسوأ بكثير». وقدمت تصوراً شبيهاً بسيناريو العراق وسوريا، حيث باتت مساحات واسعة من المناطق الشمالية لهذين البلدين خاضعة لسيطرة جماعات «الخلافة الإسلامية»، وأن تهديداً أسوأ من شأنه أن يظهر في بيئة مساعدة هناك تنظيم ما مثل الدولة الإسلامية.

تضارب المواقف من تشكيل «قوات شعبية» تحمي التركمان
تضاربت مواقف القوى التركمانية من تشكيل «قوات شعبية» لحماية مناطقها، بعد تصاعد الهجمات على التركمان في العراق، وبعد اغتيال شخصيتين بارزتين في كركوك، وتفجير حسينيتين شمال الموصل. واعتبر القيادي التركماني الأمين العام لمنظمة بدر الشيعية في شمال العراق محمد مهدي البياتي أن المنطقة تفتقر إلى قوات الجيش والشرطة واستهداف التركمان في كركوك يفرض عليهم تشكيل قوات شعبية خاصة بهم ضد تنظيم «داعش».
في المقابل، قال رئيس حزب «تركمان إيلي» رياض صاري كهية المقرب من تركيا إن «بعض التركمان منخرطون في التنظيمات العراقية المسلحة، منها منظمة بدر والصحوات وبعض الجماعات السنية، لكن لا نملك قوات شعبية خاصة بنا، على رغم دعواتنا المتكررة للحكومة»، واستدرك أن «الآوان فات لتشكيل قوات خاصة بنا، ومن الخطأ وسط هذا التوتر العسكري والأمني القيام بذلك، والحل هو توفير حماية دولية، ولاحقاً إعادة تشكيل القوى الأمنية في كركوك بحيث تضم كل المكوّنات، وإيلاء دور للتركمان في القيادة».

تصور فرنسي حيال الازمة العراقية
تقول مصادر دبلوماسية فرنسية إن هناك وضوحاً في الرؤية حيال الأزمة العراقية ولدى باريس تصور يجمع بين التحرك الأمني لمواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) والبحث عن العناصر التي يمكن أن يتشكل منها الحل السياسي الذي تراه باريس ضرورة قصوى للتعاطي مع الأزمة الكبرى التي تضرب العراق وتهدد مجمل المنطقة. وكلما عجل الحل السياسي وفق هذا التصور كان الرد الأمني على «داعش» أسرع وأنجع. وترى باريس أن فك التحالف بين «داعش» وبعض الأطراف السنية التي تقاتل أو تقف إلى جانبه سيكون أسرع، وهو ما يمثل هدفاً أساسياً للجهود المبذولة دولياً.
هذا ما تراه مصادر دبلوماسية فرنسية، وتضيف أن من العناصر التي تدفع في اتجاه التسوية، قبول سُنة العراق المشاركة في مسار سياسي والتمسك بصيغة الترويكا والتوزيع الطائفي المعمول به. ورغم خطاب رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني بخصوص الاستفتاء على تقرير المصير، فإن باريس ترى في الإجراء الذي لم تحدد له روزنامة «تكتيكاً سياسياً» و«وسيلة ضغط» على بغداد والأطراف الأخرى لتحقيق المطالب التي يتمسك بها الأكراد، إن لجهة نسبة مشاركتهم في السلطة أو التحكم في الموارد النفطية.
أما على المستوى العسكري، فإن القراءة الفرنسية ترى أن المواقع والخطوط العسكرية استقرت بعد الهجوم المدوي الذي قامت به «داعش» وسيطرت بموجبه على مناطق واسعة من شمال العراق. وبرأيها، فإن «داعش» التي أعلنت قيام «الخلافة الإسلامية» في مناطق نفوذها في سوريا والعراق تريد تعزيز سيطرتها على مناطق متواصلة جغرافياً على مجرى نهر الفرات، الأمر الذي يتيح لها إقامة محور استراتيجي يمكنها من التحرك بحرية ونقل الأسلحة والمعدات والقوات بين سوريا والعراق وفي الاتجاهين وتركيز قبضتها عليها. وتجاري باريس في قراءتها القراءة الأميركية العسكرية التي تؤكد أن القوات العراقية وحدها غير قادرة على استعادة المناطق التي خسرتها، مما يعني ضمناً أن مصير المعركة العسكرية مرهون بما يمكن التوصل إليه سياسياً.

«داعش» بات يشكل خطراً داهماً على الاردن
الأردن بات في عين العاصفة العراقية وتشكل «داعش» خطراً حقيقياً كبيراً وداهماً على الجبهة الأردنية للأسباب الآتية:
- التنظيم موجود بالفعل في الأردن، في نسيجه الاجتماعي، ويستطيع، لعوامل محلية وبسبب جهاده وثرائه، أن يضم إلى صفوفه آلاف السلفيين الجهاديين، سواء من المقيمين في الأردن أو العائدين من سوريا. فطوال السنوات الثلاث من الأزمة السورية ومنذ احتلال العراق كانت المملكة جزءاً من منابع تصدير المقاتلين إلى العراق وسوريا.
- الطبيعة القبلية التي تؤثر في القصر الهاشمي وارتباطها التاريخي بقبائل أخرى في الخليج والعراق، والتنوّع الديموغرافي المكسور التوازن بين المواطنين الأصليين النابعين من أصول قبلية، واللاجئين الفلسطينيين والسوريين والعراقيين. هذه المكوّنات تشكل خليطاً يجعل المملكة تقف على أرض هشة، في ظل تأثير سقوط أي نظام حكم مجاور في سوريا أو العراق على التركيبة المنوّعة.
- مشاركة نحو 2000 أردني في القتال مع التنظيمات الإسلامية المسلحة في سوريا، وبدأ بعضهم بالعودة إلى ديارهم بعدما احترفوا القتال وحمل السلاح.

