paid

 

الافتتاحية
استرجعوا الاموال من الذين هدروها والا عبثاً تفتشون

لا تزال الموازنة العامة لسنة 2019، مع عدم اقرارها في مجلس الوزراء، تحتل المركز الاول في وسائل الاعلام، لما لها من تأثير على الحياة المعيشية للمواطنين، خصوصاً لجهة التخفيضات التي ستطاول بعض القطاعات، معظمها او كلها، والضرائب التي مهما قال المسؤولون ووعدوا، بانها لن تمس الطبقتين المتوسطة والفقيرة، فانها عكس ذلك تجعل حياتهم صعبة. والسؤال اليوم لماذا كلما طرح موضوع الاملاك البحرية، الذي يدر على خزينة الدولة اموالاً طائلة، لو عولج بشكل صحيح، بعيداً عن الوساطات والحمايات - لماذا تتكهرب الاجواء، ويبرز في كل مرة من يدافع ويعرقل ويبعد الموضوع عن التداول؟ من هم حماة هذا الملف الاقوياء الذين يتمكنون دائماً من عدم مقاربته؟ هذه الطريقة المتبعة التي يستبعدون فيها كل ما يمكن ان يدر على خزينة الدولة الاموال دون المس بجيوب المواطنين الغلابى، لن توصل الى الهدف المأمول. ولو كانوا حقيقة جديين في تحقيق الاصلاح، لماذا لا يلجأون اولاً وقبل كل شيء الى من هدروا الاموال وعاثوا فساداً، فيلاحقونهم ويسترجعون منهم اموال الخزينة وهذا امر متوفر وسهل التحقيق. ولكن من هي الجهة التي تتجرأ على القيام بذلك؟ ثم كيف يتحقق الاصلاح، دون تغيير الاشخاص وابعاد الذين تسبيوا بالازمة؟ لذلك فالمواطنون لا يصدقون ما تقولون وهم يقومون بالتحركات المسبقة، لانهم يعلمون الى اين سيصلون. ان كل الهم اليوم عند السياسيين، الحصول على «سيدر»، وبعد ذلك على الاصلاح السلام. ان الموازنة ايها السادة يجب ان تكون حقيقية وثورية، بكل ما للكلمة من معنى، فتحقق المطلوب والا فانكم لا تقدمون شيئاً، وبالتالي فان البلد سيتجه سريعاً نحو الكارثة الاقتصادية التي لم تبق على شيء. فالدول التي تراقب الوضع عن كثب ليست غبية، واذا لم تلمس الجدية في المعالجة، وهي غير محققة حتى الساعة، فانها لن تقدم المساعدات التي تجنبنا الانهيار. يجب عدم المس برواتب الموظفين ولا بمدخرات المواطنين. ولكن هناك رواتب خيالية خارجة عن المعقول، وهناك من يقبض راتبين وثلاثة وربما اكثر، هؤلاء حاسبوهم، ومن حقكم ان تحاسبوهم ما يتقاضونه مخالف للقوانين. يقول الرئيس سعد الحريري نريد مصارحة الناس بوجود ازمة اقتصادية. نعم يا دولة الرئيس المواطنون يعانون الى ابعد الحدود منها، ولكن السؤال الذي لو تجيبون عليه لوفرتم على الناس وعلى انفسكم عناء البحث، من افتعل هذه الازمة ومن تسبب بها؟ هل هم المواطنون ام الذين عاثوا فساداً منذ اكثر من ثلاثين عاماً؟ هؤلاء يجب توجيه الانظار اليهم. يوم كانوا يهدرون الاموال، هل اشركوا المواطنين في الهدر؟ فلماذا تريدون اليوم ممن لا ناقة لهم ولا جمل في الازمة بالمشاركة في تمويل العجز؟ وهل بقي لديهم شيء حتى يساهموا به؟ لقد انتزعتم منهم كل شيء وحولتم حياتهم الى بؤس وجحيم. ويقول الرئيس الحريري: نحن نريد وضع موازنة تتضمن الاصلاحات الضرورية، فهل يعتقد دولته ان الناس يصدقون، وابطال الازمة احرار يسرحون ويمرحون. فعن اي اصلاح تتحدثون؟ لقد صرفت الحكومة انظارها عن الذين هدروا الاموال، وافرغوا الخزينة واوقعوا البلاد في الازمة الاقتصادية التي تتحدث عنها. هل لك دولة الرئيس ان تقول لنا لماذا لم يوقف شخص واحد، فيسأل عن الاموال المهدورة؟ هل الطبقة التي هدرت كلها ملائكة منزهة، نظيفة الكف؟ لماذا كل هذا الاستخفاف بعقول الناس الشعب يعلم لماذا لا تجري المحاسبة، ولكن الجواب الحقيقي يبقى عند المسؤولين. في كل مرة يدور المسؤولون فلا يجدون باباً امامهم، فيلجأون الى جيوب المواطنين. ورغم علمهم بان هذه الجيوب اصبحت فارغة، فانهم مع ذلك يدقون الباب وليتدبر الناس امرهم. فهذه اسهل الطرق امامهم. لقد وعد وزير المال مرات عديدة بان الموازنة لن تطاول الطبقتين المتوسطة والفقيرة، ليعود فيعلن انه متمسك بزيادة الضريبة على الفوائد المصرفية. هل يعلم معالي الوزير ان هذه الضريبة لن تطاول الكبار لان اموالهم كلها في الخارج، ولكن الموظفين المتقاعدين الذين جنوا تعب العمر دريهمات قليلة يعتاشون بها، بعد انقطاع الراتب عنهم، هم الذين يضعون ما تبقى لديهم في المصارف، فجاءت الحكومة تقاسمهم عليها. افلا تكون الضرائب تطاول الطبقة الفقيرة؟ كفى كلاماً وتصاريح واتبعوا الطريق الصحيح، باسترجاع الاموال من الذين هدروها والا فانكم عبثاً تفتشون.