حظر الرسائل التي تشجع على الانشطة المتشددة
كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية عن اجتماعات ستعقد في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل مع مسؤولين من شركات الإنترنت الكبرى ومنها «تويتر» و«فليسبوك» و«غوغل» لبحث سبل إغلاق المواقع الإلكترونية وحظر الرسائل التي تشجع على الأنشطة المتشددة العنيفة. وتضيف أن الإجراءات الأمنية الأوروبية أساس جيد للمحادثات مع الولايات المتحدة التي تحرص بشدة على إجراء محادثات بشأن تلك الأمور.
وحث وزير العدل الأميركي هولدر الأوروبيين على تبادل المعلومات بشأن المسافرين إلى سوريا، مع الولايات المتحدة التي لا تفرض على مواطني الاتحاد الأوروبي الحصول على تأشيرات للسفر إليها. وتقول هذه الأوساط إن تسع دول أوروبية، من بينها ألمانيا، أحرزت تقدماً في مكافحة الأصوليين الإسلاميين. وتضيف إن الهدف الأساسي لهذا التعاون هو أن تعمل الأجهزة الأمنية في هذه الدول معا بشكل منسجم قدر الإمكان.
وكانت الدول الأوروبية قد اتفقت عقب الهجوم على المعبد اليهودي في بروكسل نهاية أيار (مايو) الماضي على تشديد التعاون في مراقبة الإسلاميين.

تصدع الحكومة الاسرائيلية ونتانياهو يتهم وزراء بالتآمر عليه
كشفت مصادر إسرائيلية أن بنيامين نتانياهو أكد لعدد من مقربيه، أن بعض وزرائه يتآمرون عليه لتفكيك ائتلافه الحكومي، أملاً بأن يرثوا منصبه برئاسة الحكومة وبزعامة حزب الليكود. والمؤامرات التي تحاك ضد نتانياهو بحسب محللين إسرائيليين لا تقتصر على وزراء من حزبه، وإنما أيضاً من وزراء آخرين، أبرزهم وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، الذي أعرب عن رغبته بشغل منصب رئيس الحكومة.
وقالت هذه المصادر أن نتانياهو أصدر تعليمات مباشرة إلى ناشطي حزبه «ليكود» ببدء الاستعدادات لاحتمال تبكير موعد الانتخابات العامة أواخر العام، متوقعاً أزمات داخل حكومته، وأن الشعور السائد في الحزب هو أن التعايش بين مركبات الائتلاف المختلفة التي تجمع بين أشد الأحزاب تطرفاً (البيت اليهودي) وبين حزبين وسطيين («يش عتيد» و«الحركة») لن يدوم طويلاً.
ويشير مراقبون إلى أن ثمة أزمة ثقة مفاجئة اندلعت أخيراً بين نتانياهو وشريكه الأبرز في الائتلاف الحكومي زعيم حزب «يش عتيد» الوسطي وزير المال يئير لبيد، بعد أن أعلن الأخير خطته السياسية لحل الصراع مع الفلسطينيين التي تضمنت أساساً مطلب ترسيم حدود نهائية لدولة إسرائيل والانفصال عن الفلسطينيين، منتقداً رئيس حكومته على افتعال أزمة مع الولايات المتحدة.
ويرى نتانياهو أن ليفني قد تترك الائتلاف الحكومي في الخريف المقبل بحجة عدم التقدم في العملية السياسية مع الفلسطينيين، وهي التي ترفض الانصياع لقرار حكومتها عدم التعاطي مع الحكومة الفلسطينية الجديدة.

دي ميسورا مبعوث دولي فقط وليس عربياً
تفيد مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة أن دمشق وافقت على تعيين المبعوث الدولي الجديد ستيفان دي ميستورا الى سوريا بعدما اشترطت أن يكون دي ميستورا مبعوثاً دولياً وليس مبعوثاً دولياً - عربياً كما كان الحال مع الإبراهيمي بسبب رفض دمشق أي دور للجامعة العربية المتهمة بالانحياز ضدها. وتكشف هذه المصادر عن زيارة قريبة الى المنطقة يعد لها دي ميستورا ولكن من المستبعد أن تكون هناك خطة تحرك بشأن الأزمة السورية في المدى القريب لأن كل المعطيات تؤشر حالياً إلى أن الوضع الدولي والوضع المحيط بسوريا الآن لا يشجعان على إرساء «جنيف - 3». الموضوع العراقي يعقد حل الأزمة السورية. الأكراد باتوا خارج الحكم، وتنظيم «داعش» يزداد قوة، وهناك بالتالي مشكلة بنيوية. هناك التفاوض الدولي مع إيران ولا يزال مصيره غامضاً، فضلاً عن أوضاع كل من تركيا ومصر، ثم الوضع المنفلت عدواناً إسرائيلياً على غزة، إلى حد أن الوضع في المنطقة بات يستلزم حلاً شاملاً، وبالتالي كل ذلك ينعكس على أزمة سوريا التي باتت أكثر تعقيداً.
ومع أن الحل في سوريا ليس متعلقاً بالأشخاص، إنما بتوازنات إقليمية ودولية، والتوازنات السورية على الأرض، تبقى الأسئلة المطروحة: هل إن شروط «جنيف”» لا تزال تناسب الأطراف السورية، وأي تفسير لجنيف سيُعتمد، وهل يتمكن دي ميستورا من تأدية دور الوسيط الحقيقي، ويحاول تقريب وجهات نظر الأطراف؟!

 

 

Plus dans cette rubrique:

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.