 «الاسبوع العربي»
   
 
راية إعلانية
 

سلطنة عمان تختتم مشاركتها في اجتماع لجنة اليونسكو لصون التراث غير المادي

  • taille de la police diminution de la taille de police diminution de la taille de police augmentation de la taille de police increase font size
  • البريد الإلكتروني
    اسم المرسل
    الرسالة
    سلطنة عمان تختتم مشاركتها في اجتماع لجنة اليونسكو لصون التراث غير المادي
    اختتمت  سلطنة عمان مشاركتها أمس في أعمال الدورة 13 للجنة الدولية الحكومية للاتفاقية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونسكو بمركز سوامي فيفينكاناندا الدولي للمؤتمرات بجمهورية موريشيوس. وحققت السلطنة خلال...
  •  
قوّم هذا المقال
(0 تصويت)
A- A+

اختتمت  سلطنة عمان مشاركتها أمس في أعمال الدورة 13 للجنة الدولية الحكومية للاتفاقية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونسكو بمركز سوامي فيفينكاناندا الدولي للمؤتمرات بجمهورية موريشيوس.
وحققت السلطنة خلال هذه الاجتماعات إنجازًا جديدًا تمثل في موافقتها على تسجيل عرضة الخيل والإبل كملف منفرد للسلطنة ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية.
وقالت السفيرة الدكتورة سميرة الموسى المندوبة الدائمة للسلطنة لدى منظمة اليونسكو رئيسة وفد السلطنة في أعمال الدورة 13 للجنة الدولية «إن السلطنة تعتبر من الدول الزاخرة بموروثها الثقافي غير المادي فهي من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي في عام 2005 وتعمل وفق خطة واضحة ومدروسة لتفعيل هذه الاتفاقية من خلال التوعية بأهمية التراث الثقافي غير المادي وتعزيز دور المجتمعات والممارسين في صون التراث الثقافي غير المادي وتعزيز دور المجتمعات والممارسين في صون هذا التراث ودمج المواضيع والمفاهيم المرتبطة به بالمناهج التعليمية إضافة إلى قيامها بالعمل على إثراء مشاريع التراث الثقافي غير المادي في التنمية المستدامة».
وأكدت في كلمة ألقتها خلال الاجتماعات «أن تسجيل عرضة الخيل والإبل ليكون العنصر الثامن للسلطنة على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لهو مدعاة لجميع الممارسين لهذا الموروث الشعبي بالسعادة والاعتزاز حيث سيساعد على بذل المزيد من الاهتمام والعناية من قبل الجهات ذات العلاقة ووضع هذا الموروث في بنود خطط واستراتيجيات السلطنة المقبلة لأجل تحقيق الهدف المنشود لتراثنا الثقافي غير المادي من خلال العمل على صونه والمحافظة عليه من الاندثار وتعليمه للناشئة جيلًا بعد جيل».
وضم الوفد المشارك في اجتماعات تلك الدورة ممثلين عن وزارة التراث والثقافة والخيالة السلطانية والهجانة السلطانية واللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم.
كما شارك في الاجتماعات الخبير الدولي السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي المدير العام المساعد للفنون في وزارة التراث والثقافة ممثل السلطنة في اللجنة المسؤولة عن تقويم ترشيحات الإدراج في قائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل وإلى القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية من البرامج والمشاريع والأنشطة المقترحة.
وأعرب السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي لوكالة الأنباء العمانية بمناسبة تسجيل عرضة الخيل والإبل عن سعادته بهذا الإنجاز، وقال إن هذا النجاح يدل على عمق الإرث العماني الثقافي وعلى الجهود الكبيرة التي تقوم بها جميع مؤسسات الدولة والدعم اللامتناهي المقدم لإحياء التراث الثقافي غير المادي ومشاركة جميع الجهات في الإشراف والإدارة والتنفيذ والنشر والتي تساهم في صون تراثنا الخالد، مشير إلى أن هذا الإنجاز بتسجيل عرضة الخيل والإبل تم في  تشرين الثاني (نوفمبر) ويواكب احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الثامن والأربعين مما أفرح الجميع ويؤكد دور السلطنة في الاتفاقية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي.
وأضاف أن أعمال الدورة 13 للجنة الدولية استعرضت التقرير الوطني الذي تقدمت به السلطنة حول تفعيل الاتفاقية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي، ووضعية العناصر المدرجة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية خلال العام الجاري 2018 وتم اعتماده.
وأشار إلى أن السلطنة ستشارك في ملف مشترك مع الدول العربية، سيستعرض العام المقبل لتسجيله في القائمة التمثيلية الدولية ويتعلق بالعادات والتقاليد المرتبطة بالنخلة وتم تقديمه إلى اللجنة الدولية الحكومية للاتفاقية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونسكو.
من جانبها قالت الدكتورة نهلة إمام الأستاذة بأكاديمية الفنون ورئيسة الوفد المصري في اجتماعات موريشيوس في تصريحات أوردها موقع اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم على تويتر إن ملف عرضة الخيل والإبل الذي تقدمت به السلطنة لم يلاق أية صعوبات في تسجيله حيث إنه اجتاز المعايير الخمسة التي تبين تحقق انتشار العنصر وتدابير الصون التي تتخذها الدولة وكيف سيساهم في رفع الوعي للتراث الثقافي غير المادي، ونشكر الفريق الذي قام بالإعداد المثالي لهذا الملف، ورفعت الدكتورة نهلة التهنئة للسلطنة لنجاحها في تسجيل الملف، معربة عن أملها في تسجيل عناصر أخرى في التراث العالمي و مشيرة إلى أن التراث العماني بشكل خاص والتراث العربي بشكل عام زاخر بالعناصر التي تكون ممثلة لهذا التراث في التراث العالمي.
كما أعرب الأستاذ يوسف الترتوري مدير عام التراث بوزارة الثقافة الفلسطينية ممثل وفد بلاده في اجتماعات اللجنة عن خالص تهنئته للسلطنة على إدراج ملف عرضة الخيل والإبل على القائمة التمثيلية للتراث غير المادي الإنساني، وأكد أن هذا ليس العنصر الأول لعمان في هذه القائمة فهي من الدول العربية السباقة في مجال تسجيل العناصر وجمع التراث وصونه والحفاظ عليه وهذا انتصار وفرحة لكل العرب ولكل أصدقاء عمان الكثر في العالم» مشيراً إلى أن «هذا الملف مر بشكل سلس ويسير خلال المناقشات لأنه أعد بشكل احترافي عالٍ واستجاب للمعايير الخمسة التي تضعها اليونسكو، ولم تكن هناك ملاحظة على أي معيار، وهذا مدعاة للفخر للفريق العماني الذي قام بتحضير هذا الملف، وإعداده كان بأيدٍ وعقول عمانية بحتة، وهذا يسجل لعمان»، معرباً عن أمله في تسجيل ملفات أخرى للسلطنة ولكل العرب. وتعد عرضة الخيل والإبل أرثاً ثقافياً تتوارثه الأجيال المتعاقبة في المجتمع العماني وهي جزء من ثقافة المجتمع في الحضر والبادية ارتبطت بالعديد من المناسبات الدينية والوطنية والاجتماعية التي تقام في المجتمع العماني وتشهد مشاركة شعبية ووطنية كبيرة من قبل مختلف الأفراد، ويتم تنظيمها للتعبير عن الاحتفاء والفرحة بتلك المناسبات والاحتفال بمقدم الضيوف وتساهم في تواصل أبناء المجتمع من خلال تجمعهم في مكان واحد وفيها من الألفة والاحترام والنظام، كما تمثل استعراضًا لبراعة العماني في ترويضه للخيل والإبل وعنايته بها وتدريبها، وتؤكد مدى الاهتمام والرعاية التي تلاقيها الإبل والخيل من قبل أصحابها وحرصهم على تأهيلها والعناية بها.
يذكر أن 4 شخصيات عمانية تم تسجيلها على قائمة سجل الشخصيات العالمية البارزة باليونسكو وهي الخليل بن أحمد الفراهيدي إمام اللغة وواضع علم العروض الذي سجلته اليونسكو عام 2006 والطبيب راشد بن عميرة عام 2013 والموسوعي الإمام نور الدين عبد الله بن حميد السالمي الذي تم تسجيله عام 2015، والفيزيائي العماني أبو محمد عبد الله بن محمد الأزدي المعروف بابن الذهبي 2015، إضافة إلى مخطوطة «معدن الأسرار في علم البحار لناصر بن علي الخضوري والمسجلة في سجل ذاكرة العالم للتراث الوثائقي.

تعليق

تأكد من أنك قمت بإدخال المعلومات المطلوبة في الأماكن المحددة.